Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

K.TRAOULI


 

أمــاه لا تحزنـــي*

 

خــالد الطـراولي

ktraouli@yahoo.fr

 

أماه صبرا لا تحزني

ذهب الحبيب الأول

والحببِب الثاني باق

أماه عهدا عليّ

شعلة الحب انتفظت

وزادت احتراق

لا تسألي السماء

فقد أجابت مطر

لا تسألي الأرض

فقد نبت الشجر

لا تسألي الأيام

فأيامنا سحر

**********

كفكفي الدمع يا حبيبتي

فالقلب يكاد ينفطر

فلا تهني ولا تحزني

ونحن الأعلون

هكذا قال رب البشر

لا تبكي ألما

فألمي يستعر

هو حبيبك وهو أبي

وهذه قسمتي

وهذا القدر

**********

إن قلت مات الوفاء

أجبتك

مات السخاء مات الحنان

وبقي الأمل

تمنى كل حياته رؤيتي

وأغمض العين

دون ضوء القمر

ولكن نور الشمس آت

والصبح قريب

لا مفر

**********

أعزيك ياحبيبتي

في حب اقتسمناه

دون حيل

في ليلة كان فجرها

صيحة صبي

وحياة وسهر

قصتي بدأت

ولم تنته

والقلم لم ينكسر

فضل من الله أولا

ثم منك

ومن حبيبنا المرتحل

**********

ثقي أماه

أني قطعة من أبي

وأبي قطعة مني

وأنا حي

غالب لا مغلوب

هي الحياة كما عرفتها

بقاء للأصلح

وفناء للمعطوب

**********

أعزي نفسي

وقد منّيتها

أني ملاقيه يوما

ولو طال السفر

لكن القدر أقسم

أن في السماء لقاءنا

ولو بعد زمن

فللعدل أبواب

لا تفتح إلا على ضوء القمر

**********

أقول لا تحزني

وأنا الحزين

فلك الصبر

ولي صبران

صبر على الفراق

وصبر عليك

فيا صبر حلما

فإني بشر

دمعة وأحزان وانتظار وسهر

والحمد لله على ما أخذ وأعطى

وذلك حكم القدر

**********

* مرثية متواضعة وتلمس لرضاء أمي بعد وفاة والدي المرحوم محمود الطراولي في الخامس من أوت 2008 الموافق للثالث من شعبان 1429.

**************************

 

الثقافة الإسلامية والإقتصـاد والتنميـة

د.خــالد الطراولي

ktraouli@yahoo.fr

منذ ظهور التنظير الاقتصادي الحديث ومع بروز البحث حول أسباب تقدم بعض المجتمعات وتخلف أخرى، هيمنت الأطروحات الاقتصادوية في معالجة قضية التخلف والتنمية، وغابت الخاصيات المحلية و الثقافية في أغلب النظريات الاقتصادية. وقد برز التأكيد على التفسير الاقتصادي لدى المدرسة اللبرالية من خلال أطروحة التخلف التي تبنتها حيث تعتبره مرحلة تاريخية يمكن تجاوزها برفع بعض المؤشرات فأضحى التخلف حالة نقص وحاجة من الرأسمال والكفاءات [[1]] [1] في ظل مجتمعات تقليدية راكدة [ [2] ] [2] أما النظرية الماركسية في عموميتها فقد هيمن الاقتصاد كعامل رئيسي لفهم التخلف وتجاوزه [[3]] [3] وظهرت مجتمعات ما قبل الحقبة الرأسمالية في حالة توازن واستقرار مع ظهور عوامل مقاومة سلبية. غير أن البعد الثقافي ظل مهمشا أمام التأثير الرئيسي للاقتصاد تخلفا وتطورا.

إن الطريق المسدود والحلقة المفرغة التي وصلت إليها التجارب التنموية في بلدان العالم الثالث يرجعان إلى عديد الأسباب منها: أحادية البعد الاقتصادي وعملية الإسقاط التنموي الذي يتجاهل الواقع الإجتماعي والثقافي للشعوب وما يتضمنه من قيم واعتقادات ومشاعر.

لقد عرفت الثقافة عادة على أنها مجموعة ما يبنيه الإنسان من معارف وقيم وما يحدثه من نشاطات وأنماط سلوكية سواء كانت مادية أو روحية ،دنيوية أو دينية وهي بالتالي تمثل حالة توتر مستمر بين الفرد والبيئة وتعبر عن رؤية خاصة لمجتمع ما تجاه إشكاليات وجوده الاجتماعي. ويمكن تعريفها إسلاميا بأنها " جملة القيم الدينية والأخلاقية والنظم الاجتماعية والمعارف العلمية والأشكال الفنية والعادات والأعراف التي قامت بها الحيات الفردية للإنسان المسلم والحياة المشتركة للشعوب الإسلامية في أي من أقطار الإسلام" [[4]] [4] .

وقد مثلت الثقافة دورا هاما وحافزا للبناء الحضاري في عديد المجتمعات فهي وراء القفزة الرأسمالية للمجتمع الياباني ولحقه بركب الحضارة الصناعية وقد عد مورشيما العوامل الدينية الكونفسية من ولاء ومرونة ومساعدة للسلطة كأسباب رئيسية وراء هذا التطور [[5]] [5]. ومن قبل اعتبر ماكس فيبار الثقافة الدينية البروتستنتبنية عاملا محددا في تكوين العقلية الرأسمالية للفرد الأوروبي وتوسعها العالمي بما حملته من أفكار تحارب التواكل والخنوع وتدعو الإنسان إلى النهوض والقيام بواجبه نحو العالم المحيط [[6]] [6]. وقريبا منا اعتبرت ما سُمّي بالقيم الآسيوية من ترابط أسري واحترام للعمل والتعليم كأعمدة للتحول المدهش لبلدان شرق آسيا في النصف الثاني لهذا القرن [ [7] ] [7] .

وقد تمكن العالم الإسلامي من الريادة التاريخية لمدة قرون شكلت شهوده الحضاري الأول. وقد مثل الإسلام وما صاحبه من ثقافة على مختلف الأصعدة الفلسفية والأدبية والعلمية العمود الفقري لهذه النهضة التي عرفت قمة عطائها وأوج ازدهارها في مشارف القرن الرابع هجريا. وقد مثلت القيم الإسلامية المحور الأساسي لهذه الثقافة الدافعة والطموحة والتي يمكن تلخيصها في خمس محاور:

                      ·                         إعطاء معنى للحياة، حيث انسجمت إرادة الإنسان الفاعل مع إرادة الله الكامل.

                      ·                         روح المبادرة والعمل وترك الرهبنة والإنعزال.

                      ·                        رفض الإفساد والدعوة إلى الإصلاح في كل مستويات الظاهرة الإنسانية.

                      ·                         التوافق البيئي والانسجام مع الطبيعة.

                      ·                         الدور الأساسي للعقل ومباركة فعله داخل بوتقة الهدى الرباني.

لقد صاحب التدهور الحضاري الإسلامي منذ قرون وتقلص إشعاعه وانهزامه المعرفي تساؤلات حول مدى التأثير السلبي للثقافة الإسلامية في هذا الإنحسار، خاصّة وأن كل البلدان الإسلامية ( باستثناء ماليزيا نسبيا تتبع م سمي لاحقا العالم الثالث ) وقد شدد ارنست  رينان منذ أواخر القرن الماضي على الحاجز الذي يمثله الإسلام نحو التقدم واكتساب العلوم [ [8] ] [8]. واعتبره سانسون غير ملائما للنمو والتكنولوجيا بما يمثله الإسلام من تحديد واجبات يومية قاسية مثل الصلات والصوم وتأكيد للدور الجبري في الأحداث [[9] ] [9].

ورغم تأكيدنا على الجانب الحافز للثقافة الإسلامية في الشهود الحضاري الإسلامي الأول وما صاحبه من بروز معرفي وعلمي لمدة قرون عبر أسماء براقة طرقت أبواب الجامعات الغربية مثل ابن سين سينا وابن رشد والخوارزمي وغيرهم، رغم هذا، فإن الثقافة الإسلامية الحالية مدعوة إلى تثوير ماهيتها وتنمية أبعادها والعودة إلى ينبوعها الديني حتى تكون قاعدة مثلى لبناء مشروع حضاري جديد متكامل ومتميز بالأصالة والرشد والوفاق الإنساني حتى ترد للمجتمع الإسلامي قدرته على التجديد والإبداع والتجاوز والفعل. لذا وجب تنمية الهوية الثقافية دون تقوقع وانعزال وتحقيق المشاركة الفعلية للأمة وتوجيهها في صنع السياسات الاجتماعية والاقتصادية .

والثقافة الإسلامية في هذا المجال تشكل أداة دفع وحفز لترسيخ هذه العلاقة بين الإنسان والاقتصاد. فهي ترفض التواكل والخنوع والفقر والإفساد والاستعباد وتدعو إلى غرس قيم الوسطية والإصلاح والحرية والعبودية لله وتحترم العمل اليدوي و الفلاحي وتشجع على المعرفة وتدعو إلى التعليم الدائم والمتواصل (أطلب العلم من الهد إلى اللحد ). فتصبح التنمية مسارا اجتماعيا يشكل الإنسان وسيلته الواعية وهدفه الأسمى في ظل استغلال فعال لثرواته وإمكاناته.

هــوامش

[1] [1] أنظر مثال ذلك مراحل النمو عند روستو حيث يظهر معدل تكون الرأسمال في الإنتقال من المجتمع التقليدي إلى مرحلة التحرك.

[2] يذهب آدم سميث إلى أن هذه المجتمعات كانت دائما في حالة من الفقر والتوحش.

[3] يرجع سمير أمين ركود إقتصادات دول المحيط كإفريقيا الغربية إلى خطإ في تخصصاتها كما ترى مدرسة التبعية أن نمو القطاع الصناعي هو الطريق الوحيد للتنمية.

[4] محمد ولد محمد " الثقافة الإسلامية وحوار الحضارات " ص 181 .

[5]Michio Morishima " Capitalisme et Confusianisme. Technologie Occidentale et Ethique Japonaise " Paris Flammarion  P :22.

[6]Max Weber " L’Ethique et l'esprit du Capitalisme " Traduit de l'allemand par Jacques Chavy Paris Pion 1964." الأخلاق وروح الرأسمالية "

[7] بدأ التحول في الخمسينات في بلدان ما أطلق عليهم لاحقا "لبتنانين" وهي كوريا الجنوبية ، تايوان، سنغافورة وهونغ كونغ ، لتتبعها بداية من السبعينات ما لقب بالنمور الأربعة وهي ماليزيا وتايلندا وأندونيسيا  والفليبين، ورغم العواصف المالية التي ألمت بهذه البلدان فإن سرعة التحول وقوة النمو يبقيان محل اعتبار.  

[8] Ernest Renan " Les Oeuvres complètes " Paris Calman Levy 1947 Tome 1 P: 946. " الأعمال الكاملة "

[9] Sanson " Islam et Technologie " in Technologie et Développement au Maghreb. CNRS Paris 1978 P:201.  " الإسلام والتكنولوجيا ".

 

 



[1] أنظر مثال ذلك مراحل النمو عند روستو حيث يظهر معدل تكون الرأسمال في الإنتقال من المجتمع التقليدي إلى مرحلة التحرك.

[2] يذهب آدم سميث إلى أن هذه المجتمعات كانت دائما في حالة من الفقر والتوحش.

[3] يرجع سمير أمين ركود إقتصادات دول المحيط كإفريقيا الغربية إلى خطإ في تخصصاتها كما ترى مدرسة التبعية أن نمو القطاع الصناعي هو الطريق الوحيد للتنمية.

[4] محمد ولد محمد " الثقافة الإسلامية وحوار الحضارات " ص 181 .

[5] Michio Morishima " Capitalisme et Confusianisme. Technologie Occidentale et Ethique Japonaise " Paris Flammarion  P :22.

[6] Max Weber " L’Ethique et l'esprit du Capitalisme " Traduit de l'allemand par Jacques Chavy Paris Pion 1964." الأخلاق وروح الرأسمالية "

[7] بدأ التحول في الخمسينات في بلدان ما أطلق عليهم لاحقا "لبتنانين" وهي كوريا الجنوبية ، تايوان، سنغافورة وهونغ كونغ ، لتتبعها بداية من السبعينات ما لقب بالنمور الأربعة وهي ماليزيا وتايلندا وأندونيسيا  والفليبين، ورغم العاصفة المالية التي ألمت بهذه البلدان فإن سرعة التحول وقوة النمو يبقيان محل اعتبار.  

[8] Ernest Renan " Les Oeuvres complètes " Paris Calman Levy 1947 Tome 1 P: 946. " الأعمال الكاملة "

[9] Sanson " Islam et Technologie " in Technologie et Développement au Maghreb. CNRS Paris 1978 P:201.  " الإسلام والتكنولوجيا


**************************************

معـارض عادي في عطلة عـادية !

 

د. خــالد الطــراولي

ktraouli@yahoo.fr

 

رأيته في السوق، يقضي شؤونه، كانت بشرته قد تغيرت، أصبحت محمرة تقترب من شقائق النعمان، رغم أنه لم يغب عن ناظري سوى شهور معدودة...اقتربت منه وسلمت، نظر إليّ وكأني فاجأته، رد السلام وحدّق في وجهي، أحسست باضطراب في ملامحه لم أفقهه، وكأنه لم يرد لقائي...

قلت: كيف حالكم وحال الأهل الكرام؟ قال: "بخير..،" كانت ذبذبات الصوت تعلن ارتجاجا لم أفهمه... قلت: "كيف حال البلاد؟" قال: "أوَ سمعت؟" قلت: "وهل كان مخفيا، هل سعيت إلى التستر عليه، هل أنت سارق أو منبوذ؟.." أسرع بالإجابة وكأنه ينفي تهمة ألصقت به.. "لا لا أبدأ!!!..." أسرعت لإنقاذه وقد أحسست بإحراجه دون إضمار ذلك، وأعدت السؤال بابتسامة تطمين وأخوة صادقة : "كيف حال البلاد؟" أشرق وجهه وقال : "بخير... لقد كانت عطلة طيبة... صدقني لم يكلمني أحد ولم يزعجني أحد...أعوان القمارق ردوا عليّ التحية والله، والبوليس ابتسم لي...تنقلت من شاطئ إلى شاطئ... ومن مدينة إلى مدينة... من مقهى إلى مقهى، ومن عرس إلى عرس... ملأت عيناي وأذناي وكل وجداني بصور البلد وحديث الناس لأشبع ذلك الحنين الذي فقدته على أكثر من عقدين.." ثم صمت وكأنه ينتظر مني تعقيبا..

ثم واصل...."ملأت ناظري من والديّ، من أقاربي، من أترابي، من حجارة المنزل، من إسفلت الطرقات، من تربة الحقول ومياه الأودية... كانت عطلة رائعة، ألا ترى أثر الشمس على بشرتي، لقد كدت أبيت تمرغا في الشواطئ ورمالها الذهبية، وحتى لا أزعج أحدا فقد قضيت أغلب ليالي في نزل بالمدينة...صدقني لقد أشبعت شرهي من لحم العلوش البلدي الذي افتقدت طعمه سنين...زرت السوق واشتريت ما لذ وطاب وخاصة السمك، ما أحلاه مشويا على "الكانون"... لن تستطيع تصور مذاقه... ولن أحدثك عن الفواكه قد نسيت طعمها بعدما تعودت بالفواكه التي لا ترى الشمس، وقد اخذت نصيبي منها بكل شره..."

استرجع أنفاسه قليلا ثم واصل فرحا مسرورا..."خرجت إلى الشارع وسقت سيارتي التي أعجبت الكثير، ولم يوقفني البوليس مرة واحدة، دخلت المطعم ولم يمنعني أحد، جلست في المقهى ولم يعترض عليّ أحد،..تصور صليت مرة الفجر في المسجد ولم يتعرّض لي أحد!! تجولت في الأسواق ولم يتبعني أحد، ذهبت إلى الملعب وصفقت لناديَّ المفضل ولم يغضب عليّ أحد... قرأت الصحيفة اليومية وأركاني المفضلة: صدى المحاكم وشؤون الرياضة، ولم يمنعني أحد أو يسألني عن ماذا تقرأ أو لماذا تقرأ؟ لقد أصبحت إنسانا عاديا والحمد لله... إن حظرت لا أُرى، وإن غبت لا أُفتقد..."

ثم استدرك... "لماذا لا تتكلم؟... قل شيئا..."

 ابتسمت...

على فكرة صاحبي هذا يحمل هذه البطاقة "الرمادية" :

العمر: جدّ جديد أو يكاد، وأحفاد على الطريق.

حوكم بسنوات سجن طويلة، وتعرض في سنين شبابه للسجون والمعتقلات.

منفي عن بلاده لسنوات طوال.

عرف النضال  في كل مراحل حياته وكانت الجامعة منطلق المسار.

تزوج مناضلة وأنجب مناضلين وعلم أبنائه النضال.

أحد برامجه المفضلة الأخبار ولا غير الأخبار.

يعلق في صالون بيته خريطة بلاده، وعلى جانبي الأريكة علم البلاد.. وفي الوسط لوحة مكتوب عليها بلون أحمر داكنا كشقائق النعمان.. "نعيش في الوطن ويعيش الوطن فينا "!

25 أوت 2008

 

ملاحظـة  : يصدر قريبا للدكتور خالد الطراولي كتاب جديد بعنوان "حــدّث مواطن قــال.." يمكن الحجز  بمراسلة هذا العنوان:

  kitab_traouli@yahoo.fr

 

المصدر : موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net

معذرة على الازعاج تستطيعون دخول موقعنا من تونس على هذا الرابط بروكسي

https://www.cuteknife.com/cgi-bin/index.cgi


".

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article