Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

LE RËVE IMPERIAL US.


http://www.tlfq.ulaval.ca/axl/amnord/images/USA-oncle_sam2.jpg


الحلم الامبراطوري الكوني الامريكي حقيقة ام وهم ؟



جمال محمد تقي

 

اذا كانت الهند درة التاج البريطاني الذي كان يملك ويحكم الامبراطورية صاحبة الارض التي لا تغيب عنها الشمس فان امريكا كانت الابن الذي شب عن الطوق وتجاوز اباه واقام لاحقا عليه الحجر بعد ان جرده تدريجيا من كل صلاحياته خاصة وان الارض الجديدة التي عمل عليها الابن والتي ترعرع فيها قد منحته افاق جديدة وقدرات بكرية غير مستهلكة استثمرها بادوات حديثة استأنف بها وبسرعة فائقة دورة التراكم المعرفي والتكنلوجي وجعلها غير منغلقة بل تاخذ شكل متصل من الدورات الحلزونية المتواصلة والتي تستوعب الارض وما عليها وما تحتها مندفعة نحو الكون كله!

 

قرنان مرى على مرحلة الاستقلال المادي والروحي الناجز كليا للولايات المتحدة الامريكية عن امبراطورية المملكة المتحدة اختصرت خلالهما مسارات كل من سبقها من امبراطوريات كانت قد مرت على البشرية من ـ الاسكندر ذو القرنين الى التاج البريطاني ـ بتميزها بقرنها الكوني الجديد، اي انها تجاوزت مراحل الامبراطورية العابرة للقارات والامبراطورية الارضية الى حالة نوعية جديدة بتحولها نحو امبراطورية كونية زمنها متواصل مع عمرها الامبراطوري الاول اي ان قرنها الثالث القرن الواحد والعشرين هو محطتها الاخيرة نحو حلمها هو مجالها لتحقيق ذاتها بامبراطورية كونية لا امبراطورية بعدها!

 

  بعد ثورة وحرب الاستقلال التي قادتها طبقة الراسمالية المحلية الامريكية العليا بالتحالف مع الراسمالية المتوسطة والصغيرة، فتحققت من تفاعل هذه الخلطة الطبقية انجازات ديمقراطية برجوازية التف حولها جمهور العمال والمزارعين والمعدمين وحققت في بدايتها مكاسب تؤطر لانطلاقة واثقة وغير محددة بقيود، وكان حينها للتنازع الاستعماري الانكليزي الفرنسي دورا ايجابيا لمصلحة التطلع الامريكي، الذي اخذ شكله التنازعي  بعدا اخر بعد نجاح الثورة الفرنسية في 14 تموز 1789 فكانت المضامين الثورية والشعارات البراقة للثورة ـ الحرية، العدالة، الاخاء، المساواة ـ  تلعب دورا في اعطاء زخم من التضامن البرجوازي الديمقراطي الذي وضع الثورة الامريكية في بؤرة تعاطف القوى الصاعدة في اوروبا كلها.

 

ثورات برجوازية ديمقراطية تعلن انفراد الراسمالية المحلية الكبيرة بالسلطة على حساب النفوذ السياسي للاقطاع وبقاياه، بعد ان اعلن ومنذ زمن افلاسه الاقتصادي، يقابله تحديث وانتشار بكل الاتجاهات للنهب والاستلاب الاستعماري الامبريالي والاستعبادي وبشكل لم يسبق له مثيل ـ الثورة الفرنسية والامريكية ومن ثم الالمانية ـ  لشعوب العالم الاخر العالم غير المتحضر بحسب الرؤية المركزية للامبريالية ومراكز ثقلها في ذالك الحين بريطانيا وفرنسا ومن ثم امريكا والمانيا واليابان!

 

قرنان مضيا استطاعت  بهما امريكا ان تؤسس لنفسها اخطبوطا موازيا لامبراطورية الاب وهاضمة له مع تمثيله غذائيا لجسدها  ـ امبراطورية صاحبة الجلالة ـ  وتجاوزته بعد ان قزمت كل الامبراطوريات المعاصرة له لتؤسس بتفوقها واحتوائها قاعدة اقتصادية وعسكرية وثقافية نحو القرن الامريكي القادم وبكل معانيه القرن الواحد والعشرين!

 

 لم تكن المسافة الزمنية كبيرة بين استقلال امريكا كليا وبين انطلاقتها الامبراطورية الاولى ـ امبراطورية عابرة للقارات ـ  بل لم يمر عام واحد على استقلالها حتى اخذت الراسمالية التجارية الامريكية بالتحرك نحو الشرق وذلك بارسال سفنها التجارية مطالبة بنصيبها في التجارة الدولية الرائجة والمدهشة بارباحها الخيالية، اضافة الى دور سفاراتها وقنصلياتها وبعثاتها التبشيرية التي اخذت تجوب بلدان الشرق من اليابان والصين وكوريا والفلبين الى الشرق الاوسط ناهيك عن حدائقها الخلفية في امريكا الجنوبية، اما الجيوش الامريكية فقد كانت مشغولة بتوحيد الولايات غير المتحدة باتجاه الغرب الامريكي وما ان وصلت جيوش الولايات المتحدة الى شاطيء المحيط الهادي حتى ابتدأ الدور الامريكي ينشط عسكريا ايضا في شؤون الشرق الاقصى كحليف ومنافس للدول الاستعمارية التي سبقته الى افاق المنجم الامبراطوري!

 

الطفرة الامبراطورية

 

نعم لقد تحققت كل عوامل الطفرة الامبراطورية لدى الولايات المتحدة الامريكية فلكل نوع امبراطوري جديد عوامل وخصائص، بريطانيا كان لها عوامل الريادة في الثورة الصناعية بوفرة خامات الحديد والفحم اضافة للموقع العبقري والقدرة العسكرية البحرية التي لا تضاهيها قدرة، وكل الامبراطوريات الاخرى وعلى مر التاريخ من الطراز القاري الى العابر للقارات الى العالمية السائدة اي التي تملك وتحكم زمام الارض ببرها وبحرها وجوها، تشترك بخصائص مشتركة منها:

 

1 ـ تناقضات المركز والاطراف.

2 ـ القدرة على تجنيد من يخوض حروبا بالانابة عنها.

3 ـ  القدرة البشرية والتنظيمية على تجهيز الحملات المتتابعة.

4 ـ  وجود مصادر قوة تروي التفوق الامبراطوري او تكون هي ذاتها حافزا امبراطوريا  ـ مواقع تجارية اجبارية، خامات معدنية كالذهب والحديد اوالنفط  او زراعية كالقطن والتوابل والقهوة والكاكو والاخشاب، تفوق عسكري يؤدي للاستحواذ على الثروات، تفوق معرفي وتكنلوجي.

5 ـ لا امبراطورية بدون جيوش تختزل كل انواع الحداثة في عصرها.

 6 ـ كل مراكز الامبراطوريات هي مراكز اشعاع بخصائص مختلفة وهي مراكز جذب عالمية لكل قدرات الاطراف.

7 ـ  كل تآكل امبراطوري يبدا بالاطراف وينتهي بسقوط المركز!

 

امريكا تشكل بانتقالتها الى مرحلة التفرد الامبراطوري بالعالم والمأخوذ بالنزعة الكونية التي تسبغ على امبراطوريتها كيفية لم تعهدها اي امبراطورية اخرى في كل مراحل البشرية تطورا تكون قد انجزت طفرة امبراطورية تشبه النقلات النوعية التي تحصل بالصبغات الوراثية والتي لا بد من توافر تراكمات كمية مصحوبة بعوامل مساعدة لتحققها، واذا تابعنا مسلسل ولادتها ومناخ رحم تلك الولادة وتراكمات مسارها التاريخي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والفكري وحالتها الحاضرة ومؤشرات عملها المستقبلي سنجد حتما اجابات لعلها شافية لهذه التقييمات والتصنيفات التي تزكيها قراءة الحاضر غير المجتزئة عن الماضي القريب والبعيد.
 

امريكا امبراطورية قارية اولا:

اي انها سيدة على كل الاقليم القاري التي تنتمي اليه وباشكال متعددة وهي متمددة على حساب جيرانها عسكريا واقتصاديا وثقافيا وسياسيا من هاواي الى غرينادا الى الاسكا الى خضوع واملاءات سياسية وتدخلات واضحة في كل شؤون دول الحديقة الخلفية لها  الى هيمنة استثماراتها عليها او تزاوجها كما الحال مع كندا مثلا!

 

امبراطورية عابرة للقارات ثانيا:

كانت اول مواجهة عسكرية امريكية خارج حدود اقليمها القاري هي تلك الحملة التي نفذت على امارة طرابلس الليبية عام 1803 تحت ذريعة القضاء على القرصنة البحرية التي تنطلق من السواحل الليبية، علما ان امريكا جاءت الى البحر المتوسط  ولم يكن لديها بعد اسطول قوي لكن تجارها وقادة بعثاتها التبشيرية كانوا يستعينون بالحماية البريطانية وقت اللزوم، وعندما حصلت مشاكل واحتكاكات بين البحارة الامريكان وخفر سواحل الامارة حاول القنصل الامريكي في الاسكندرية بالاتفاق مع حماية الاسطول الامريكي التجاري الصغيرتجهيز حملة عسكرية ضد طرابلس بدعم بريطاني خفي بهدف تغيير حاكم الامارة وتنصيب احد اقربائه كي يكون خاتما طيعا للمصالح الامريكية وفعلا سارت الحملة لمحاصرة طرابلس لكن انصار الامير يوسف باشا الطهروماني استطاعوا السيطرة على اكبر سفن الحملة واسروا اكثر من 300 من بحارتها، وعمل يوسف باشا على تشكيل اسطول صغير للتصدي للحملة ساعده على تبديد الحصار المفروض عليه، وعندما وصلت الاخبار الى وشنطن اصدر الرئيس الامريكي جيفرسن اوامره بايقاف الاعمال العدائية ضد الامارة وسحب السفن الامريكية الى لاسكندرية والشروع بمفاوضات مع الامير يوسف باشا، وتجاوب الامير يوسف مع هذه الخطوات موضحا انه ليس لامريكا او غيرها التدخل لتغيير حكام الاقليم وطالبهم بالتخلي عن دعمهم لاحمد باشا الطامع بالحكم، وفعلا كانت النهاية دبلوماسية تعلمت امريكا منها ولكنها لم تتعض، كما يقول هيغل: اننا نتعلم من التاريخ واننا لا نتعلم منه!

 

كانت النتائج الميدانية قد تحققت بالتمام عام 1805 حيث تم اطلاق سراح البحارة الامريكان مقابل فدية مالية، واقامت تمثيل قنصلي لها في طرابلس، وتعهدت بعدم التدخل بشؤون الحكم!

 

اما النتائج العامة للحملة فهي ان امريكا اندفعت بعدها لانشاء اسطول بحري عسكري قوي، وحرصت على التغلل الدبلوماسي على طول وعمق الشريط الساحلي للبحر المتوسط، تزايد فضول الامريكان في التعرف والاحتكاك والتدخل بشؤون شعوب العالم الخفي ومجاهيله ـ العالم غير المتحضر ـ بعد ان انتشرت كتابات وقصص واساطير الاسرى الامريكان في كل انحاء امريكا وقتها، حسب ماذكره المؤرخ الامريكي آرثر جيرنستون!

 

اما الشرق الاقصى فحدث ولا حرج لان الامر فيه اخذ طابعا عسكريا مباشرا وشاملا لم يسبق ان رأى مثله الشرق الاوسط او غيره من بقع ومناطق النفوذ والاستعمار، فما ان استقرت الامور للجيوش الامريكية على سواحل الضفة الاخرى من القارة الامريكية اي سواحل المحيط الهادي حتى توالت الحملات، وهنا سنستعرض قائمة مأخوذة من نشرة وزارة الخارجية الامريكية الصادرة في 31 يوليو 1950 نشرت وقتها كتبرير للتدخل المسلح في كوريا، وتشمل القائمة 43 غزوة في اسيا والمحيط الهادي جاء بيانها كما في الجدول التالي الذي يبين المكان والسنة ثم الغرض من الحملة:

 

المكان (والسنة)                                الغرض من الحملة      

                         

جزيرة سومطرا ( 1832): لمعاقبة الوطنيين بسبب هجومهم على سفينة امريكية والاستيلاء عليها وقتل بحارتها.

جزير فيجي (1840 ): لمعاقبة الامريكيين بسبب هجوم شنوه على الامريكيين.

ساموا (1841 ): لماقبة الوطنيين بسبب مقتل رجل ابيض.

اليابان (2ـ 1853): لعقد معاهدة تجارية.

الصين (1854 ): قامت القوات الامريكية والبريطانية بعمل مشترك اثناء الحرب  الاهلية في الصين لحماية الرعايا الامريكيين والبريطانيين.

جزر فيجي( 1855): لحماية ارواح الامريكيين.

الصين (1856): لمنع الحاق الضرر بالمصالح الامريكية.

جزر فيجي (1858): لمعاقبة الوطنيين بسبب مقتل امريكيين.

الصين (1858): لاعادة النظام في شنغهاي.

اليابان (1853): للحصول على تعويض بسبب هجوم مفاجيء زورق امريكي.

اليابان (1864): لفتح مضايق شيمونوسيكي بالاشتراك  مع دول اخرى.

فورموزا (1867): لمعا

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article