Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

LA QUESTION ARABE EN 2008-العام الجديد والقضية العربية

L'image “http://imblog.aufeminin.com/blog/D20061021/116870_326408028_116870_326408028_133045_630088447_245970307_h205056_l_h2_H222543_L.jpg” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.

L'image “http://www.ens.fr/semaine-arabe/img/img2.jpg” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.
العام الجديد والقضية العربية

عوني صادق

 

استقبلت الأمة العربية العام الجديد بمؤشرات لا تدفع على التفاؤل، بل على العكس ترجح استمرار بقاء الأمة في عنق زجاجة العام المنصرم، حيث يستمر الضغط على الدول والحكام العرب، كما على القوى السياسية العربية، من أجل الاستجابة والخضوع للمشروع الإمبريالي الأميركي- الصهيوني في المنطقة، هذا المشروع الذي وإن كان لم يحقق انتصاره النهائي بعد لكن هزيمته لم تتحقق أيضا.

 

ولعله من باب التضليل ومخادعة الذات أن ننظر إلى ما يجري في المنطقة العربية اليوم باعتباره جهودا متفرقة إزاء قضايا متعددة، لأننا في الحقيقة إزاء قضية عربية واحدة تواجه عدوا واحدا ومشروعا استعماريا واحدا، مما يجعل من الصعب تصور النجاح أو الانتصار في أية قضية من القضايا العربية الساخنة دون إلحاق الهزيمة بالمشروع الاستعماري، أي دون الانتصار فيها جميعا. فمثلا، هناك أولا، ما يجري في فلسطين المحتلة وهو وثيق الارتباط بما يجري في لبنان، وما يجري في فلسطين ولبنان ليس منفصلا بأية درجة عما يجري في العراق، بل ليس منفصلا تماما عما يجري في السودان والصومال. وهناك ثانيا، أن ما يجري في فلسطين ولبنان والعراق يتأثر بقوة بالسياسات العربية الرسمية، شئنا ذلك أو لم نشأ. من هنا يبدوأكثر صدقا في مقاربة الواقع القول إننا إزاء قضية عربية واحدة، وليس أمام قضايا عربية.

من أجل توضيح الفكرة، نسأل: ما هي طبيعة المشكلة التي يواجهها الوضع في فلسطين المحتلة؟ قد يقال إن المشكلة ليست في الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته القمعية والتوسعية بقدر ما هي في الانقسام الفلسطيني الحاصل. لكن من يقول بهذا عليه أن يجيب عن سؤال: من كان وراء هذا الانقسام، ولماذا، وكيف حصل؟ ليس هناك من يستطيع تجاهل أن أساس الانقسام يتلخص في وجود فريق فلسطيني التزم بالرؤية الأميركية- الإسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، ثم أصبح جزءا من المشروع الامبريالي الأميركي بعد 11 سبتمبر/ايلول 2001 ، وغير هذا تفاصيل معروفه للجميع. 

 

لنتابع توضيح الفكرة ونسأل: ما هي طبيعة المشكلة التي يواجهها الوضع في لبنان؟ قد يقال هنا أيضا، ويا للمصادفة، إن المشكلة هي في الانقسام الحاصل بين فريقي 14 شباط و8 آذار، أو بين الموالاة والمعارضة. ويصبح السؤال مرة أخرى: من كان وراء هذا الانقسام، ولماذا، وكيف حصل؟ ومن عجيب أن الجواب هو نفسه الجواب السابق، ونقول إن أساس الانقسام يتلخص في وجود فريق لبناني التزم بالرؤية الأميركية- الإسرائيلية لحل الصراع العربي- الإسرائيلي وإحلال السلام في الشرق الأوسط بعد أن أصبح جزءا من المشروع الإمبريالي الأميركي بعد 11 سبتمبر أيلول 2001.

 

أما العراق وما يجري فيه، فلا أظن أننا أو غيرنا في حاجة لطرح أية أسئلة أو البحث عن أية أجوبة حوله، بعد أن تأكد الجميع أنه كان هدفا للسيطرة الأميركية على المنطقة منذ عقود، وبعد أن تأكد الجميع أن الغرض من احتلاله هو أن يكون منصة لتوسيع السيطرة الأميركية على العالم. ولا يجوز الحديث هنا عن فريق في سلطة، بل الحديث يدور عن سلطة تابعة للاحتلال، تعمل بأوامره بل وتدعو إلى استمرار احتلال العراق لعقود قادمة!

 

لا شك أن الفكرة أصبحت واضحة، وأصبح واضحا أننا بالفعل أمام قضية عربية واحدة، يستلزم حلها توحيد الأطراف المناهضة للمشروع الأميركي الذي يستهدفها جميعا. وإذا كانت وحدة هذه الأطراف صعبة على التحقيق، فليكن بينها تنسيق في سبل وطرق المواجهة، بحيث لا يسهل استفراد أي منها ثم الانتقال إلى طرف آخر، وثالث. بمعنى أوضح، المقاومة الوطنية، والمقاومة الإسلامية خصوصا، في لبنان هي هدف الإدارة الأميركية، وهدفها في فلسطين كل فصائل المقاومة الفلسطينية، والمقاومة الوطنية العراقية مستهدفة بكل فصائلها أيضا. وانتصار المقاومة الوطنية العراقية، هو أوسع أبواب انتصار المقاومة في فلسطين ولبنان، وهو ما يستوجب أخذ هذه المسألة في الاعتبار واستخلاص العبرة الصحيحة منها، حيث لا تزال قوات الاحتلال الأميركي بمساعدة عملائها قادرة على تخريب الوضع العراقي، لأن إدارة بوش تخصص له الجزء الأكبر من قواتها الضاربة. ونجحت وسائل التخريب الأميركية في فلسطين أكثر مما نجحت في لبنان، بفضل بطولة المقاتلين في حزب الله في تموز 2006. لهذا ربما فكرت الأنظمة العربية، متذرعة بالفراغ الرئاسي اللبناني، بممارسة ضغوط أكثر في العام الجديد على لبنان فافتتحته بدعوة إلى اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية، للبحث في الوضع اللبناني. وهي إذ تواصل ضغوطها على الوضع الفلسطيني من خلال الحصار والضغط المتواصل على غزة، تواصل الضغط على سوريا للغرض نفسه.

 

إن انقسام الشعب الفلسطيني إزاء الوضع الرسمي الفلسطيني لا مبرر له، إذ كيف يجد أنصارا له من "يأسف ويحزن" على مقتل جنديين إسرائيليين قرب الخليل، ولا يشعر بالأسف أو الحزن على العشرات من الفلسطينيين الذين يقتلون في غزة والضفة الغربية على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي؟! أما الانقسام في لبنان، فهو أيضا لا مبرر له، إذ كيف يجد أنصارا له من يصر على أخذ لبنان إلى فتنة طائفية مذهبية، على أمل أن تحوله إلى مزرعة إسرائيلية؟! وأما العراق فقد يكون البداية والنهاية العربيتين في هذا القرن.

 

وصلنا العام الجديد حاملا لنا قضية عربية واحدة، ومشروعين: مشروعا للاستعباد، وآخر للتحرر وعنوانه المقاومة... وعلى جماهير هذه الأمة أن تختار...       

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article