Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Recherche

2 février 2011 3 02 /02 /février /2011 08:31

http://a31.idata.over-blog.com/600x450/3/80/89/52/novembre-2010/2011/moubarek-veux-etre-payer-pour-son-service-rendu.jpg

Photo prise sur google, désolé pour les fautes de ponctuation.

 

 

يحاولون سرقة الثورة

كاظم محمد

 

        اذا كان الانفجار الشعبي الهائل في مصر، قد فاجأ الكثير، بما فيهم حكومة مصر ورئيسها مبارك وحلفائها الغربيين واسرائيل، فأنهم ومنذ انتفاضة الشعب التونسي واسقاط بن علي وهروبه، عملوا على محاصرة ومنع تكرار النموذج التونسي، والحد من تأثيراته الشعبية والمعنوية على المزاج الجماهيري في دول التبعية العربية، التي ارتضت انظمتها الرسمية ان تكون ادارات وظيفية، تسهم في تكريس نهج سياسي واقتصادي وعسكري غربي وامريكي بشكل خاص، يهدف بالنتيجة ولا يزال الى اخضاع المنطقة وتأمين الكيان الصهيوني في فرض سياسته في التهويد وانهاء قضية الشعب الفلسطيني.

        فمنذَ الهبة ومن ثم انتفاضة الشعب التونسي ونجاحه في اجبار زين العابدين على ترك السلطة والهرب، ارتعدت اوصال الانظمة العربية التابعة، وكان الارباك واضحا في تعاملها مع الحدث وامكانية محاكاته في هذه البلدان، خاصة وان التراكمات السياسية والاقتصادية واحتكار السلطة ونتائج تأثيرات العولمة الامريكية خلقت ظروفآ متشابهة، تضاف الى الشعور العربي العام بالاحباط والاهانة والمرارة من تنمر اسرائيل في المنطقة ودورها الى جانب الادارة الامريكية في تفكيك المنطقة على اساس الطوائف والاعراق.

        ان هذا الارباك، وان شمل الادارة الامريكية والعديد من الدول الاوربية، والذي ابرزته مواقفها الدبلوماسية والاعلامية، في رغبتها الحقيقية بدعم هذه الانظمة ونهجها الموالي والتابع لامريكا والمتماهي مع سياسات وممارسات الكيان الصهيوني، الا انها حاولت المحافظة على مسافة خجولة من هذه الانظمة، تعكس حرجها الكبير، بدعوتها لضبط النفس واجراء (اصلاحات) ونبذ العنف، الذي ساوت فيه بين عنف الطغم الحاكمة بقتل الناس في الشوارع و(عنف) المتظاهرين العزل الذين يتصدون للرصاص بصدورهم.

لقد تعرت مواقف الحكومة الفرنسية في مواقفها من انتفاضة الشعب التونسي، وخاصة المواقف غير العلنية بدعم بن علي حتى اخر يوم قبل فراره، بتقديم الدعم السياسي واللوجستي، والمشورة بكيفية المناورة للخروج من مأزقه، وكان لفضيحة حمولة اخر شحنة من العتاد المخصص لمكافحة (الشغب) والتي اوقفت بمطار باريس، بعد هروب بن علي بساعات، خير دليل على المواقف اللااخلاقية لهذه الحكومات. واليوم إذ ينتفض الشعب المصري ويثورعلى طغمة الفساد وسراق الشعب، ليغير وجه مصر وليحقق الحرية ويبني اسس ديمقراطية وطنية، تسمح بأقامة نظام اقتصادي حقيقي يلبي المتطلبات الاجتماعية ويحقق العدالة النسبية في توزيع الثروة، اليوم تعلن جموع هذا الشعب رغبتها بتغيير وجه مصر السياسي التابع لآملاءات الادارات الامريكية، اليوم يريد هذا الشعب الشقيق استعادة الكرامة الشعبية والوطنية، واليوم ايضآ وكما بالامس يشعر الغرب والادارة الامريكية بالقلق العميق لما يجري، انهم مدركين تمامآ، ماذا يعني التغيير في مصر، ماذ يعني خروج مصر بموقعها وحجمها وتأثيرها، من دائرة التابع الى فضاء الاستقلال في القرار الوطني.

        ان الادارة الامريكية واسرائيل اول المتضرريين من التغيير الحقيقي في مصر، خاصة بعد ان خسرت امريكا واسرائيل بالنقاط في العديد من النزالات الشرق اوسطية، حيث كان اخرها لبنان.

لذلك فمنذ بداية الاحتجاجات الجماهيرية في مصر وصولآ الى الانتفاضة الشاملة حتى اليوم، كانت المواقف الامريكية داعمة بوضوح لراس النظام، رغم دعوتها لتجنب استخدام العنف واهمية النظر في المطالب الشعبية، ومع الانسداد التام امام اصرار الشعب المصري على الاطاحة بالنظام وراسه، وسقوط المئات بين قتيل وجريح، وافتضاح النفاق الامريكي والغربي حول الديمقراطية وحقوق الانسان، بدات صيغ العبارات الامريكية تتغير باتجاه التوفيق بين مطالب الشعب وبقاء النظام، في الوقت الذي تلقى النظام المصري المشورة والمساعدات المطلوبة امريكيا واسرائيليآ، في كيفية الصمود والمناور ميدانيا وسياسيا لللالتفاف على الانتفاضة الشعبية وعلى المطالب الجماهيرية في اسقاط النظام ومؤسساته القائمة.

فبعد ان تصدت قوى الامن الداخلي والشرطة ومباحث امن الدولة، لجموع الناس في يوم الغضب العام وسقط العشرات بين قتيل وجريح، وفشل هذه القوة في ايقاف الزحف الشعبي، اعتمد النظام خيار الفراغ الامني بسحب قواته الامنية من المدن والساحات والشوارع، ومن ثم تنظيم عمليات السلب والنهب والقتل بالقنص في اماكن محددة، وزاد عليها فيما بعد بغارات البلطجية المنظمة على الاحياء والتجمعات السكنية والاعتداء على النساء والاطفال وترويع الناس، والذي ترافق مع استعداد اعلامي رسمي في دعوة المتظاهرين عبر فضائيات النظام بعدم الخروج والبقاء في اماكن السكن لحماية الممتلكات والاعراض من (الخارجين على القانون)، وهو ما حدث في تونس رغم محدوديته.

        لقد فشلت دوائر النظام الامنية والمخابراتية في اضفاء طابع العبث والتخريب والحرق على ثورة الشعب المصري، حيث استطاع شباب مصر تنظيم نواتات السلطة الشعبية عبر اللجان المحلية المشكلة لحماية الممتلكات وتنظيم المرور وتوزيع المواد الغذائية على المحتاجين والقاء القبض على بلطجية النظام وذوي النفوس الضعيفة مع الاصرار وبأرادة قوية على التظاهر وبعشرات الالوف لآيصال الصوت من جديد برفض كل محاولات النظام بالتغيرات الشكلية لبعض الوجوه، والتي لقت ترحيبا من الولايات المتحدة الامريكية، كونها خطوة مهمة على طريق الاصلاح.

        لقد بات واضحا افلاس النظام المصري ميدانيا وسياسيا امام جماهير الشعب المصري، وتحقق عجزه عبر الصور المسرحية التي حاول تسويقها اعلاميا، بتعيين نائبا للرئيس وعدد من المحافظين، وكذلك الظهور الاستعراضي في غرفة عمليات الجيش للاطلاع على الوضع الامني، انه يريد اعطاء صورة الرئيس الواثق والسلطة المسيطرة على زمام الامور، في الوقت الذي تطير طائراته الحربية فوق رؤوس المتجمهرين في ميدان التحرير لآرهابهم، ولآيصال رسالة الى الخارج، الى حلفائه، بانه لازال يستطيع القيام بالكثير وليتجنب مواقفهم الضاغطة نتيجة لاحراجهم.

        لقد حولت الادارة الامريكية طلب حسني مبارك بتزويد قوى الامن بمعدات وذخيرة، كالغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية، الى اسرائيل، لتقوم الاخيرة بانزال ثلاث طائرات محملة بصناديق الذخيرة في احدى المطارات المصرية لتستخدم ضد الشعب المصري.

        لا زال النظام يامل بمعجزة، إلا ان حلفائه فهموا الدرس اسرع، واصبحوا مجبرين على التسليم بالتغيير، لذلك فقد تغيرت لغتهم ومعانيها، وهم بالوقت الذي لا يريدون القطع مع طبيعة النظام، إلا انهم يتوسلون انتقالا سلسا للسلطة، يحفظ لهم بعض الرموزالمؤيدة.

        لقد حاولوا سرقة ثورة الشعب العربي في مصر وفشلوا، وسسيفشلون في اشاعة الخوف من حكومة جديدة يسيطر عليها الاسلاميون المتشددون.

        ان شعب مصر كسر حاجز الخوف والارهاب السلطوي، ولا عودة الى الوراء، وان انتصاره رهن بأيام إن لم يكن ساعات.

( *** )

نهاية رئيس غير محترم!

جمال محمد تقي 

 

        ربما تكون نهاية مبارك اكثر مهانة من نهاية بن علي، فعلى قدر فهم وتفهم الرؤساء تأتي النتائج، وكلما كان الرئيس المخلوع اقل صخبا في تقبله للامر الواقع كلما كان رحيله اقل اهانة، ويبدو ان مبارك قد اختار طريق الصخب المضرج بالدماء كما فعلها من قبله زميله في المهنة بن علي، وقد تاخذه المآخذ الى ما هو ابعد من حالة بن علي لانه ما يزال يراوغ ولا يريد ان يصدق بانه قد خلع فعلا. 

يبدو ان خطة نظام مبارك الامنية والتي وضعت بعد سونامي الثورة الشعبية في تونس والقاضية بترويض واستنزاف ومن ثم استيعاب اي حراك شعبي جارف يحاول فرض اجندة التغيير التي يتداولها الشارع المصري ونخبه، قد تم تنفيذها بحذافيرها، وهنا نذكر مقررات حكومة نظيف بهذا الصدد، ومنها عدم استفزاز الفئات الشعبية بتصريحات تصعيدية، وتجميد كل قرارات رفع الاسعار وتقليص الدعم ورفع الضرائب، واخرها كان وضع خطة امنية للطواريء بغرفة عمليات مشتركة بين الداخلية والدفاع والمخابرات، يرشح لها مندوبون معتمدون وبشكل مباشر من قبل حبيب العدلي وطنطاوي وعمر سليمان، ويكلف هؤلاء بادارة الازمة امنيا وبتكتيكات متكاملة ومتساوقة ومموهة وبتبادل للادوار وبصلاحيات رئاسية مفتوحة، ما لم تعطل بقرار رئاسي اخر، بهدف الدفاع عن النظام وضمان استمراره وفي كل الاحوال، ولغرفة العمليات تلك انشاء بؤر وهياكل تنفيذية فورية وبتمويل مفتوح لتسهيل مهماتها، وفعلا تم تشكيل بؤر في اجهزة الداخلية، وخاصة في مباحث امن الدولة، وادارة شؤون السجون، وشرطة مكافحة الشغب، وكذا في بعض هياكل الحرس الجمهوري، وشرطة حراسة المؤسسات، وفي دائرة الاذاعة والتلفزيون ووزارة الاعلام، والاتصالات ـ كالانترنيت والمحمول ـ واخيرا بؤر في بعض هياكل حزب السلطة. 

        لقد جرى الشروع الفعلي بتنفيذ الخطة الامنية منذ فشل اجهزة مكافحة الشغب بتفريق امواج المتظاهرين في وسط القاهرة والاسكندرية والسويس اي منذ ليلة مابعد يوم عيد الشرطة 25 يناير، حيث تم اصدار الاوامر لكل منتسبي اجهزة الداخلية في المدن والاحياء المشتعلة بالانسحاب وترك دوائرهم، ومن ثم اعطاء الضوء الاخضر للفرق المكلفة سلفا بالاعمال القذرة ـ كاشاعة عمليات النهب والسلب والقتل العشوائي واحراق بعض الممتلكات العامة بالتزامن مع اطلاق سراح اعداد غير قليلة من الحكومين والموقوفين لاسباب جنائية ـ لتشويه صورة الاحتجاجات الشعبية من جهة وايضا للحد من امكانية امتدادها وذلك بحكم ترويع الناس وجعلهم ينشغلون بحماية انفسهم وعوائلهم، وجرى انزال رمزي لقوات الجيش ومدرعاته في الاماكن الحساسة من القاهرة والاسكندرية ومن ثم السويس، مع ايقاف كامل لخدمات الانترنيت والمحمول، لكن تلك المجريات المترافقة بقرار حظر التجول لم تثني المحتجين عن عزمهم، وهذا ما دفع النظام الى محاولة الالتفاف على المطالب الشعبية بقرارات توحي بالتجاوب الجزئي ولكنها تبقى غير جوهرية، كاستقالة حكومة نظيف وتعيين نائب لرئيس الجمهورية في اشارة لانتفاء التوريث، وتعيين رئيس للوزراء، احمد شفيق، وهومن العسكريين السابقين غير الملوثين بالفساد الدائر، لكنه بنفس الوقت من المقربين لمبارك مثله مثل عمر سليمان الذي عينة مبارك كنائب لرئيس الجمهورية، بما يعني ان مبارك اختار الحل الامني والى النهاية.

        المواجهات مستمرة والضحايا بالمئات وحركة الاحتجاج تزداد قوة واتساع لتشمل كل مدن والمراكز المدنية والريفية في مصر، الاحتجاجات مستمرة ويزداد انظمام النخب اليها، وترسخ سقفها بحكم اليات التحدي والاستجابة المطالب بالاطاحة براس النظام ومن ثم تغييره على التوالي.

        مقر وزارة الداخلية كان مركزا لغرفة العمليات وكان حراسه يقنصون المحتجين، وشرطته السرية كانت تعبث بامن الاحياء الامنة، لقد حوصر المقر، فهرب حبيب العدلي بمساعدة من قوات الجيش التي منعت المحتجين من اقتحام الوزارة، الان يستخدم نظام مبارك وغرف عملياته الامنية البدائل المتاحة وهي المقرات الامنة والبعيدة عن المواجهات المباشرة، كمقر شرم شيخ، ومقر القصر الجمهوري ومقر وزارة الدفاع، اضافة الى مقر الاذاعة والتلفزيون والذي لا يبعد كثيرا عن ميدان التحرير، عاصمة الثورة الشعبية في مصر المحروسة بشعبها، وليس بالقوات التابعة للنظام وغرف عملياتها، ان تركيز الثلاثي الامني المكون من عمر سليمان وطنطاوي والعدلي، على تامين سلامة ما تبقى لها من بؤر عملياتية وسط القاهرة كالداخلية ومقرالاذاعة والتلفزيون هو امر جلي، فقد قام طنطاوي بزيارة خاطفة لمقر الاذاعة والتلفزيون وهو تحت حراسة مشددة ونقل التلفزيون المصري مشاهد ممنتجة من تلك الزيارة التي اريد لها تاكيد ان السلطة مازالت تمسك بزمام الامور فالوزير طنطاوي كان مرتديا الزي القتالي واخذ يصافح بعض الجنود الذين يحرسون المقر قائلا لهم لا يهمكم فان مصر بخير، ويبدو ومن خلال تلك المشاهد ذاتها فان الجنود كانوا متجهمين، لكنه عندما تكلم مع جنود اخرين من الحرس الجمهوري فان تجاوبهم معه كان ملفتا!

        مبارك يريد ان يثبت لامريكا واسرائيل بانه ما زال ممسكا بزمام الامور، وراح يتكتك هنا وهناك، محاولا فعل ما امكنه وباسرع وقت لاسكات المحتجين حتى لو قصف المحتجين بالطائرات، او فخخ بعض المعتوهين لينفجروا وسط الحشود، لقد اشعل الحرائق في شوارع مصر كلها لاحراج المحتجين واخافتهم، لكن شباب ميدان الحرية قد هتفوا ساخرين منه، وهم يرددون، لا تلعب بالنار يا مبارك لانها ستحرقك.

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Farhat 02/02/2011 10:41



Un cireur de pompe et un criminel dans l'embarras



Articles Récents

Liens