|
|
|
باريس - الدستور - نضال حمادهفاجأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خصومه وأصدقاءه على حد سواء بتحركاته الديبلوماسية والسياسية الأخيرة في أكثر من اتجاه ، وخصوصا
نحو سوريا بعد القطيعة الكبيرة بين باريس ودمشق خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. "يمكن القول أن نيكولا ساركوزي رجل يمتلك الجرأة على المبادرة خارجيا وهذا شيء يحسب
في خانته رغم التعثر الكبير في سياسته الداخلية" كتب احد كبار المعلقين في صحيفة لوفيغارو الفرنسية.و" إنه يذهب في كل الاتجاهات ويكاد لا يستقر يومين متتاليين في باريس" يضيف آخر في أسبوعية
الإكسبرس". فبعد استقباله الرئيس السوري في باريس وذهابه إلى دمشق كثرت التحليلات عن هذا الإنفتاح السريع على سوريا وهل يشكل هذا بداية علاقات ثابتة بين البلدين أم حركة سياسية عابرة؟ ما هو
موقف أميركا الغائب الكبير عن الموضوع حتى تعليقا؟ كيف هي علاقة ساركوزي بأميركا وإسرائيل؟ إضافة إلى مواضيع أخرى نبحثها مع السيناتورة الفرنسية من أصل عربي حليمه بومدين في الحوار التالي
:الدستور: بداية ما هي أسباب هذا الانفتاح الفرنسي على سوريا ؟بو مدين: هناك عدة أسباب دفعت إلى هذا التواصل الكبير بين فرنسا وسوريا ، . أهمها ما حصل من أحداث مؤخرا في لبنان ، حيث وضع ساركوزي
مطالب تتعلق بالوضع اللبناني من اجل تحقيق أي اختراق إيجابي في العلاقات الفرنسية السورية. هذا على الأقل ما كان يعلن رسميا من قبل الإيليزيه. لقد تم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان ووافقت دمشق
على إقامة علاقات ديبلوماسية مع بيروت ، وهذه الأمور اعتبرتها فرنسا تلبي مطالبها وكافية لإعادة فتح باب الحوار مع سوريا ، هذه هي الصورة المعلنة للرأي العام ،غير أن هناك أمورا أخرى تشكل
بالحقيقة السبب الأقوى لكل ما قام به نيكولا ساركوزي اتجاه سوريا ورئيسها بشار الأسد.الدستور:وما هي هذه الأسباب؟بو مدين:تكمن الأسباب الحقيقية في المأزق الأميركي في العراق وأفغانستان ،
والتغيرات التي حلت في لبنان في أيار الماضي ، فضلا عن العناد السوري الكبير وثبات المواقف السورية ، وهذا ما جعل سياسة المقاطعة والعقاب التي انتهجت من عهد شيراك حتى وقت قريب غير مجدية . هنا
كان لزاما إتباع سياسة جديدة مع سوريا ، أساسها التواصل بدل القطيعة والحصار. وهنا تكمن فكرة ساركوزي بالتواصل مع سوريا والعمل على فصلها عن إيران أو الاعتماد عليها في التواصل مع إيران ، لأن
خيوط الاتصال الأميركي الإيراني مقطوعة وليس من السهل على الطرفين الأميركي والإيراني التنازل المباشر. ساركوزي يعمل هنا دور الوسيط الأميركي الذي يمر إلى إيران عبر الطريق السورية.الدستور:نفهم
من حديثك أن ساركوزي يتواصل مع سوريا بموافقة أميركية؟بو مدين:هناك حقيقة معروفة للجميع وهي ولاء ساركوزي لأميركا وإسرائيل وعدم وده للعرب. كل ما يهم ساركوزي هو مصلحة أصدقائه الأميركيين
والإسرائيليين ، وهو في تحركاته يعمل بمعرفة أميركا ورضاها ولمصلحتها. كما قلت لك هناك مأزق أميركي كبير في العراق وأفغانستان وليس هناك من سبيل للخروج من هذا المأزق دون تعاون إيران وسوريا.
لذلك أوكلت أميركا أمر التواصل مع "الدولتين المارقتين" في العرف الأميركي إلى حليفها ساركوزي. في الواقع فرنسا تنوب عن أميركا بدور لا تتحمل الولايات المتحدة القيام به مباشرة حتى لا تفقد ما
تبقى لها من نفوذ وحلفاء.الدستور:الأكثرية في لبنان تتهم الرئيس الفرنسي بالعمل ضد مصلحتها في تواصله مع الأسد ؟بو مدين:هذا كلام للاستهلاك الداخلي اللبناني ليس أكثر ، الأكثرية في لبنان تعرف
أنه لا يمكن أن تستقر الأوضاع عندها طالما أن هناك خلافا مع سوريا. وهناك البعض من هذه الأكثرية كل ما يسعى إليه هو إعادة ما انقطع مع دمشق. كل هذا الصراخ موجه في الحقيقة إلى القواعد الشعبية
في الداخل اللبناني ولا يستند إلى الواقع الإستراتيجي بشيء. عندما تكون مصلحة الدول العظمى في التحاور مع سوريا ، فلن يمنع هذا الحوار صراخ البعض حتى ولو كان هذا البعض حليفا، الدستور:المعروف
عنك مناصرتك لفلسطين هل من تحركات جديدة في هذا المجال؟بو مدين:عملنا عبر اللجنة البرلمانية في مجلس الشيوخ( سينا) على ذكر قضية البرلمانيين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية في
التقرير السنوي الصادر عن المجلس ، وقد نجحنا في الإشارة إلى هذا الموضوع . وقد حصلت محاولات مع الإسرائيليين لإرسال لجنة من مجلس الشيوخ الفرنسي تلتقي البرلمانيين الفلسطينيين في السجون
الإسرائيلية ، غير أن هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح لحد الآن بسبب الرفض الإسرائيلي القاطع. أنا ذاهبة إلى الضفة الغربية في شهر آذار المقبل.الدستور:تعرضت للإصابة بعيار مطاطي في السابق ألا
تخشين تكرار هذا الأمر؟بو مدين:في نيسان عام 2006 كنت متواجدة مع بعض الناشطين الأوروبيين والإسرائيليين في قرية بلعين الفلسطينية احتجاجا على الجدار العازل ، وقد تعرض لنا الجنود الإسرائيليون
وأطلقوا علينا الرصاص المطاطي مما تسبب بإصابتي برصاصة في قدمي .كل هذا لن يجعلني أتخلى عن ما اعتقد انه حق فلسطيني . وكما قلت لك أنا ذاهبة إلى هناك قريبا.
Date : 15-09-2008 ********************************************* Interview de la Sénatrice française d’origine arabe Halima Boumediène dans le journal jordanien « Addustour »
Nicolas Sarkozy mène une politique américaine par procuration, et son ouverture sur la Syrie est coordonnée avec Washington
lundi 15 septembre 2008 - 11h10, par Chawki Freïha - Beyrouth
La sénatrice française Halima Boumediène, connue pour son combat pro-palestinien, a été interrogée à Paris par Nidal Hamadé, un activiste du Hezbollah correspondant de plusieurs journaux et revues libanais proches de l’opposition, et du journal jordanien « Addustour ». Dans son interview, Halima Boumediène revient sur la surprise créée par l’ouverture de Nicolas Sarkozy sur la Syrie, après la rupture des relations entre Damas et Paris, sous la présidence de Jacques Chirac. Boumediène explique les raisons de cette ouverture sur la Syrie : « Officiellement, l’évolution au Liban [NDLR : élection d’un Président, formation d’un gouvernement, promesse d’établir des relations diplomatiques entre Damas et Beyrouth] a permis à la France et reprendre ses contacts avec la Syrie. Paris estime que Damas a rempli ses engagements. Mais en réalité, d’autres facteurs ont dicté le changement prôné par Sarkozy. En effet, les véritables raisons qui justifient ce rapprochement résident dans l’impasse vécue par les Américains en Irak et en Afghanistan, et dans l’évolution au Liban, en mai dernier [NDLR : le coup de force du Hezbollah], et dans l’entêtement et la fermeté syriens. La politique syrienne a rendu les sanctions imposées par Chirac inefficaces (…). Ce qui a obligé la France à abandonner les pressions pour opter au rapprochement, dans une tentative de briser l’alliance entre Damas et Téhéran, ou du moins pour utiliser la Syrie dans l’objectif de s’ouvrir sur l’Iran. Le blocage entre les Etats-Unis et la République islamique rendant tout dialogue direct impossible ». Ainsi, constate Boumediène, « Sarkozy est un intermédiaire américain qui tente de se rapprocher de l’Iran à travers la Syrie ». La sénatrice ajoute : « il est établi que Sarkozy est un allié des Etats-Unis et d’Israël, et ne porte pas les Arabes dans son cœur. Tout ce qui intéresse le président français est de satisfaire ses alliés américains et israéliens, et son activité diplomatique est dictée par leurs intérêts. Washington étant dans une impasse en Irak et en Afghanistan, il lui faut coopérer avec Téhéran et Damas pour s’en sortir. Mais les Américains ne peuvent pas négocier directement. Ils ont mandaté Sarkozy pour négocier avec Damas et Téhéran, ce qui permet à Washington de sauver sa face ». Concernant le Liban, Boumediène souligne que « la majorité au Liban est consciente que la stabilisation du Liban passe par de bonnes relations avec la Syrie. Les critiques que cette majorité adresse à Sarkozy [NDLR : l’accusant de sacrifier le Liban sur l’autel de la Syrie] sont destinées à la consommation locale et certains membres de la majorité tentent de reprendre contact avec les Syriens (...). Les cris de certains Libanais n’empêcheront pas le dialogue avec la Syrie quand l’intérêt des grandes puissances l’exige », conclut-elle. Autrement dit, Boumediène souligne que la France et les Etats-Unis sont sur le point de sacrifier la souveraineté du Liban et la majorité libanaise souverainiste au nom du rapprochement avec Damas. Il est important de noter que ces propos aient été recueillis par Nidal Hamadé, un journaliste très proche du Hezbollah, mais publiés en Jordanie et non pas au Liban ! C’est une façon de donner de la crédibilité à ces déclarations aux yeux des Libanais.
Traduction et synthèse de Chawki Freïha |