منذ1980 ومع محاربة الرئيس ريغن لهذا ثم بوش الأب ومنذ ثماني سنوات بوش الابن ومع هؤلاء رجال الاعتدال العربي فان النتائج على الميدان تؤكد إفلاس وضعف وتردد وعجز السياسات الأمريكيةومعهاالعربيةالحليفةلبوش إذ من منطق بوش ومن فكره وأفكاره وهكذامخابراته التطرف نمى وتنوع وتعددوالحركات الإرهابيةبمنطق بوش سيطرت وتسيطر في الشرق الأوسط.فعلى أي أساس
انتخب الأمريكي والأمريكية الرئيس بوش لدورتين؟
وعلى أي أساس يرى العجزالعربي حليفا؟وكيف يستمع اليوم في حملات انتخابية ينظمها هاكابي وماكين بذات التراث والإرث ومن ذات الحروب والأعداء؟
الناخب الأمريكي المستقل ومن مواليد 1979 تحديدا عليه استحضار هذه الشعارات وهذه الأفكار والبرامج ووضعها أمامه اليوم ليميز بين ماكين وهاكابي والراحل ريغن.
ليميز بين ماتحقّق ويتحقّق منذ أن رفعت تلك الشعارات في إيران ولبنان وأفغانستان وباكستان والصومال ودارفور وتشاد وفي كل دولة من دول الاعتدال..باستثناء بعض الاغتيالات فان الفشل كان علامة مميزة لبوش..واعد الناخب الأمريكي بوضع أمامه نموذج تونس ودعنا من المتطرفين بمفهوم بوش..
الحركات الإسلامية بكل التصنيفات البوشيةلهاوبكل الاخراجات ولدت واشتد عودها منذ1982 .ومنذ11سبتمبر تنوعت مجالاتها وسياساتها وجماهيرها...بل حتى من انهار منها لان المواطن المسكين أدرك إجرامها واختطافها الدين وبيوت الله وشطحاتها ومراكناتها فانهاوبفضل إفلاس بوش وساركوزي ونهب وإفلاس وتزوير رجال الاعتدال استدركت أمورها وأعادت وتعيد بنيانها....
السلطات عندناعبرالفقروالتجويع والنهب قالت للمواطن..نرجوك أن تذهب إلى تلك الحركات لنقدمك هدية لاحقا لبوش وساركوزي...انه الإرهاب بدم بارد..يعني حلقة مفرغة..وهنا وزراء داخلية عرب ووزراء ثقافة..
في هذا الإرث حول ماذايجمع ماكين المستقلين والناخب الأمريكي عامة؟وهكذا هاكابي؟حول العجز والإفلاس والاضطراب ولمّة التر والفر؟بماذايريدان الاحتفاظ بالبيت الأبيض؟ولماذا أصلا؟
هناارى ولادة طبيعية لظاهرة جديدة في أمريكا على كل المستويات...ظاهرة نخبة حاكمة جديدة لعالم جديد بآفاق تتنوع وتتعدد.وكلامي حول الظاهرة ليس وليد الساعة ولا لحاجة انتخابية آنية.بل
عوامل الظاهرة تراكمت وتكدّست.
خلال انتخابات نوفمبر2004 لم تكن شخصيةكيري جذابةولاعبقريةعند الحديث أوالخطابة(مثلما هو حال المرشح الديمقراطي..هيلاري واوباما) ولكن يومها كل ما ملك كيري انه منافس لبوش.
من فرط السخرية من بوش أوردت مجلة تايم الأمريكيةاستطلاعامن 10دول أوروبية قال فيه المستطلعون إنهم لو كانوا من الأمريكيين لصوّتوالصالح كيري في المانيا والنرويج 74في المائة.
وفي فرنسا64 في المائةوفي هولندا63 في المائةوفي السويد وايطاليا58 في المائةوفي بريطانيا47 في المائة مقابل 16في المائة لبوش؟وفي تشيكيا42 في المائةو18 في المائة لبوش؟وبولونياهي الوحيدة التي منحت أصواتهالبوش31 في المائة مقابل26 في المائة لكيري.أي في أفضل مكان منحت رغبات لبوش كانت متقاربة مع كيري..
إلى جانب السخط الأوروبي على الرجل بعد قضائه أربع سنوات في حكم أمريكا لأول مرة في تاريخ الانتخابات الأمريكيةتتحالف صحف نيورك تايمز وواشنطن بوست ولوس انجلوس تايمزوتعلن قبل الانتخابات معارضتهالبوش في تزامن مع عرض فيلم فهرنهايت11/9 ومع هذا نجح بوش..وان كان بفارق ضئيل جدا في ولاية أوهايو.
تعرضت إلى هذاالاستطلاع والى تحالف كبريات الصحف الامريكيةوالتركيزعلى مصائب الرجل الرئيس ونجاحه مع ذلك لأنني أرى رهاناجديداعلى ذات الهدف من بوش ورجال بوش.وهومن حقهم إن خدعوا من جديدا لأمريكي والأمريكية.
الرجل يكررذات لعبةالخداع.هوانه قائدحربي في حالةحرب.وان الحرب كيفماكانت وتكون.ومهما كان السبب فان العرف جرى على عدم تغييرالقائد خلال المعارك حماية لمعنويات الجنود المحاربين..
كما أن الرجل يلعب على كلمة محافظ ونفعته في2004 واليوم يعيد تكرارها ليلصق بالديمقراطيين احتضان الأصوات الشاذة وإباحة الإجهاض وتقنين زواج المثليين..
وهنالعب تحديداعلى البلدان العربيةخارجياواصوات الجاليات العربيةوالمسلمةفي أمريكاإلى جانب عدد من الولايات الأمريكية في الوسط التي لا تزال الأخلاق فيها تمنع عن الفتاة إقامة أية علاقة قبل الزواج.وهذه الولايات عدديامهمةجداوأعطت له الأصوات في 2004 وكذلك للجمهوريين من النواب.
وهناقدمت السلطات العربية اجل الخدمات لتستمر الحرب على الإرهاب..وهنافضائع نراهازمنها..
اليوم لم يبقى لبوش غير بعض الاغتيالات أو الإمساك ببنلادن ليقول انأ رامبو.وإذا أحببتم رامبو انتخبواماكين.لكن إستراتيجية الحزب الديمقراطي أوجدت له هذه المرة ديناميكية كبيرة.
راهن بوش ورجاله على التحقيرمن شانها.وعلى الحرب على هيلاري أولا للاستفراد باوباما وجاؤوا بماكين .إلا أن هذه الخطة فشلت وتفشل لان الأمريكي المستقل ومن له من العمر اقل من30سنة أدرك انه ذهب بصوته إلى أسفل الدرك بفضل الرئيس بوش وانه عليه أن يسترجع أموره وانه لربح أية حرب وجب منعها والمنع هو الحرية والازدهار وتداول السلطة والخروج من عقلية التحريك والتدوير لنماذج مستنفذة ترى الحروب بطولات والجرائم أوسمة.الحرب ليست عقيدة ولا نمط حياة ولا فكر.
الحرب خطا حصل ويحصل.عبرهاحكم بوش 8 سنوات.وبهاظلل الأمريكيين.والفطن يخدع مرة.وان تكرر خطؤه أضحى غبيا.والغبي لا يحكم العالم.لهذا قلت أن ديناميكية التغييرامريكيا حتمية.ووجدت آلياتهاومضامين عملها...
إنهاانتفاضةالمستقلين والأجيال الأمريكيةالجديدةعلى درب استعادةأمريكامكانتهاودورها...استعادة دور تتيح لناالتخلص من الأمن والأمني وصناعات الإرهاب وقوانين القتل بدم بارد...وهي مداخل الأمن الذي يعمر القلوب ويحقق الأمان..وحروب بوش ترى هذا كوارث..وقائل هذا من اطّلاع..لنرى.
حسين المحمدي تونس.
15 فيفري2008.