Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

Ali bach hamba

http://www.letemps.com.tn/upload/P3-N2-coul08-04-2007.jpg
Ali bach hamba
Par
Mohammed ABBOU

عبثيّة من أمريكا


علي باش حانبة


لم تشهد الولايات المتحدة أحداثا في خطورة الأحداث التي تلت إعلان الرئيس بوش عن رغبته في تنقيح الدستور بما يسمح له بالترشح لولاية ثالثة. هذا الإعلان الذي يعزوه البعض لرضوخ الرئيس لمستشاريه من الصقور الذين أطنبوا في الترويج لخصاله التي لا توجد في مواطن آخر ولكونه الرجل الوحيد الذي يمكنه إنقاذ الولايات المتحدة الأمريكية من الإرهاب والتطرّف. ويرى بعض المراقبين أن السبب الحقيقي للمبادرة يعود لتخوّف الرئيس من المحاكمة بعد الخروج من السلطة لتورّطه في جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية.
الأزمة التي تعيشها الولايات المتحدة تمثلت في تطوّرات غير مسبوقة في العلاقة بين الدولة والمواطن إذ تشير الأخبار لكون المعارضين من الحزب الديمقراطي قد أصبحوا عرضة لجملة من الإعتداءات المتكرّرة عليهم من قوّات الأمن حيث اشتكى المرشح للإنتخابات المقبلة السيّد أوباما من تعرّضه للضرب في مدينة نيويورك من طرف مجموعة من الأعوان بالزي المدني ألقوه أرضا وداسوه بأحذيتهم وذلك لإصراره على الترشح رغم الشريط الإباحي الذي افتعل لزوجته ولأحد أصدقائه. كما أنّ أحد المقرّبين منه قد تعرّض لإعتداء على سيارته التي عمد مجهول لملء خزّانها بالتراب وتعرّضت أخته للسبّ والنعت بكونها عاهرة في قلب مدينة شيكاغو على مرأى ومسمع من المارّة الذين لم يتدخل منهم أحد لنصرته أو لنهي المعتدين عن اعتدائهم.
ويرى بعض الملاحظين أن تغييرا قد حصل في شخصية المواطن الأمريكي الذي أصبح مهووسا من إمكانية اعتقاله وتعذيبه وتجويع أبنائه فانخرط في تيّار السلبيّة وحتى في سلوك النفاق مقبلا على التصفيق دون هوادة.
قناة فوكس نيوز استجوبت بعض المواطنين في الشارع عن رأيهم في التجديد لبوش فقال أحدهم : "أسعد يوم في حياتي كان يوم إعلان الرئيس عن قبوله الترشح" في حين صرحت امرأة بكون مسألة الإنتخابات المقبلة مفروغ منها وأن ما يجب التفكير فيه من الآن هو الإنتخابات الموالية لها.
ويشتكي بعض مسيّري الأحزاب الصغيرة من جملة من الإعتداءات كتلفيق التهم والضرب والإهانة واستعمال سلاح الجباية وشن حملات الثلب والمساس بالأعراض. وقد ذكر لنا مواطن أمريكي رفض الكشف عن هويته كون الرئيس بوش يستعين في مخططه الرامي للسيطرة على المجتمع ببعض المستشارين التونسيين المختصين في هذا المجال.
ولم تقف الإعتداءات عند هذا الحدّ بل إنّه وفقا لمصادر جديرة بالثقة فإنّ جلّ عائلة بوش تحوّلت إلى رجال أعمال يضاربون في مختلف الأنشطة الإقتصادية ويشاركون غيرهم في أملاكهم مقابل الحماية. وهو الأمر الذي بدأ يهدّد بردّ فعل غاضب. إلاّ أن أحد الضحايا يرى خلافا لذلك أن الناس في أمريكا أصبحوا يفضلون خسارة نصف المال على خسارته كلّه وأنّهم يميلون لقبول الأمر الواقع. وقد اتصلت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمجلس الوطني للحريات بتونس برجل أعمال يشاع أنه وقع التسبّب في إفلاسه فرفض تدخلهما وأصدر بيانا يندّد فيه بالتدخل الأجنبي في الشؤون الأمريكية معوّلا على كون موقفه سَيليّن قلب النظام إلاّ أنّ مصيره كان التجاهل والجحود الشي الذي جعله يلقى بنفسه من فوق شجرة تعبيرا عن سخطه مما أدّى لإعتقاله بتهمة الإعتداء على الأخلاق الحميدة وشهد ضده ابنه في المحكمة قائلا: "نعم كان أبي فوق الشجرة".
وقد تجرّأت مواطنة أمريكية أثناء محاكمتها على التصريح بكونها قد أمضت المحضر خوفا من عون أمن هدّدها بالإغتصاب ممّا جعل السلطة تصدر أوامرها للقضاة بتشديد العقاب عليها لتشويهها لسمعة البلاد. وصرح مسؤول في الحزب الحاكم أن حزبه لن يتخلى عن دوره ومكانه ببساطة وسمعه شبّان قلّما يبتسمون فأخذوا السلاح وصعدوا للجبل- بدون أي بساطة- إلاّ أنّهم زلقوا في قشرة موز فسقطوا من أعلاه ودقت أعناقهم وبكتهم أمهاتهم.
وقد اعتبر أحد المعارضين أن مشكلة البلاد هي البعد عن تعاليم الدين وصرحت إحدى المناضلات بأن سبب ما يحصل في أمريكا هو انتشار ظاهرة الحجاب وأن الأزمة هي مجرّد سوء تفاهم ناجم عن الاستقطاب الثنائي سرعان ما سيزول بتنقيح بعض القوانين. واعتبر أحد المعارضين أن نمط علاقات الإنتاج هو السبب فيما يحصل. واعتبر أحد رؤساء الأحزاب الصغيرة أنّ السلطة سائرة في طريق الإصلاح وأنه ينبغي تجنب التهويل. والتقت مجموعة من المعارضين في أحد النزل فاتفقوا على تهدئة الجو حاليا لكون التناقض مع السلطة ليس جوهريا. والتقت مجموعة أخرى في مقهى واتفقوا على أن أكبر ما يمكن الحلم به هو بعض المقاعد في البرلمان.
وعلم أحدهم بهذه المواقف فقطع شعره أو ما بقي منه ومزّق ثيابه وتمرّغ في الأرض ثمّ كتب وصيته وودّع عائلته وأوصاهم بابنه خيرا ونشر ما يلي: "أيها الرئيس بوش حكمتنا ولم نخترك واستبشرنا خيرا بقدومك فصدمتنا ووعدتنا فأخلفت واستغللت سلطتك على قوات الأمن لتحوّلها لعصابات إجرامية تعذّب وتضرب وتنهب وتلفق التهم وتجوّع وتروّع الشيوخ والنساء والأطفال ولم تضمن لنا احترام الدستور والقوانين ولم تضمن لنا الأمن ولا الكرامة في بلادنا. وأذللت مثقفينا وحقوقيينا ورجال القانون الذين نفيت بعض الشرفاء منهم في بلادهم وعاملتنا بالحقد والكره وتقول لنا اليوم أنك تريد مواصلة قيادتنا. نحو ماذا؟ ألا ترى أنك كنت تفوت على نفسك فرصة وموقعا لا يضاهيه موقع، موقع مسؤولية وسلطة تمكنك من إصلاح شامل لكلّ مظاهر التخلّف ومن رفع المظالم عن مواطنيك ومن الرقي ببلادنا لأرقى المراتب لو استغللتها الإستغلال الحسن لخلّدت اسمك ليذكر بالخير بعد قرون". وكتبت امرأة قدمت نفسها بكونها ترفض التفتيش الجسدي المذلّ بالمطارات "أليس من حقنا أن نعيش بكرامة في بلادنا" وكتب طفل مشاكس "فدّينا من تصاور بوش في كل بلاصه" وكتب أحدهم "يزي فك أسألك الرحيل".
المصدر مجلة كلمة بتاريخ 19 سبتمبر 2008
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article