Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

SAWT AL ARAB

SAWT AL ARAB





* * *



موفق محادين



ليس حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله وحده من يتعرض لما يمكن اعتباره هجوما مضادا على المقاومة، فالمقاومة العراقية والفلسطينية وخط وخيار المقاومة عموما في مرمى هذه الحملة التي تغطي كل المنطقة، والتي تشمل الاحتلال الأمريكي والعدو الصهيوني والنظام الرسمي العربي، فيما يبدو كـفوبيا جماعية (خوف جماعي) فإذا كان حزب الله في تموز 2006 قد أطلق بداية العد العكسي للانهيار الصهيوني، وإذا كان الصمود الأسطوري لأهل غزة ومقاومتها خاصة حماس والجهاد والجبهة الشعبية قد عزز هذا السيناريو الذي يناقش بجدية بالغة في الاوساط الصهيونية والأمريكية التي راحت تتحدث لاول مرة عن احتمالات زوال الكيان الصهيوني في غضون عشرين عاما، فان المقاومة العراقية أطلقت العد العكسي لبداية انهيار أمريكا كقوة امبريالية متغطرسة وفتحت باب التغيير للعالم كله.



في ضوء هذا المشهد الجديد الذي صاغه ورسمه المقاومون العرب في العراق ولبنان وفلسطين يمكن قراءة وتفسير كل ما تتعرض له المقاومة تحت عناوين وذرائع شتى من خلط المقاومة العراقية والفلسطينية بالإرهاب إلى اتهام حزب الله بالتآمر على اكبر دولة عربية، فيما الأهداف الحقيقية وراء كل هذه الحملة على المقاومة، أهداف جلية واضحة لا تخطئوها العين.



فمن محاولة الاحتلال الأمريكي تصفية الحساب مع المقاومة العراقية إلى محاولة العدو الصهيوني اولا، تصفية الحساب مع حزب الله والثأر من هزيمته أمام هذا الحزب في تموز ،2006 وثانيا، تصفية الحساب مع غزة ومقاومتها الباسلة، إلى الحسابات الخاصة بالنظام الرسمي العربي ومنها.















( *** )



أمة السيد حسن.. وأمة السيد حسني!

عبد الحليم قنديل



إذا كانت من ضرورة لاختيار بين أمة السيد حسن وأمة السيد حسني، فنحن نختار ـ بامتياز ـ أمة السيد حسن وليس أمة السيد حسني(!).



أمة السيد حسن نصر الله هي أمة السادة، وهي عنوان المقاومة، وآية الصدق والوعد النافذ، فقد حول السيد حسن حزب الله إلى أمة بذاتها، أمة من لحم ودم وعصب عربي خالص، أمة من رجال الله الذين لا يرهبون عدوا، ويستعينون بالصبر وحس الشهادة وحسن الاستعداد إلى حد الكمال الإنساني، ويقهرون الجيش الذي قيل أنه لا يقهر، ليس مرة واحدة بل مرتين، والثالثة تأتي، ونفخ في ريح أمة العرب المغلوبة على أمرها، والمنكوبة بحكامها وغاصبي سلطانها، وكان اول السطر في مقاومة عربية فريدة بزمانها ومكانها، مقاومة تبدأ بثقافة الاستشهاد، وتطور تكنولوجيا ملائمة، ولا تنتهي إلى هزيمة في ميادين النار، بل تستنزف طاقة العدو، وتحطمه في المعني والمبني، وتضع أنفه في الركام، وتحول قوة إسرائيل المهولة المفزعة إلى بيت عنكبوت، فلم تهزم المقاومة الجديدة أبدا، لا في لبنان ولا في فلسطين ولا في العراق، ولم تستخف بعقل أحد، ولا لجأت إلى مظاهر زيف، وكان حديث الصادق العظيم حسن نصر الله المتلفز إلى الشعب المصري مقنعا مئة بالمئة، فهو لم يرد شرا بأمن مصر كبلد عظيم، ولا بشعبه الصابر المظلوم، بل أراد ـ بمخاطرة رجاله ـ تقديم العون اللوجيستي للمقاومة الفلسطينية المحاصرة في غزة، وهذه ليست جريمة كما يتقول الصغار، بل شرف وواجب قومي وديني وإنساني ينهض إليه الكبار.



أما أمة السيد حسني مبارك فحدث عن خزيها بلا حرج، وهي ليست الشعب المصري طبعا، بل فئة باغية تسلطت على الشعب المصري، واغتصبت اسم مصر لها المجد في العالمين، وسامت أهلها العذاب وسرقتهم وأذلتهم، وهي فئة حكم عائلية في السياسة واحتكارية ناهبة في الاقتصاد، وتبدو معلقة على خازوق أمني متضخم متورم، وحشدت لقتال الشعب المصري قوة أمن داخلي يزيد حجمها على ثلاثة أمثال حجم الجيش، وانتهت إلى وضع الجريمة المزمنة، وإلى جعل أمنها من أمن إسرائيل .



والذي يراقب حملة النظام المصري ضد حزب الله، قد تصدمه ـ لاول وهلة ـ سوقيتها المزرية، فهي تصف حسن نصر الله بأنه عميل إيران، وكأن إيران هي الخطر الداهم على مصر، وبينها وبين مصر جغرافيا عشر دول على الأقل، بينما إسرائيل هي الخطر الملاصق لمصر، والساكن في قمة رأس نظامها الحاكم، وهو يصور حزب الله كما لو كان خطط لقتل مصريين، بينما لم يقتل حزب الله مصريا واحدا، لا في مصر ولا في خارجها، ولا أصاب مصريا بجرح، ولا خدش إصبع مصري واحد، ونظام مبارك هو الذي قتل عشرات الآلاف من المصريين، في القطارات المحترقة والعبارات الغارقة، وفي المظاهرات وطوابير الخبز وفي أقبية التعذيب، وفي الحرب البيولوجية التي انتهت بملايين المصريين إلى الهم والغم والسرطانات والفشل الكلوي والتهاب الكبد الوبائي، حزب الله لم يعتد على مصر، ولم يستهن بقيمتها الرمزية الكبرى، بينما نظام مبارك هو الذي أهان مصر، واختصر حجمها إلى رأس دبوس، وانتهى بها إلى وضع قزمي في حساب التاريخ، فقد واصل سكة تجريف دور مصر الموروثة عن سلفه السادات، وكانت المحصلة على النحو التالي، كانت مصر حتى حرب 1973 رأسا برأس مع كوريا الجنوبية في معدلات التنمية والتقدم والاختراق التكنولوجي، وبعد أكثر من 35 سنة، نزلت مصر من حالق إلى الفالق، وصارت تنافس ' بوركينافاسو ' على مؤشر الفساد الدولي، وقد كان المفكر الليبرالي الراحل د. سعيد النجار نافذ البصيرة، فقد تقابل بمحض المصادفة مع نجل مبارك قبل عشر سنوات، وقال له وقتها 'قل لأبيك أنكم تحكمون بلدا لا تعرفون قيمته'، وقد كان ما جرى مفزعا ومؤسيا، فقد نزلت قيمة مصر الكبرى إلى وزن العائلة الصغرى، وصرنا بلدا يستجدي اللقمة ويتسول الدور.



ثم أن حديث نظام مبارك عن 'السيادة المصرية ' يبدو مثيرا للسخرية، ويبعث ـ بصراحة ـ على عظيم القرف، وكأن دخول مقاوم من حزب الله يمس شرف مصر (!)، وكأن عشرات المصريين المتهمين ـ حتى إن صحت الاتهامات ـ بالتدريب على السلاح، ونقل العتاد للمقاومة الفلسطينية المحاصرة، كأن ذلك ـ ومثله ـ جريمة وانتهاك لسيادة مصر، رغم أن مصر كانت دائما ـ تحت الحكم الوطني ـ تدرب الفلسطينيين والعرب، وتزودهم بالسلاح، وتكنيكات الخروج والدخول إلى أي بلد وصولا للميدان، بل وكانت تنقل رجالا وعتادا إلى أراضي دول أخرى، وبدون علم سلطاتها، وتنفذ عمليات ضد إسرائيل من أراضي دول أخرى، وكما جرى في عملية إيلات الشهيرة، وهو نفس ما ينسب لحزب الله الآن، ودون أن يمس مصريا بسوء، وحتى قبل ثورة 1952، كانت المقاومة شرفا لا يحاكم بقانون العقوبات ولا بالإجراءت الجنائية، ففي قضية عربة الجيب الشهيرة، وقد ضبطت محملة بأسلحة وذخائر ومفرقعات، واعتقل المتهمون فيها، وقدموا اعترافات كاملة، كان حكم القضاء المصري الشامخ هو البراءة التامة، وتأسيسا على نبل الغاية الذي يبيح وسائلها كافة، وبصرف النظر عن علم السلطات او غفلتها، وإجلالا لسمو مبدأ المقاومة، والذي لا يعلى عليه، ولا يقاس بأي اعتبار جنائي مما يتخرصون .



ثم من الذي انتهك سيادة مصر حقا ؟، او الذي جعلها بلا سيادة وطنية، وفي وضع البلد المحتل سياسيا منذ ثلاثين سنة مضت، فقد أفضت ملاحق معاهدة كامب ديفيد إلى إهدار الاستقلال والسيادة الوطنية، وعادت سيناء إلى مصر على طريقة الذي أعادوا له قدما وأخذوا عينيه، فقد جرى نزع سيادة السلاح إلى مدى 150 كيلو متر في عمق الأراضي المصرية، ثم جاءت المعونة الأمريكية الضامنة، ونزعت ـ بمضاعفاتها ـ سيادة قرار السياسة والاقتصاد في القاهرة، ثم توالت غارات النهب العام ـ العائلي الاحتكاري ـ التي دمرت وجرفت كل عناصر القوة المصرية، ووضعتها تحت حد السلاح الإسرائيلي، وانتهت بمبارك إلى وضع رئيس شرم الشيخ، فهو يقيم غالبا هناك، وحيث السلاح المصري منزوع بالكامل، وحيث لا تعلو كلمة فوق صوت السلاح الإسرائيلي، وحيث قتلت إسرائيل ـ في السنوات الأخيرة ـ عشرات المصريين بلا تعقيب ولا تثريب، وحيث لا يجرؤ مبارك أن يرفع إصبعا، ولا أن يمضي قرارا فيه شبهة مصلحة مصرية ، ولعلها مشهورة قصة الجسر البري فوق خليج العقبة، والذي اتفقت الحكومتان المصرية والسعودية على إقامته تسهيلا لحركة الناس والبضائع، وتعهد الحكم السعودي بتحمل عبء التكاليف، وعند لحظة التنفيذ تراجع مبارك، ولحس المتفق عليه مع السعوديين، فقد أصدرت إسرائيل أمرها وخضع مبارك، فهل هذا نظام يحق له الحديث ـ مجرد الحديث ـ عن سيادة مصر؟، اللهم إلا إذا كان يقصد الحديث عن 'سيادته' الرهينة لخدمة إسرائيل، وهو ما يجعل من وجود سيادته ـ في ذاته ـ أعظم انتهاك لسيادة مصر .



ودعك من حديث السفالات ضد السيد حسن نصر الله وحزبه، فهذه قمة الثقافة المتاحة في صحافة وسخافة الجندرما الأمنية، لكن ما يلفت النظر حقا هو الهوى الإسرائيلي الظاهر في حملة النظام المصري الإعلامية، فالمفرادات التي تستخدمها هي نفس مفردات الدعاية الإسرائيلية، ومن نوع وصف نصر الله بأنه عميل إيران وحكم الملالي، ووصف حزب الله بأنه منظمة إرهابية، ونقل تقارير إعلامية وأمنية إسرائيلية تبدي عظيم الارتياح لدور الأمن المصري، وتطلب المزيد من التنسيق الأمني، ووصل الأمر إلى حد السفور العميل لإسرائيل، فقد اتهم رئيس تحرير ' الأهرام' ـ الرسمية ـ حسن نصر الله وحزبه بأنه 'يريد الوقيعة بين مصر وإسرائيل' (!)، وفي يوم واحد كانت الإيقاعات تتوافق على نحو مدهش، إسرائيل كاتزمان ـ وزير النقل في حكومة نتنياهو ـ يطالب باغتيال حسن نصر الله، ومجالس الأنس (الشورى والشعب) في مصر تطالب باعتقال حسن نصر الله، بل وتنفيذ 'عمليات نوعية' ضد أهداف تابعة لحزب الله، إلى هذا الحد وصل التوافق بين حكم عائلة مبارك وأهداف حكومة إسرائيل، وهو أمر قد لا يصح أن يصدم أحدا، فمصر التي جرى تقزيمها لا تجد دورا يخصها، وتلتحق بخدمة الدور الإسرائيلي والقوة الإسرائيلية، ويراد لأجهزة أمنها أن تلتحق بخدمة الأمن الإسرائيلي، وأن يتحول الإعلام المصري إلى نسخة عربية مترجمة من العبرية، وهذه أفدح جرائم أمة السيد حسني.



( *** )



شكر وعرفان وليس تهُّرب وتبُّري

يوسف ابودية*



تمايزت مواقف فصائل المقاومة الفلسطينية من الازمة التي خلقها النظام المصري ومخابراتة مع حزب اللة وقائدة المناضل السيد حسن نصراللة ما بين داعم ومقدُّر وشاكر لموقف حزب اللة وتضحياتة الجلال من اجل فلسطين والكرامة العربية او ما تبقى منها، وبين ناكرللجميل ومحاول للحفاظ على علاقتة مع النظام المصري العميل ومخابراتة الساقطة في كل المجالات، ومرورا بهؤلاء اللذين اثروا ان يخبئوا رؤوسهم في الرماد عل هذة الازمة تمر مرور الكرام ليخرجوا ثانية عل الساحة كان شيئا لم يحدث



وتدل هذة المواقف ان دلت على شيء، على حقيقة جميعنا عرفها وكلنا تمنى ان لا يثبت صحتها الزمان،الا وهي اننا كحركة تحررو كفصائل مقاومة فلسطينية كان دوما ينقصنا المبدئية في التعامل مع القريب قبل البعيد والثبات على المواقف والالتزامات التي لا يجب ان نشك بصحتها ولا يمكن ان نقلل من اهمية الالتزام بها لانة اذا ما تزعزع الموقف سيتعرض حلفائنا للخطر وسينتصر الاعداء.



ان تاريخنا الحديث مليئا بامثلة عديدة تدل على عدم مبدئية قيادة شعبنا في التعامل مع مناضلي شعبنا العربي من الجزيرة وحتى الصحراء الغربية و(بيع هؤلاء المناضلين) بقليل من الفضة، وفي احيان عديدة، بدون فضة، الا اذا اعتبرنا استقبالهم من قبل النواطير الخونة في القصور فضة.



كنا اعتقدنا ان الزمان طوى وللابد هذة التجارب المخزيُّة واننا كشعب وكقيادة تعلمنا اننا وبدون بعدنا القومي العربي الجماهيري لن يكون هناك انتصار وتحرير، لذلك كان الاحرى بفصائل المقاومة جميعها، وليس فقط الجبهة الشعبية، ان تقف بكل حزم ووضوح وتقولها لمبارك قبل عباس او غيرة، اننا نقدُّرما يقوم بة حزب اللة ليس لفلسطين فحسب، بل لكل الامة العربية، وللمنطقة والعالم، لانة هذا الحزب الذي اخذ لى عاتقة،كوادرا وقيادة، المحافظة الدفاع عن الارض والكرامة، واثبت المرة بعد الاخرى انة صادق فيما يقول ومحقق لما يوعد بة. هذا الحزب الذي سطُّرالبطولات ورفض ان يلغي بطولات الاخريين، وخطط ونفذ وانتصر ليس لمصلحتة،بل لمصلحة لبنان وفلسطين والمنطقة برمتها،يجب ان يساند ويشكر ويقتاد بخبراتة وليس الهروب منة والتبري عنة في عصر حالك الظلام لكن واعد بحتمية وقروب الانتصار



لقد الحق التحالف غير المعلن ضد الاستعمار الامريكي والصهيوني في منطقتنا والمكون من المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية والسورية والايرانية (الهلال المقاوم ) الهزيمة ببرنامج الهيمنة الامريكي والصهبوني من العراق مرروا بلبنان وفلسطين وايران وحافظ على بقاء سوريا بكل ما يعنية ذلك من تعزيزلنهج المقاومة في هذا الهلال. ان استمرار الهجوم فينة على الجبهة الفلسطينينة واخرى على اللبنانية وغيرها على الايرانية والسورية والعراقية ما هو الا دليل قاطع على هزيمة البرنامج المعادي ونفاذ قدراتة العسكرية على الحاق الهزيمة بنا، لذلك نراة تارة يحاول فتح خطوط مع هذا الطرف او ذاك وتارة يخلق ازمة (بدعم المرتزقة العرب) مثل هذة الاخيرة مع حزب اللة عل خلق قضية " التشيُّع" تنجح عندما فشل الدمار والتجويع وجرائم الحرب.



ان موقف قوى المقاومة المهترئ وعدم الوقوف بوضوح وشجاعة مع حزب اللة كوادرا وقيادة خوفا من خسارة صداقة النظام المصري وخوفا من انتشار المذهب الشيعي يدعونا مرة اخرى لاعادة بناء ودعم فصائل المقاومة الفلسطينية العلمانية الديمقراطية القومية خصوصا تلك التي قدمت ولا زالت تقدم التضحيات من اجل تحرير فلسطين وبناء مجتمع علماني ديمقراطي ومؤمنة بالعمل والتعامل مع الشعوب وبامتنا العربية وليس بالملوك والرؤساء ومخابراتهم لان هذا وهذا فقط ما سيساعد على التحرر من براثن الامريكان والصهاينة وعملائهم النواطير العرب.



* صاحب مدونة
http://wewillreturn.blogspot.com



( *** )


رشاد أبو شاور



عادت بي الذاكرة إلى ذلك اليوم من عام 1990، وكنت أعيش آنذاك في تونس. ففي وقت مبكّر جاءني صوت في الهاتف يقول: يريد الأخ أبو إياد أن يكلمك...

بلهجته المعروفة : كيفك أخ رشاد؟ وأكمل دون أن ينتظر منّي جوابا :
_ ما رأيك أن نشرب القهوة معا غدا صباحا؟

وقبل ان أجيب قال ضاحكا، ربّما ليطمئنني، فأنا أكتب في (الوطن) الكويتيّة مقالاً أسبوعيا، ورغم أنني أعيش في تونس حيث القيادة، فإنني أكتب معارضا، ومنتقدا بحدّة التوجهات السياسيّة لتلك القيادة، وأبو إياد للتذكير هو رجل الأمن الأوّل فلسطينيّا، والرجل الثاني في فتح بعد عرفات:

_ اطمئن ، فأنا أريدك لأمر عّام يهمنا معا، لنقل أنني أنتظرك في العاشرة!

أجبته :

_ إن شاء الله...

صبيحة اليوم التالي، وحوالي التاسعة، تحركت بسيارتي إلى حيث بيت أبي إياد، وهو غير بعيد عن بيتي، والتقيت في الطريق بالصديق الشاعر أحمد دحبور، فأوقفت السيارة، ودعوته لنذهب معا، وهذا ما كان.

بعد أن فُتح لنا الباب، رأينا أبا إياد يتمشّى، وعلى مقربة منه اثنان من مرافقيه الذين نعرفهم ويعرفوننا.

عانقني بحرارة رأيتها مبالغا بها، فأنا لست من المقربين منه، أو من غيره من القيادات، وسلّم على دحبور بشيء من الفتور، عرفت فيما بعد سببه.

طلب لنا وله ليمونا، ومن بعد قهوة، ثمّ ابتسم، وخاطبني:

_ أريد أن أشكرك على ما فعلته من أجلنا...

تساءلت في داخلي : على ماذا يشكرني.

ليخرجني من حيرتي قال:

_ أنا أعرف أنك فعلت ما فعلت وأنت لا تريد شكرا، بدليل أننا لم نعرف الأمر منك، ولكن من لطفي الخولي...

أنا في حيرة، ودحبور سيبدو مندهشا، ونحن معا لا نعرف عمّاذا يتحدث الرجل.

_ أنت تعلم أننا كقيادة نتعرّض لحملة إعلاميّة في الصحافة المصريّة، بعد حادثة قتل سيّاح (إسرائيليين) على طريق الإسماعيليّة_ القاهرة!. بصراحة لقد بهدلونا، وافتروا علينا، ونحن لا نملك وسائل إعلام للرد عليهم، كما إننا لا نريد تبرير الحملة بتأجيجها بالرّد عليهم، ولذلك وسّطنا لطفي الخولي. مقالتك في ( الوطن) الكويتيّة أفقدتهم صوابهم، وبخّاصة مكرم محمد أحمد، الذي من أن قرأها حتى اتصل بلطفي الخولي، وهو يصرخ محتجا: أنت طلبت ان نوقف الحملة، أنظر إلى ماكتبه أبوشاور في ( الوطن) _ كانت توزّع في القاهرة في فنادق الخمس نجوم، ولدى المكتبات المعروفة في القاهرة_ فحاول الخولي تهدئته، واتصل بنا، ففوجئنا، ولكنني التقطت الأمر، وقلت له: هذا هو بداية ردّنا على الحملة، وعندها أخذ الخولي يرجوني ان نتوقف عند هذا الحد!

خاطبني وهو ينظر نظرة مؤنبة إلى أحمد دحبور: أنت يا رشاد معارض، وغير راض عمّا نفلعه، ومع ذلك أنت من بادر إلى الرّد على الهجمة، في حين شعراء فتح، وكتّابها مشغولين، ولا على بالهم!

ثمّ دعانا للدخول إلى الصالون حيث وجدنا عشرات القادة ، والكوادر، من حركة فتح، ومن المنظمات الشعبيّة، فخاطبهم بنفس الكلام الذي وجهه لي، وأمعن في شُكري، يرحمه الله...

ولأنني أحتفظ بالكثير مما نشرت من مقالات على صفحات الوطن، وغيرها، فقد عدت وفتشت عن المقال، ووجدت أنه منشور في عدد يوم الخميس 19 نيسان 2009 وفي الصفحة 17 ، وتحت عنوان: البقاع ليس في الأردن يا أستاذ مكرم !!

والأستاذ مكرم هو نفسه مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين المصريين، و..رئيس اتحاد الصحفيين العرب، وهو من رافق السادات في رحلته المشؤومة إلى القدس، وهو ادعى عندما فضحناه بأنه استأذن (عرفات) في السفر مع السادات!

بعض الذين كتبوا متطاولين على القيادة الفلسطينيّة في تلك الحملة، وردت أسماؤهم في مقالتي تلك، ومنهم: أنيس منصور، إبراهيم أبوسعدة، محفوظ الأنصاري، وهم وغيرهم وجهوا نفس التهم، وكالوا البذاءات نفسها التي يقصفون بها قيادة حزب الله هذه الأيّام.

لم نكن أيامها نكتب على الكمبيوتر، ونرسل بالإيميل، وما كنّا نعرف الإنترنت، بل كنّا نكتب بالحبر، وبعضنا _ وهذا ما كنت أفعله أحيانا_ على الآلة الكاتبة .



المقالة حرفيا بلا نقص ولا زيادة.

يا أستاذ مكرم ... البقاع ليس في الأردن

ما من شّك أننا نحن الفلسطينيين قصّرنا. أقولها بكّل صراحة، وأريحية، نعم: نحن قصّرنا، وإلاّ ماذا تسمون التلكؤ الذي وقعنا فيه قيادةً وشعبا؟! الواجب الذي قصرنا فيه هو تقديم العزاء لبعض الأشخاص في مصر المحروسة بعد خسارتهم لعدد من ذويهم، لا أذاقكم الله مكروها، ولا أصابكم في عزيز!

الأستاذ أنيس منصور، والأستاذ إبراهيم أبوسعدة ، والأستاذ محفوظ الأنصاري عاتبون، ومعهم كل الحق ..وهم غاضبون بعد العتب ومعهم حق..وهم يلعنون و..هل معهم حق؟!

كّتّاب مصر ردّوا عليهم، وقالوا لهم: اختشوا، فأبناء فلسطين لم يحضروا من فلسطين عبر رفح لتقديم العزاء بمناسبة فقدكم عددا من المستوطنين اليهود الصهاينة على طريق الإسماعيليّة – القاهرة ، لأنهم مشغولون في الانتفاضة، وأيضا هم مشغولون بدفن شهدائهم في رفح الفلسطينيّة ..هناك رفح مصريّة، يعني رفح فلسطينيّة مصريّة ..مخلوطة دما ولحما وجغرافيا وتاريخا، وفي غيرها من المدن والمخيمات!. ومع ذلك ربما كان الواجب أن يلبّي القائد الفلسطيني ياسر عرفات (أوامر) إبراهيم أبوسعدة بالحضور، وكان على صلاح خلف ( أبو إياد) أن يرسل لأنيس منصور، ويستمزجه، في نوعية البيان المطلوب إصداره ضد الذين قاموا بعمليّة الإسماعيليّة، والذين هم ( لهجتهم غير مصريّة) !

لكن أبا عمّار لم يخطر بباله رضى وغضب أبوسعدة، وأبو إياد غاب عن فكره تقديم العزاء لأنيس منصور باليهود الصهاينة بالمناسبة : هل هم يهود سوفييت، أم يهود بولون، أم يهود أمريكان، أولئك الذين حضروا إلى مصر ببراءة ، لإراحة أعصابهم من أعمال الفلسطينيين الحجارية ..الاستفزازية!!

لكن الفلسطينيين قيادة وأشبالا وزهرات ورجال دين و( شيوخا في مساجد، أو رهبانا في كنائس)لم يرسلوا وفدا يقابل الصحفيين المفجوعين باهلهم الكامب ديفديين، وهذا ما أطار صوابهم، وافقدهم أعصابهم..لماذا؟! لأنها تكررت، اقصد عملية إهمال القيام بالواجب، مُنذ قُتل السادات في الاستعراض إيّاه، ومرورا بعملية سليمان خاطر، ووصولاً على عمليات ( ثورة مصر) .

ترى هل كان يجب أن يحضر الفلسطينيون معهم حجارة إلى سرادق العزاء للتذكير بفلسطين وشعبها؟! أم كان يجب أن يحضروا رملاً من رمال غزّة، وبئر السبع، للتذكير بأن فلسطين هي بوابة مصر، وأن أمكن مصر من فلسطين؟!

ومع ذلك لم يهدأ أنيسبيانا، وأبو سعده، ونجيب، وغيرهم ، اقصد مع صدور البيان، ورغم صدوره_ وبالمناسبة: هل كان يجب أن يحضر هذا البيان من أصله!_ وما علاقتنا لنصدر بيانا ، فالجماعة بسبب مصابهم الأليم، وجهوا الشتائم للشعب الفلسطيني، ولثورته، ولانتفاضته، وقيادته، وحقّه التاريخي، والجغرافي.

إنهم أوفياء لمنجزات كامب ديفد، ولزيارتهم للدولة العبريّة الصهيونيّة، وللمردودات التي يحصلون عليها ، خاصة أنيس منصور في برنامجه الإذاعي الأسبوعي في إذاعة ( صوت إسرائيل) البرنامج للعلم موجه ، ومسخّر، لشتم العرب الجهلاء الذين لا يستحقون ثرواتهم وأرضهم..وأي شيء في الحياة !!

لقد سكت الفلسطينيون على الشتائم ، لأن الشتّامين الإقليميين أرادوا جرّهم للاشتباك مع مصر المحروسة،ومع عروبتها.

وحسنا فعل الفلسطينيّون، لأن المعركة ليست بين مصر وفلسطين، ولكنها معركة اللوبي الصهيوني ضد العروبة وفلسطين. أليس أصحاب الأقلام أولئك هم الذين روّجوا لكامب ديفد؟!

أليسوا هم الذين ما أن سكتت مدافع الحرب حتى انقضّوا بأقلامهم ضد العراق المنتصر وشعبه في حملة تخريبيّة هدفها إحداث فّك ارتباط بين الشعبين العربيين العراقي والمصري؟!

إنهم هم أنفسهم، ولهذا ردّت عليهم أهم وأكبر وأشجع وأنبل الأقلام، ووضعت المعركة في إطارها الصحيح والسليم: مجموعة تكره العرب والعروبة، وتحقد على فلسطين وشعبها وانتفاضتها، وتخدم الزمن الصهيوني الأمريكي.

إن هذه الأقلام لم تكتب شيئا عن انتفاضة شعبنا، ولم تكتب شيئا عن عمليات التخريب الأمريكي الصهيوني في مصر، وخرست تماما مع افتضاح الهجرة اليهوديّة السوفييتيّة.

لقد سكتنا نحن الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين أسباب كثيرة ، منها أن مصر هي التي سترّد على اللوبي الصهيوني وأقلامه وأفكاره المريضة . ومنها أن بعض الأقلام يجب أن تظهر على حقيقتها، الأقلام الحاقدة، والأقلام التي سكتت في الوقت اللحظة التي يجب أن تعلن فيه موقفا، لأنها شفويا مع فلسطين وانتفاضتها، وكتابة عند احتدام المعركة تحسب مصالحها، وتستقرى اتجاه الرياح وأحوالها!

ولقد أسعدنا نحن الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين، أن الأقلام التي ردّّت ناصريّة، يسارية ماركسيّة، وطنيّة مصريّة، تنتمي إلى كافة الاتجاهات، ولكنها ولأنها تنتمي إلى مصر فهي تدافع عن فلسطين.

لقد استفدنا من دروس المعركة ضدنا، ومن الهجمة على شعبنا، ليس لأننا تأكدنا من جديد، وتعرضنا أكثر إلى الأقلام الحاقدة، ولكن لأن الذين يحقدون على فلسطين وشعبها وعروبتها وانتفاضتها هم الذين حركوا تلك الأقلام الحاقدة، وهم ليسوا صهاينة فقط، ولكن بينهم متصهينون، وهم الذين يفكرون إقليميّا، وتهمهم مصالحهم فقط ..ألم يكن زكي بدر يتشدّق بأنه يحب مصر وخيرها؟! نعم يوجد صحفيون ( زكي بدر) في التفكير، والبذاءة، فالزكي بدريّة ليست شخصا ، إنها الساداتيّة العارية تماما.

لقد وجهت الأمانة العامة للاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين برقية إلى الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين في مصر، من أجل التدخل لوضع حد لحفلة الشتائم والأحقاد التي يشنها صحفيون يعملون في الصحف الحكوميّة الرسمية_ تسمّى بالصحف القوميّة..أمّا أية قوميّة فلا نعرف!_ ضد الثورة الفلسطينيّة، والشعب الفلسطيني، فجاء رّد الأستاذ مكرم على صفحات (المصوّر).. وبعد عودة الوفد الفلسطيني من مصر وإعلانه بأن الحملة ليست رسميّة، وأنها أوقفت !( بالمناسبة: كيف ليست رسميّة، علما بأنها في الصحف (القوميّة) ؟! وكيف انتهت والذي واصل الحملة هو الأستاذ مكرم نقيب الصحفيين ؟!

شخصيّا لا أستطيع الرّد على ما جاء في افتتاحية مكرم في العدد 3411 تاريخ 23 شباط /فبراير من مجلة (المصوّر)، لأن الرّد يجب أن يناقش تاريخ الفكر الإقليمي، والاستعلاء على الأمة، والتفضّل على فلسطين..و..الخ.

ومع ذلك يجب تذكير الأستاذ مكرم ، وغيره بما يلي:

أولاً: إن م.ت.ف. ليست شرطة عسكريّة، أو جهازا أمنيا مهمته الحفاظ على أمن الصهاينة وراحتهم في مصر.

ثانيا: إن تضحيات مصر، وغير مصر، في المعركة ضد ( إسرائيل)، والحركة الصهيونيّة، هي واجب مصري دفاعا عن النفس، وليس تفضلاً على الشعب العربي الفلسطيني، وفلسطين

ثالثا: إن كامب ديفد قد جرّ على الأمة العربيّة المصائب والكوارث والآلام الاقتصادية والسياسيّة والثقافيّة والجغرافيّة.

رابعا: لا يحق لأي صحفي في بلاد العرب أن يُحرّض القطر الذي ينتمي له ضد الأمة العربيّة وشعبها، لأن المعركة ليست مع العرب يا أستاذ مكرم، والتعالي على الأمة عيب.. فالأمة أكبر منّا جميعا، أقطارا وحكّاما وأفرادا..أليس كذلك؟!

والآن يا أستاذ مكرم، اسمح لي أن أصحح لك، فأنت في مقالتك بالمصوّر تقول بأن منظمة أيلول الأسود أخرجت الفلسطينيين من ( البقاع) في الأردن..يا للعجب: ألا تعرف يا نقيب الصحفيين المصريين أن البقاع في لبنان، وأن الأغوار في الأردن؟! إذا كنت لا تعرف الجغرافيا، فكيف ستعرف في السياسة يا رعاك الله؟!

تكتب يا أستاذ مكرم أن السيّاح (الإسرائيليين) جاءوا إلى مصر ليتعرفوا على شعبها العربي..شكرا لأنك أفضل من أنيس منصور وغيره، فأنت تعترف بأن شعب مصر عربي، ولكن ألا تعرف بأن الشعب الفلسطيني هو شعب عربي؟! ما رأيك بالتعارف والتعرّف الذي يتّم بين شعبنا العربي الفلسطيني..واليهود الصهاينة هناك في القدس والخليل وغزة..ورفح..والجليل..وحيفا
فوبيا المقاومة 1- إن النظام الرسمي العربي اليوم يرى في ثقافة المقاومة بديلا تاريخيا صاعدا. 2- إدراك هذا النظام إن ثمن محاولته تجديد نفسه في المطابخ الدولية التي تعود عليها، تستدعي ابتداءً العمل على أجندتها وفي مقدمتها تصفية المقاومة. 3- الهروب من أزماته الداخلية الناجمة عن تزوير الإرادة العامة والفساد باختراع او تهويل ملفات صغيرة وصرف انتباه الرأي العام نحوها، ومحاولة دمج الطبقات الشعبية بالخطاب الرسمي عبر تسعير الهويات الجهوية والطائفية التي تغطي على القمع والفساد الداخلي والتبعية الخارجية. من يتهجمون على حزب الله رددت عليهم قبل 19 عاما! ..و..الخ؟!

هل الأسلوب العربي الفلسطيني في تعريف اليهود الصهاينة خاطئ وغير لبق؟! هل يجب أن يقدّم شعبنا الكيك والورد للقادمين من روسيا وأمريكا وأثيوبيا ( للتعرّف) بالفلسطيني؟!

ولكن ماذا نقول وبعضكم اتهم البطل (سليمان خاطر) بالجنون، وهاجم عروبة عبد الناصر، وتأميم قناة السويس، وبناء السّد العالي..غطّى القطط السمان الذين مصّوا دم مصر، وأكلوا لحمها من عصمت السادات حتى بقيّة الساداتيين والعثمانيين ؟

أليس من العيب أن تغطّوا رصاص اليهود الصهاينة المستوطنين في رفح وغزة، وأن تغطّوا تهريب اليهود السوفييت ، علما بأن هؤلاء اليهود سيستديرون ذات يوم على مصر، وعلى العرب أجمعين؟!

يا أستاذ مكرم ، ويا..إن لهجة الذين أطلقوا النار على الصهاينة هي لهجة عربية، وليس بالضرورة أن تكون فلسطينيّة، ولكن لهجة الذين كتبوا ضد فلسطين وشعبها وقادتها هي قطعا لهجة ليست مصريّة..إنها لهجة عبريّة، بالضبط عبريّة.

وأنتم يا أخوتنا : محمود المراغي، صلاح عيسى، فيليب جلاّب، أحمد بهاء الدين، محمود بكري، رفعت السعيد، محمود العالم، وغيركم كثير من أبناء مصر الولاّدة : نحن وإيّاكم بلغتنا العربيّة نكتب من أجل فلسطين ومصر، وكّل أرض عربيّة، وكل ( إنساننا) العربي..لهذا لا أقول لكم شكرا..فلا شكر على واجب.

إن صحفيي مصر الذين فضحوا الأسلحة الفاسدة عام 48، هم الذين يفضحون الأقلام الفاسدة عام 1990، وهم الذين كتبوا بالبنط العريض على غلاف ( روز اليوسف) : قتلهم شامير..وهل غير الصهاينة من يتحمّل وزر جرائم الإرهاب؟! وهل أبشع وأكثر إرهابا من الذي يحدث لشعب فلسطين العربي على أرض فلسطين؟!!

أستاذ مكرم : الفلسطينيّون بالحجارة يدافعون عن أمن مصر، ومستقبل العرب جميعا..وهم ليسوا متفضلين على أحد، لأنهم يقومون بواجبهم ودورهم القومي، وهذا ما لا تعرفه بعض الصحف والمجلاّت( القوميّة)!

انتهت المقالة المنشورة في صحيفة الوطن الكويتيّة بتاريخ 19 نيسان 1990



أمّا بعد:

فكما سيلاحظ القارئ العربي، فإن نفس المجموعة الحاقدة المرتزقة التي تشّن حملة مسعورة هذه الأيام على حزب الله، هي نفسها التي حرّضت على الثورة الفلسطينيّة، وقيادتها وحتى على الشعب الفلسطيني، ومتى؟ إبان اشتعال الانتفاضة الأولى التي أدهشت العالم!

كان السبب في تلك الحملة وقوع عملية ضد حافلة تقّل سيّاحا صهاينة ، على طريق القاهرة / الإسماعيليّة...

أحد أبرز مروّجي التهمة للفلسطينيين آنذاك هو مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين المصريين حاليا..أيضا ، ويا للعجب: رئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب!

إنها مناسبة لمناشدة الاتحادات الصحفية العربيّة لطرد هذا الشخص من هذا الموقع القومي، والذي يجدر أن يشغله صحفي قومي محترم، كما كان الأستاذ كامل زهيري، والصديق الشهيد حنّا مقبل، وصلاح حافظ...

نفس الخطاب المريض الإقليمي، هذا الذي نسمعه، وبنفس الأسطوانة الناشزة نفسها، من نفس الصحفيين، ونفس نظام الحكم الفاسد والمتآمر...

هذه المقالة كتبتها قبل 19 عاما..ألم أرد بها على نفس الخطاب الإقليمي المنحّط؟ لا عجب ، فماذا لديهم ليقولوه غير الذي قالوه دائما، ويقولونه من قبل ، ومن بعد؟!



( *** )



الجبهة الشعبية- القيادة العامة:

قضية سامي شهاب سياسية وليست قضائية





وصف ممثل الجبهة الشعبية-القيادة العامة، في لبنان قضية محاكمة سامي شهاب المتهم بدعم المقاومة وحزب الله بانها قضية سياسية وليس لها علاقة بالقضاء، مؤكدا ان الهدف من وراء تفعيل مثل هذه القضايا هو فك ارتباط جميع حركات المقاومة في المنطقة عن بعضها لا غير.

وقال ممثل الجبهة الشعبية-القيادة العامة في لبنان رامز مصطفى في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان ما يجري في مصر حول ملف دعم المقاومة يدعو الى الصدمة، واصفا ما يقدم عليه النظام المصري بخصوص دعم حزب الله اهانة لتضحيات الشعب المصري والنخب السياسية في مصر نظرا لما يُشهد لتاريخ مصر من الوقوف الدائم الى جانب حركات التحرر في الدول العربية.



واضاف: ان مصر اليوم وخلافا للماضي تنتقل كليا الى مربع آخر حيث تتماهى مع المخطط الاسرائيلي الهادف الى القضاء على المقاومة ليس في فلسطين وحسب وانما في لبنان وباقي المناطق العربية.



وشدد على ان هناك محاولة جدية من خلال ملف دعم المقاومة المطروحة حاليا على الساحة السياسية خاصة في مصر تتمثل في العمل على فك الارتباط ما بين المقاومات في المناطق العربية انطلاقا من فلسطين ولبنان حتى العراق.



وفي هذا السياق، اعرب مصطفى عن استغرابه من طلب الادعاء المصري حكم الاعدام بحق المعتقل اللبناني سامي شهاب والاشغال الشاقة على عدد من رفاقه، واصفا هذا الامر بالمعيب بحق تضحيات حزب الله والمقاومة في لبنان التي حققت انتصارات كبيرة على العدو الاسرائيلي.



وانتقد ازدواجية موقف الاعلام المصري لتغيير لهجته بعد ان كان في السابق قد اشاد بالمقاومات في المنطقة لدعمها القضية الفلسطينية ووقوفها الى جانب اهالي غزة ضد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.



واضاف: اليوم نشاهد هذه الاقلام تكتب حول ملف دعم المقاومة وتتهم حزب الله باستهداف الامن القومي المصري، مؤكدا ان الامن القومي المصري يُستهدف من قبل الكيان الاسرائيلي.

وحول رفض وزير الخارجية المصري اي وساطة في ملف سامي شهاب ووصفه القضية قانونية وانها ليست سياسية، قال رامز مصطفى ان قضية سامي شهاب سياسية بحتة.



واشارا الى ما قام به النظام المصري في الفترة الاخيرة حيث طلب من قيادة حزب الله الاعتذار عن الانتقادات التي تم توجيهها للنظام المصري خلال عدوان الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة ما رفضه حزب الله.



واكد ان النظام المصري يحاول من خلال هذا السلوك ان يضغط على قيادة حزب الله لعلها تفك الارتباط عن المقاومة الفلسطينية والا تقوم بدعم المقاومة في فلسطين في المرات القادمة الامر الذي يرفضه حزب الله جملة وتفصيلا.



هذا وطلب الادعاء المصري تطبيق عقوبة الإعدام او الأشغالِ الشاقة المؤبدة للمعتقلِ اللبناني سامي شهاب بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية في قطاعِ غزة.



ووجهت النيابة العامة نهاية جلسة التحقيق الى شهاب تهماً بالانضمام الى جماعة سرية بهدف قلب النظام والتخابر مع منظمة أجنبية هي حزب الله، وحيازة أسلحة ومتفجرات بحسب تعبيرها.



وطالب محامي الدفاع منتصر الزيات بإبطالِ التحقيقات واصفا بانها جرت أثناء الليلِ وامتَدت في كل جلسة أكثر من عشر ساعات دون مراعاة الحالة الذهنية والمعنوية لموكلِه كما أكد أن اعترافات شهاب صدرت نتيجة إكراه معنوي مورِس ضده.



رابط المقالة:


http://www.aljaleelsons.com/news.php?action=view&id=997

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article