Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

DE LA REVOLUTION CULTURELLE...نحو ثورة ثقافية عربية

L'image “http://carnetsdejlk.hautetfort.com/media/00/00/ff9034ad8dc401997f02240847b25b69.jpg” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.

لفني في الدوحة...أم دور القُطريات العربية في إقامة إسرائيل؟

نحو ثورة ثقافية عربية في إعادة التربية والتثقيف

عادل سمارة

 


 

* * *

 

التعامل مع القضايا أو الأحداث الجزئية لا يفيد في تشكيل وعي جماعي شامل وبالتالي لا يخلق مقاومة متماسكة متعاضدة ودائمة. وليس غريباً أن هذا هو مدخل العدو إلى الوطن العربي، فلم تنظر راسمالية المركز إلى الوطن العربي طوال حقبها الثلاثة (الإستعمار فالإمبريالية فالعولمة) لم تنظر إلى هذا الوطن كجزيئات بل ككل. وانطلاقاً من المقترب الكلي تم ويتم وضع خطط التجزئة التي تنتقل أمام أعيننا اليوم من فرق-تسد إلى التفكيك والتذرير. وهذا بدوره يفترض أن يكون شعارنا: "إذا كان مشروع التجزئة ممكناً، فلماذا يكون مشروع الوحدة مستحيلاً".

والمنظور الكلي هو منظور صدامي وطبقي في نفس الوقت. منظور تربوي يصطدم بتربية جزئية قطرية فئوية طائفية مذهبية جهوية. ولكل واحد من هذه أدواتها وإمكاناتها ومصالحها الطبقية في تثبيتها وتعميقها. ومن هنا أهمية إعادة التربية والتثقيف لايقاف ديالكتيك العروبة والتنمية والوحدة وافشتراكية على قدميه. وفي هذه المحاولة ، وهي مشروع هائل، سوف تكتشف هذه الثورة الثقافية العربية أنها تمارس حرب الشعب بإطار أوسع مما اسس له ماو تسي تونغ. فالمشروع هنا حرب الشعب في الثقافة وفي الاقتصاد وضد التجزئة، وضد الكمبرادور وضد دزيتنين من الرايات المكسوفة التي لا تستطيع أن ترفرف حيث ترفض الريح حملها على ما ينز منها من قيىء الجزئة، وضد نفس العدد من "نشيد الإنشاد القطري" الذي يمجد قطريات لا تحمي نفسها حتى من الجراد، ناهيك عن جيوش تأكل وتنام على صدر حريات المواطنين.

 

          طرأ في ذهني سؤال دور القطريات العربية في تاسيس ودعم وحماية الكيان الصهيوني منذ خمس عشرة سنة، وكنت ولا زلت أتمنى القيام به. لكنني أفضل أن يكون هذا الموضوع ذو الأهمية القصوى موضوع دراسة جادة من فريق من الباحثين.

          صحيح أن إقامة الكيان الصهيوني لم تكن ممكنة دون ما قام به المركز الراسمالي (الإستعماري والإمبريالي)، وصحيح أن فرّاخة توليد هذا الكيان هي نفسها التي ولدت القطريات العربية بموجب سايكس-بيكو في المشرق العربي فكان ولا يزال بينهما ذلك الحبل السُرِّيْ. وصحيح أن نفس المركز الإمبريالي هو الذي "منح" تونس والمغرب استقلاليهما الشكليين مخافة أن تمتد الثورة الجزائرية فتقوم في المغرب دولة عربية واحدة. اي ان طبعة أخرى من سايكس-بيكو قد طُبقت في مغرب الوطن وبين الإثنتين اربعين عاماً.

          لعل اللافت في تأثير سايكس-بيكو هو ذلك الولاء الهائل والدائم من القطريات العربية لخالقها الإمبريالي، إلى درجة تؤكد بأن ولاء هذه القطريات للمركز الإمبريالي أقوى من "ولاء" الكيان الصهيوني. وربما كان أحد اسباب ذلك أن الكيان يتمتع بانسجام بين الطبقة الحاكمة والجمهور مما يشكل حماية ذاتية داخلية بين المستوطن القائد والمستوطن الجندي، أما في الوطن العربي، فالشعب يرى في الطبقة الحاكمة عدوه الدائم، وهو ما يراه كذلك المركز الإمبريالي وبه يستحلبهم بامتهان.

          ليست هذه المقالة العُجالة تأريخاً لمواقف القطريات العربية من فلسطين، وإنما هي تعداد لبعضها بما يخدم الهدف منها وهو لفت النظر إلى أهمية الجريمة، وإثارة الرغبة في دراسة الأمر والتثقيف به. وليس شرطاً أن لا يقوم بهذا مركز ابحاث، بل من الأفضل ان تقوم به حركات سياسية عروبية التوجه، لا قطرته. كما أنه مدخل للقياس على دور الأنظمة العربية ضد اقطار عربية أخرى، مما جعل من فلسطين سابقة لم تنحصر فيها. فقد شاركت جيوش عربية في احتلال الكويت بعد أن حررها العراق بحجة ان الكويت بلد عربي مستقل. وهل هناك بلد عربي مستقل؟

          بالمنظور العروبي والتنموي والوحدوي، فالوطن العربي يخضع لطبقتين من الإحتلال: احتلال طبقات قطرية راسمالية كمبرادورية ممتطىً من الإستعمار الراسمالي الغربي والصهيوني بطبعات متعددة منها الإستعمار الإستيطاني في فلسطين، والذي يتكرر اليوم في العراق، والإستعمار الإثيوبي في الصومال، ناهيك عن التركي في الإسكندرون والإيراني في الأهواز والإسباني في المغرب. هذا دون ان نذكر القواعد العسكرية الغربية في مختلف الأقطار العربية وآخرها تلك الفرنسية في الإمارات[1] حيث قرر الأمير بمناسبة "يوم" تنصيبه الثاني إهداء قطعة من الوطن لإحدى الدول عدوة الأمة وولية وجوده ونعمته.

 

محطات بناء عربي للكيان

         

ليس دور الأنظمة العربية في إيقاف إضراب 1936 وإفشال الثورة آنذاك هو المحطة الأولى في خدمة الكيان الصهيوني والإستعمار البريطاني آنذاك. كان المفترض آنذاك ان تقوم هذه الأنظمة بالدفاع عن فلسطين، وليس التوسط لدى الإستعمار، أو هكذا كانت تزعم تغطية على دورها الخطير. وقد نجازف بالقول، أنه كان بوسع هذه الأنظمة هزيمة المستوطنين اليهود الذين لم يكونوا قد تمأسسوا بعد بما يكفي ولا اقاموا بنيتهم العسكرية التي وصلت إلى ما هو اقوى من الأنظمة العرية مجتمعة عام 1948.

          منذ إفشال ثورة 1936، وُضع حجر الأساس لموقف القطريات العربية من فلسطين، وهو إعفاء الذات من التحرير والتعامل كدول جوار وليس كاصحاب قضية.

وبالمقابل، منذ ثورة 1936 وما قبلها وبعدها تبنى الشعب العربي قضية فلسطين، وأخذت الأنظمة على عاتقها منعه من ممارسة ذلك حتى اللحظة[2]. وبهذا يمكننا القول إن الطلاق  قائم بين الأنظمة والشعب بشكل دائم.

          لعقود كثيرة، بل حتى عام 1978، لم يعلن اي نظام عربي عن علاقة ما له مع الكيان الصهيوني، إلى أن قام أنور السادات بالسعي إلى "البرلمان الصهيوني في الكنيست" بالقدس المحتلة في حالة استسلام قد تكون كلمة خيانة مديحاً لها. كان الهدف من إعتراف النظام المصري آنذاك بالكيان الصهيوني هو فتح الطريق لخروج القطريات العربية من الصراع "الرسمي" مع الكيان الصهيوني، ولتبرير ذلك كانت هناك إعادة لمعظم صحراء سيناء لمصر، ولكنها كانت ولا تزال سيناء العارية من  مقومات الدفاع وحماية الذات. اي تخلى النظام المصري عن حماية هذا الجزء من مصر.

          على أن للسادات كان اسلافاً في هذا الصدد، فحينما زار بورقيبة القدس الشرقية عام 1965، كان من الوقاحة بمكان بحيث طالب العرب الإعتراف بالكيان الصهيوني.

          لعل المفارقة أن أكثر من كتب عن العلاقات السرية بين الأنظمة العربية والكيان الصيهوني كانوا كتاباً صهاينة. منهم بشكل خاص "آفي شاليم" الذي يحسبه البعض على المدرسة الصهيونية الجديدة "ما بعد- الصهيونية".

          على أن المساهمة الهائلة للأنظمة العربية في خلق الكيان الصهيوني هي السماح بتدفق يهود عرب إلى الكيان الصهيوني بعد احتلال عام 1948. وهو تدفق قارب المليون يهودي عربي استوطنوا في فلسطين. وإذا وضعنا بالإعتبار أن الكيان الصهيوني يعتمد قبل كل شيىء على الكثافة البشرية، على التدفق الهجراتي، ندرك كم كانت هذه الأنظمة ضالعة بوعي في مخطط تثبيت هذا الكيان[3]. بكلمة أخرى، هل هناك أكثر خدمة لكيان استيطاني استعمار من تقديم قوة بشرية له!

          هل خرج اليهود من اليمن ومصر وسوريا والعراق والمغرب وتونس وليبيا...الخ تسللاً؟ هل كانت هجرتهم ممكنة دون علم السلطات وسماحها ورغبتها؟ إذا كانت حدود هذه الدول مفتوحة ومنفلتة إلى هذا الحد، وهذا غير صحيح، فهذا يعني أنها أنظمة لم يكون وجودها مبرراً ولا ضرورياً.

          أما المساهمة الكبرى الأخرى لهذه الأنظمة في إقامة وتثبيت الكيان الصهيوني فهي استمرار تمسكها بتقسيم سايكس-بيكو والحيلولة دون الدولة العربية الواحدة. وكأن تمسكها بالقطرية هو لخدمة بقاء الكيان أكثر مما هو لخدمة بقائها هي نفسها!.

          نسوق هذه النقطة لتوضيح مسألة ليس أوضح منها، وهي أن كياناً خلقته الإمبريالية للسيطرة على الوطن العربي، لا تقتلعه إلا دولة الوحدة العربية. وبالتالي، فإن اي موقف مضاد للوحدة، واي موقف لا يعمل من أجل الوحدة هو موقف "عمالة" بالطبيعة والفطرة والوعي والمخطط. وهذا كشف كم هي القطرية في الوطن العربي خطيرة كقوة دمار داخلية مسلحة بدعم العدو الاجنبي.

          والهجوم على الوحدة العربية لا بد أن يقوم إيديولوجياً على الهجوم على القومية العربية وعلى وجود أمة عربية، بغض النظر فيما إذا كان الهجوم تشكيكاً في وجود أمة واحدة، أو قومية واحدة. وهو تشكيك لم يقتصر على المركز الرأسمالي بل تورطت فيه الستالينية من موسكو وحتى العواصم العربية.

          وهنا لا بد من الإشارة إلى مسالة هامة طالما جرى تشويهها على يد القطريات الرجعية، المسماة "معتدلة" ودعمتها في ذلك الأكاديميا الغربية الراسمالية، وهي نقد الأنظمة ذات التوجهات القومية والوحدوية والتنموية واتهامها بأنها لم تكن أنظمة ديمقراطية، ومحاولة وصف الأنظمة الأوتوقراطية التابعة بأنها تجارب لبرالية ديمقراطية. وهي محاولات مقصود بها العمل منهجيا ضد الوحدة والتنمية والتكامل العربي. وليس هناك أدل على تهافت الأنظمة "المعتدلة" من موقفها من المرأة، ونزيف الثروات، والعجز التنموي واحتضان قواعد العدو الأجنبي...الخ. وعليه، مهما كانت المآخذ على نظامي مصر الناصرية وعراق البعث أنهما كانا فيما يخص المسألة القومية والكيان الصهيوني واضحين حتى النهاية، وأنهما كانا بصدد مشروع تنموي عربي بغض النظر عن حدود جذريته.

          إثر عدوان 1967، حصل متغير هام في موقف القطريات العربية من الكيان الصهيوني. لعل اضخم ما كسبه الكيان الصهيوني هو جوهر قرارات القمم العربية اللاحقة وهي اساساً:

·       رفع شعار إزالة آثار العدوان

·       وهذا يعني الإعتراف غير المباشر بالكيان في حدود 1948.

وعليه، فإن حرب 1967 كانت بداية انتقال الأنظمة العربية إلى الإعتراف العلني بالكيان الصهيوني ، وإن تأخر الأمر حتى عام 1978.

          لم يقتصر الأمر على الأنظمة العربية، فطالما قام مثقفون عرب وبشكل خاص فلسطينيون بحضور لقاءات ومؤتمرات دولية شارك فيها الكيان الصهيوني، هذا رغم أن الأمم المتحدة ما تزال تعتبر عضوية الكيان الصهيوني فيها مشروطة بالاقرار بحق العودة و/أو التعويض للاجئين الفلسطينيين. وطالما برر هؤلاء العرب عدم ممارسة الموقف المبدئي ضد الكيان، بأن مقاطعة الإحتلال هو اغلاق وتحجر...الخ. هذا مع العلم بأن الصحيح هو مواجهة العدو في مناظرات علنية يخشاها مثقفوه حقاً وليس المشاركة معه كأنه كيان طبيعي.

          ورغم أن المقاطعة العربية للشركات الدولية المتعاملة مع الكيان الصهيوني كانت ضرورية، إلا أن الأنظمة العربية لم تقف لتقاطع الأنظمة التي خلقت وتخلق وتساعد الكيان الصهوني، بل وتحارب نيابة عنه. وهذا نفاق هائل ومكشوف. وهذا أمر يقود إلى الحقيقة الخطرة، وهي أن مجرد وجود معظم الأنظمة العربية هو رهن بقرار دول المركز الإمبريالي فكيف لها أن "ترقى" إلى مستوى مقاطعة مصدر وجودها واستمرارها.

 

ليفني في حضن مختلف القطريات

 

          في هذا السياق يمكن قراءة زيارة سيدة الموساد تسيفي ليفني إلى قطر، وحضور ممثلي الأنظمة العربية هناك والتزلف لها، وحتى استخدامها لهجة أمرية متعالية على "اعراب البادية"، وكمبرادور المشرق والمغرب. وتجدر الإشارة أن هذه السيدة نفسها كانت قد رفضت المشاركة في مؤتمر الدوحة عام 2006 لأن حماس كانت مدعوة للحضور. فما كان هذا العام إلا أن منعت حماس.

          يجب وضع هذه الزيارة في حجمها وسياقها الطبيعي باعتبارها حلقة في قيام الأنظمة العربية ببناء الكيان الصيهوني ودعمه. وهي جزء من سلسلة مواقف قامت بها أنظمة عربية كاعتراف مصر والأردن وموريتانيا علناً، ناهيك عن قيام انظمة أخرى بإقامة علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية ومخابراتية بغض النظر عن حدود علنيها. ولهذه الزيارة مثيلات ولا سيما زيارة شمعون بيرس للرباط عام 1986. أما عن الزيارات السرية فهذا يحتاج لإسقاط النظام الرسمي لمعرفة اسراره.

          وإذا كان لا بد من كلمة بشأن قطر، فربما من المفيد التذكير بأن ثلث هذه الدويلة هو قاعدة عسكرية أميركية، فما الغريب أن يُهدى الثلثين الآخرين لسيدة الموساد!. وأمر قطر ابعد من هذا. فهي القطرية النفطية التي اعتمدتها الولايات المتحدة لمناكفة السعودية، التي رفض مؤسسها استخدام النفط منذ 1948 للضغط على خالقي الكيان الصهيوني. ونفس النظام العائلي السعودي الذي ندم على وقف ضخ النفط 1973 وهو الأمر الذي هز العالم وأكد بأن للإقتصاد دور حقيقي في هزيمة الكيان الصهيوني. هل ندم هذا النظام، أم جرى كسر انفه؟ ربما الثانية هي الأصح.

          رغم تبعية السعودية للولايات المتحدة، فالعدو الأميركي لا يحترم تابعيه، لذا يعتمد قطر لمناكفة السعودية كي لا يكون لقطرية عربية تاثير حتى في من حولها، فلا باس بتشغيل العملاء ببعضهم البعض. فأميركا ضد اي موقف عربي موحد حتى لو كان موقفاً عميلاً، اي ليكونوا عملاء مفرقين.

          هناك ملاحظة أخرى بشان زيارة ليفني لقطر. فقد ركزت الفضائيات العربية على لقاء كارتر وخالد مشعل وكأن في هذا حدث كبير. وليس كارتر سوى "قواد" عتيق للإمبريالية. وليس اللقاء معه سوى تنظيف لوجه عدو هو اقل ما فعل أن أرسى "عقيدة كارتر" لاحتلال بلدان النفط في الجزيرة العربية، وهي التي توسعت حتى العراق. لا معنى لزيارة كارتر سوى زيادة إخضاع العرب واستقبال عدو حقيقي بكل الإحترام.

 

المقاومة

          منذ سنوات طويلة لم يعد يتوقع حتى المتفائلون بهذه الأنظمة أن تقوم القطريات العربية بالنضال ضد الإحتلال، حتى احتلال 1967. ومنذ سنوات طويلة، وصلت القطريات العربية من الإنهيار درجة المشاركة مع العدو المحتل لاحتلال اقطار عربية كما هو حال تدمير العراق عام 1991 واحتلاله 2003. ومن يدري فربما يساعدون انفصال دارفور واحتلال الصومال. وجرياً وقياساً على هذا المعلن وغيره السري، تطالب أميركا الأنظمة العربية بإرسال قواتها كي تُقتل على يد المقاومة العراقية بدل قتل المحتل الأميركي. هل ستفعل الأنظمة هذا؟ هي لا شك ترغب!

          لا بل انتقلت هذه القطريات لحماية الكيان بدل مهاجمته، حماية الكيان بقمع المقاومة والتآمر عليها. فمنذ احتلال 1948 والمقاومة للإحتلال ممنوعة من دول الطوق العربي، وبعد احتلال 1967 استمر الأمر على نفس النحو. ولعل أحدث وأخطر حلقة في الموقف من المقاومة هو الوقوف العلني لثلاثة دول عربية في حرب 2006 ضد حزب الله ودعوة إسرائيل لسحق المقاومة اللبنانية. واليوم تتم محاصرة حركة حماس عربياً كتكملة قاتلة للحصار الصهيوني والأميركي والأوروبي الغربي. وإذا لم يكن كل هذا دعماً إسرائيل، فما هو الدعم.

          وحينما تستقبل قطر ومعها مختلف القطريات الأخرى سيدة الموساد بدل قوى المقاومة، يكون التطبيع قد اكتمل، ويرتد السؤال كاللطمة على الحركة الشعبية/الحزبية العربية التي لن يعفيها التاريخ من مهمة إسقاط هذا النظام العربي الرسمي. هي حكمة واضحة: إما التغيير وإما العبودية الشاملة.

          مرة أخرى، يصبح التثقيف الفكري والتنظيمي للحركة القومية الإشتراكية العربية والتوعية بحقيقة وتواصل قيام الكمبرادور العربي ببناء الكيان، وتسويده على الأمة العربية مفصلاً تعبوياً حاسماً. لم يعد العدو الأكثر خطراً خارج البيت بل اصبح عضواً مهيمنا ومقرراً في جامعة الدول العربية. لذا، تصبح مهمة كشف هذا كله والتوعية به واجباً ملحاً على الثوريين. وقد يكون هذا الموقف وهذه المهمة الإرهاص الحقيقي والمباشر للثورة العربية المقبلة.


Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article