كثيرا ما يأتي وصفي بالليبرالي وهو خطأ وقع فيه صديقي العزيز محمد اليحيائي ورفيق النضال سليم بوخذير في الإعلان عن الحلقة التي سجلتها مؤخرا في عين على الديمقراطية. مرة أخرى أؤكّد أنني لست ليبراليا
بتاتا وكتابي "عن أي ديمقراطية تتحدثون" والذي يمكن مراجعته على هذا الموقع هو هجوم كاسح على الليبرالية وقد قلت بالحرف الواحد في هذا الكتاب أنه إذا كانت الشيوعية ألدّ أعداء الديمقراطية في القرن
العشرين فإن ألدّ أعداءها في القرن الواحد والعشرين هي الليبرالية وجاءت الأزمة الاقتصادية الحالية لتظهر صحة التحليل على الأقل في خصوص الانعكاسات السلبية لليبرالية على وضع المجتمعات والدول. ولمن
يريد تصنيفي فإنني وطني تونسي غيور... ووحدوي عربي مناهض للقومية بمعناها الشوفيني والاستبدادي القديم... مسلم ثقافي... عالمي مؤمن بأنه لا وطن للإنسان في آخر المطاف سوى الأرض ولا شعب له سوى
الإنسانية...جمهوري ديمقراطي يعتبر أن الديمقراطية نظام ما زال للتحسين وأن علينا نحن العرب تطويرها لا نقلها كما هي... حقوقي مع كثير من التساؤلات بخصوص العمل الحقوقي وفعاليته في اجتثاث دكتاتوريات
أظهرت قدرتها على التأقلم مع نندّد وندين ونشجب... اشتراكي ينادي بضرورة وضع الاقتصاد في خدمة الناس وليس العكس ويرى ضرورة فصل الاشتراكية عن البيروقراطية والاستبداد لكي تستعيد شبابها...مناهض للعنف
وداعية للعصيان المدني في مقاومة الدكتاتورية ... راديكالي في المبادئ مرن في الأفكار... وبالطبع مع محاكمة عمر البشير. لست ليبراليا