بسم الله الرحمان الرحيم
Les récupérations et manipulations diverses masquent le combat des journalistes et dessinateurs qui, loin de nos discussions de salons, risquent gros pour leur liberté...AVE BHOUGDIR
ا
للقــاء الإصــلاحي الديمقراطــي
رسـالة تضـامن وتأييــد
الإخوة الأفاضل في صحيفة الموقف
السيدان رشيد خشانة ومنجي اللوز
باسمي الخاص ونيابة عن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي أرفع إليكم تقديري واحترامي وتضامني معكم في محنتكم الجديدة التي تتعرض لها مجلة الموقف.
وإني أقدّر دخولكم الاضطراري في إضراب الجوع الذي دُفعتم له دفعا للتعبير عن الجور الذي طالكم وصحيفتكم، وضرب الكلمة الحرة والتعبيرة المعارضة في المشهد العام.
مساندتي لكم وتمنياتي ودعواتي أن لا تدوم هذه الحالة الصعبة التي تمرون بها ويمر بها أهلكم وذويكم وكل مناصريكم وهم كثير، وأرجو أن تثوب السلطة إلى رشدها وتنزع هذا الفتيل الذي لا يشكل إلا صورة جلية لحالة الاحتقان وكبت الحريات التي تصبغ المشهد السياسي في تونس.
د. خـــالد الطــراولي
اللقـــاء الإصلاحي الديمقراطي
باريس في 27 أفريل 2008 / 21 ربيع الثاني 1429
المصدر : مراسلة من موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي
***********************************
حـــرام
خــالد الطراولي
دخل علي لاهثا وألقى التحية : أنعمتَ صباحا
قلت ... حرام
أخذ سيجارة وأشعلها ونظر إليّ!
قلت... حرام
أخذ الملعقة وأراد أن يأكل...
قلت ... حرام
دخل بيت الاستحمام وأراد حلق لحيته...
قلت ... حرام
لبس بنطلونا ووضع جاكيت...
قلت ... حرام
قال أنه ذاهب للسينما ليرفه عن نفسه...
قلت... حرام
قال سأذهب إلى المسرح
قلت...حرام
فتح التلفاز واستلقى على الأريكة.
قلت... حرام
تماسك عن مضض، فأطلق صوته بالغناء...
قلت... حرام
أراد أن يلقي شعرا
قلت...حرام
قال إني ذاهب إلى الشاطئ.
قلت... حرام
قال : فإلى الملعب!
قلت...حرام
أخذ فأسا كان بجانبه وأسرع نحوي شاهرا إياه، قفزت ولذت بالفرار وهو يتبعني، أحسست باقترابه مني التفت أذكّره بحاله وحالي...
العن الشيطان يا صديقي!
قال حرام!
قلت لا تنس الأخوة التي تجمعنا!
قال حرام!
قلت ألا تذكر أيام الصبا التي جمعتنا!
قال حرام!
قلت إني أب أسرة وأطفالي مازالوا صغارا!
قال حرام!
قلت إني مسلم أؤمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا!
قال حرام!
قلت إني بريء حرام الدم!
قال حرام!
قلت إني لا أريد إلا الخير لك
قال حرام!
قلت هلا تركتني أصلي ركعتين!
قال...حرام!
أحسست بقرب أنفاسه ورائي واعتقدت جازما أن ساعتي قد قربت... الفأس من ورائي، والفناء أمامي، والجسد لا يجيب، والأرجل بدأت برمي المنديل... وأخذت أتلفظ بالشهادة وأنا أرى مسلسل حياتي في شريط قصير لا يتجاوز اللحظات... كانت بدايته في كتاب القرية ومؤدّب بالعصا يلوّح لمن أخطأ الترديد أو أخفض صوته.. ونهايته عصا، في رأسها فأس، والفأس في رأسي...حرام!
وفجأة فتحت عيناي، وانتهت المنامة وطارت الحمامة، وإذا بي في فراشي وأنا في عش الزوجية... في الحلال!
غرة مــاي 2008
المصدر : موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net