Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Recherche

28 février 2011 1 28 /02 /février /2011 21:01

 

 

http://4.bp.blogspot.com/-CBk3IFccV_A/TWk30s3u7EI/AAAAAAAARBA/Howt68k7rg8/s1600/drapeau%2Broyale.JPG

 

أمريكا وفرنسا وإيطاليا يستعدون لاحتلال منابع النفط الليبى 

بقلم د. رفعت سيد أحمد

 

        وسط الدماء والدمار، الذى يلف ليبيا اليوم، تطل علينا الحقيقة الساطعة الوحيدة التى تقف خلف كل هذا المشهد ؛ والتى حاولت واشنطن إخفائها، مستخدمة الجناح الإعلامى الضارب، والذى سبق واستخدمته فى مصر وتونس، (جناح الفضائيات والإعلام العربى المتأمرك مثل قناة العربية والجزيرة)، والجناح السياسى عبر الضغط الدبلوماسى، والركوب على موجة الأبرياء الذين قضوا فى ليبيا كما فى غيرها فى بلادنا العربية وادعاء الحرص والبكاء على حقوق البشر الذين يستشهدوا أو يجرحوا!!.

        إن الحقيقة الساطعة هنا والكامنة خلف كل هذا المشهد الدرامى هى أن هذا الغرب المجرم يريد النفط الليبى، لأنه كان النفط العربى والإسلامى الوحيد (ومعه الإيرانى) الخارج عن السيطرة المباشرة لواشنطن، وإدارة شركاتها العابرة للقارات، هو – أى هذا الغرب المجرم- لا تشغله أبداً تلك الدماء الطاهرة التى أريقت، ولا أصوات العملاء الذين رباهم وجهزهم لهذه المهمة، مع بعض الدموع، والشفقة على أهل ليبيا، ومع علو الصوت ضد الاستبداد، الذى تذكرته واشنطن والمقريف وقادة ما يسمى بالمعارضة التى يرعاها أمير قطر وملك السعودية، فجأة، فجأة تذكروا (الاستبداد)، وهم فى الواقع، لا يهتمون، به، وواشنطن، كما باريس وروما، لا يشغلهم الأمر، إنهم يريدون فقط الوصول إلى منابع النفط وبنفس السيناريو العراقى، ثم بعد أن يصلوا ويفرضوا سيطرتهم باسم حقوق الإنسان على شرق ووسط وجنوب ليبيا التى تمتلىء بالنفط، ساعتها سيضربون هؤلاء الباكين على الحريات،بالحذاء، وسيستخدمونهم كما (استخدموا أحمد الجلبى) فى العراق (هل تتذكرون؟).

* إن المشهد الليبى فى الواقع يحتاج إلى كلمة هادئة وعاقلة لأنه مشهد مثير للألم والحزن ؛ ودعونا نسجل ما يلى عله يلقى ببعض الضوء أمام أنظار الرأى العام العربى:

 

أولاً: مع الإدانة الكاملة لإراقة أى قطرة دم لمواطن ليبى شريف، نؤكد أن خلف مشهد الدماء الطاهرة يقف مخطط أمريكى / أوروبى خبيث لتقسيم ليبيا، والسيطرة على منابع النفط عبر إثارة أكبر زوبعة سياسية وأخلاقية، وفوضى غير بناءة، تروح فيها أرواح آلاف الليبيين هدراً، والمخطط يتم بأموال لوبى نفطى مكون من 100 شركة أمريكية تقودها شركة (أكسون موبيل) الأمريكية التى تنقب – الآن - عن النفط فى ليبيا من خلال اتفاق مع شركة النفط الليبية الوطنية، موقع منذ العام 2008 بإستثمار أولى يصل إلى 97 مليون دولار، هذا التعاقد لم يرض الشركة الأمريكية، ولا اللوبى الذى يقف خلفها، لأنها قدرت الاحتياطى النفطى الليبى بـ 2.3% من الاحتياطى العالمى، واحتياطى الغاز هو 49 مليار قدم مكعب، وأن أرباحها ستصل إلى 200 مليار دولار، وهو أمر يستحق المتاجرة حتى بدماء الشهداء الليبيين، بل وإراقة المزيد، تحت اسم مقاومة الاستبداد والطغيان، وهم أصلاً (أى الأمريكان والأوروبيين أكبر مساندى المستبدين والفاسدين والمستعمرين فى العالم!!).

        إن لوبى النفط العالمى (الأمريكى والبريطانى والفرنسى والإيطالى) يلعب بليبيا، ويلعب فيها، ويريد إغراقها فى الدماء ليصل عبرها إلى آبار النفط، فقطرة البترول بالنسبة إليهم أهم من قطرات الدم الليبى الطاهر!!.

 

ثانياً: لقد كشفت وثائق ويكيليكس عن مخطط شركات (آنى الإيطالية) و(جيه إكس نيبون) أكبر شركة تكرير يابانية وشركة (شل العالمية) التى تعمل فى ليبيا وتستهدف السيطرة على النفط وذلك لأنها تعلم أن ليبيا تنتج مليوناً و800 ألف برميل، وأن احتياطياتها تبلغ 48 مليار برميل أغلبها غير مستكشف، والبعض من خبراء النفط يرجح أنها أضعاف ذلك، وهذه الشركات ودولها الكبرى - تعلم أن المنطقة التى يتواجد فيها موانى تصدير النفط هى ما يعرف بحوض سرت وهى موانى الحريقة والبريقة والزويدية ورأس لانوف والسدرة، أما المناطق الغنية بالنفط فهى منطقة (بنغازى) و(البيضاء) وبالتالى ليس مصادفة أن تندلع منهما الشرارات الأولى للاحتجاجات، وأن يتم تغذيتها وتصعيدها إعلامياً عبر القنوات الفضائية الأمريكية، أو العربية المتأمركة (كالجزيرة والعربية)، هذا لا يعنى إدانة القتل العمد أو سوء التعامل مع المتظاهرين، بل لابد من إدانة ذلك، ونحن ندينه وبقوة، أياً كان مقام من مارسه ولكن لابد بالمقابل معرفة أن ثمة مخطط أمريكى / أوروبى سرى وواسع المدى، يتم على قدم وساق لغزو ليبيا باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وهو يسعى إلى عزل المناطق النفطية وسرقتها عبر الشركات الأمريكية والأوروبية، لعدة سنوات، ثم بعد أن يستقر له المقام ويتم ترتيب العملية المنظمة لسرقة النفط يقوم بالزحف إلى طرابلس للقضاء على القذافى بعد أن تكون واشنطن قد أفلست ليبيا كاملة، وأنهكت شعبه فى حرب أهلية مدبرة، تماماً كما فعلت مع صدام حسين والعراق، ولكن ما لا تعلمه واشنطن وعواصم الغرب أن هذه المؤامرة قد لا تمر على الليبيين بمن فيهم من ادعت واشنطن الدفاع عنهم وهم تحديداً مدن الشرق الليبى (بنغازى والبيضاء) فالجميع عندما يدركون مخطط واشنطن والغرب وعملاءهم من العرب وفضائياتهم، سوف يشعلونها ناراً فى وجه هذا الغرب المجرم، وسيتم إذاقته من نفس الكأس الدامية التى يسقى بها الآن الشعب الليبى، وربما يتحول غزوه إلى دمار له ولثروة النفط التى يطمع منذ سنوات فيها، فالمنطقة التى أراد تفكيكها وإعادة استعمارها من خلال ما تصوره (بالفوضى البناءة) – التى هى نظرية كونداليزا رايس القديمة، والتى بدأت باسم الثورة ومحاولات ركوبها فى تونس ومصر، ثم اليمن والبحرين، وأخيراً ليبيا، هذا السيناريو الغربى المجرم، سيرتد على دول الغرب ناراً وتدميراً لمصالحهم فى بلادنا، وأنا شخصياً أدعو لهذا الآن، وفوراً، وفى أجواء الفوضى التى أشعلوها فى المنطقة، أدعو إلى أكبر عملية تدمير لمصالح واشنطن وباريس وروما وباقى منظومة الاستعمار الغربى ؛ فى بلادنا وفى ليبيا تحديداً، لأنها إذا لم تُدمر الآن، فسيواصلون مخططهم الشيطانى ضدنا، وسيواصلون إراقة دماء الأشقاء تحت أوهام الحرية، ومقاومة الاستبداد ؛ وفى ظنى أن الحرية الحقيقية الآن هى التى تأخذ فى طريقها المستبدين والغرب معاً، تأخذ فى طريقها شركات النفط الأمريكية والأوروبية المجرمة، وإحراقها مع أنابيب وموانىء التصدير الخاصة بها، تأخذ فى طريقها سفارات العدو الصهيونى والأمريكى لأنها أوكار للتجسس وإدارة الصراعات الدامية بين أبناء الوطن الواحد. هذه هى اللحظة الجيدة، للرد على فوضى كونداليزا رايس وأوباما الخلاَّقة، بأدواتهم ؛ ونحسب أن الشعب العربى (وفى قلبه الآن الشعب الليبى والبحرينى واليمنى) قادر على ذلك، ولنا فى مقاومة العراق ولبنان أسوة حسنة، ينبغى أن تحتذى.

* وسلام على ليبيا، وأهلها الطيبين، سلام على أمة العرب، التى ندعو الله أن يحفظها من شياطين الإنس والجن، بقيادة واشنطن. آمين!!

:::::

 E – mail: yafafr@hotmail. Com 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Articles Récents

Liens