Dimanche 29 juin 2008
L'image “http://www.karaoke-version.com/i/song_def/i658/thumb180.jpg” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.

حول التقرير الأخير للعفو الدولي عن تونس

الثلثاء 24 حزيران (يونيو) 2008


حتى لا يساء فهم ما سيلي، لا بدّ من التأكيد على بعض النقاط.

أولا: لا جدال أن أفكار وقيم حقوق الإنسان هي إحدى أهم التطورات التي حصلت في الفكر الإنساني وأنه من اوكد واجباتنا تدعيمها وزرعها في ثقافتنا وجعلها جزءا لا يتجزأ منها.

ثانيا : لا جدال في أن منظمات حقوق الإنسان الوطنية والقومية والعالمية،لعبت ولا تزال دورا هائلا في معركة الكرامة،وأنه يجب ان نعترف لها بأياديها الكثيرة وتضحياتها الجسام.

ثالثا: أن منظمة العفو الدولي تحتل مكانا مركزيا ومكانة خاصة في قلوبنا جميعا ،-خاصة في قلوب من ساهمت في إنقاذهم مثلي من براثين الطغيان- وأنه لا حق لأحد في مطالبتها بأكثر ما تستطيع أو الخروج عن مهامها المحددة.

أما وقد أكدنا على كل هذا ، فإنه بوسعنا المواصلة والقول أنه لا يجب للفكر أن يتخلى عن حق وواجب النقد والتقييم وإلا نكون كمن استبدل مقدسات بمقدسات ومحرمات بمحرمات وأصنام بأصنام ، وفي هذا فخّ قاتل للقيم التي ندافع عنها وللآليات التي نعتمدها.

من هذا المنطلق نستطيع التعليق على التقرير الأخير الذي اصدرته منظمة العفو الدولي حول الوضع في تونس والذي نقرأ فيه جملا مثل."استباحة حقوق الإنسان باسم الأمن...قضاء يفتقر إلى الاستقلال ...انتهاك الحق في الدفاع ...محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية...الانتهاكات داخل السجون...الانتهاكات ضدّ من أعيدوا...أو" إن مثابرة السلطات التونسية على إنكارالاتهامات التي ارتكبت على نطاق واسع وحديثها الذي لا ينتهي عن حقوق الإنسان"....الخ".

وأخيرا لا آخرا التوصيات، وما أدراك ما التوصيات.أي جملة من المطالب المتكررة منذ عشرين سنة والتي تتوجه بها هذه الحركة الحقوقية،مع باقي جوقة المنظمات الوطنية والقومية،إلى نظام ضرب بها دوما عرض الحائط وسيواصل.

بصراحة ، لم أتمالك نفسي من الضحك وأنا أقرأ التوصيات الأمنستية. إنها نفس الموجة من الضحك الحزين التي تنتابني وأنا أقرأ بيانات نحتج ونطالب التي أصبحت سمة العجز الذي يطبع اليوم الحركة السياسية الحقوقية التونسية.

كأنك تتوجه لمجموعة من الذئاب المفترسة بالتوصيات التالية.

أولا: الكف حالا عن سرقة دجاج الناس وأكله الشيء الذي يتسبب له في الوجع وفقدان الحياة.

ثانيا تعويض الدجاج المسروق لأصحابه.

ثالثا الالتزام من هنا فصاعدا بأكل السلطة

السؤال هنا: ماذا نفعل عندما يتضح بالكاشف أن عشرين سنة من التوصيات لم تنهي الانتهاكات بل بالعكس حيث تعود اليوم بقوة لم نعهدها حتى إبان التسعينات؟

ماذا نفعل والسلطة الباغية تزداد يوما بعد يوم تقنية وتعنتا في خنق الرأي الحرّ،؟ولن أتحدث عن بقية الانتهاكات الأخرى وإنما فقط للتي تدخل في اختصاص العفو الدولي وكبرى منظمات حقوق الإنسان المحلية والعربية والدولية.

نعم ماذا نفعل تجاه ما يبدو فشلا ذريعا في كسر شوعة الانتهاكات ووقفها ثم إعادة القطار على السكة ليأخذ أخيرا الوجهةالصحيحة؟

بطبيعة الحال لا أنكر أن هناك نتائج حصلت على صعيد هذا الفرد أو ذاك.

لمداواة الإحباط الذي كان يتملكني في التسعينات،كنت أقول لنفسي لولا هذه حركية الرابطة التونسية لحقوق الإنسان والتضحيات لمات لنا تحت التعذيب 400 وليس 40، لنواصل إذن.

صحيح أيضا أن هناك حالات قد تلعب فيها الإدانة والتوصيات دور الضغط المعنوي الفعال. لكن هذا لايقع إلا في أنظمة ديمقراطية ، أو على الأقل في طريق الإصلاح. أما ان نتوجه بتوصيات لنظام راديكالي ، متطرف ، عنيف مناور وكذاب يرفض كل إصلاح وكل صلح وكل مصالحة حتى مع أضعف حلقات المعارضة،كالنظام التونسي فهذا عين التصرّف السحري.

إما أننا نتعامل مع الواقع ويجب أن نأخذه كما هو ، والواقع هنا أننا أمام مجرمي دولة وإجرام الدولة ليس إلا صنفا من الإجرام ويجب التعامل معهم على هذه القاعدة....أو أن نعيش في الأوهام ومن جملتها أن أناسا بلا مشاعر وبلا ضمير،لا يستحون وإنما يخافون،سينتبهون لأغلاطهم وسيتحرك فيهم الضمير وسيسارعون لتنفيذ التوصيات .

لقائل أن يقول وبماذا توصي أنت الذي تريد الانتهاء مع أفعال نطالب ونوصي نتوجه بها للذئاب أكانوا حكام تونس أو أي بلد منكوب وموبوء بالدكتاتورية ...طبعافي نطاق المنطق والأدوات الحقوقية.

سنة 1986 جمعت منظمة العفو الدولي في لندن بعض المثقفين والحركيين للتفكير في الوسائل وقلت ما أردده الآن ومنذ عشرين سنة في كل كتاباتي .
- الأسماء التي يجب أن تذكر في التقارير هي أسماء الجلادين قبل أسماء الضحايا.وهو ما فعله المجلس الوطني للحريات سنة 1999

- يجب الكف عن عدم التشخيص ، بل بالعكس يجب التركيز بوضوح على مسؤولية الأشخاص الثلاثة المسؤولين في كل بلد عن التعذيب وبقية الانتهاكات: الرئيس ، وزير الداخلية، المسؤول الأول عن المخابرات...دون تناسي مسؤولية المنفذين طبعا.

- يجب على الحركة الحقوقية أن تتقدم بقضايا في حق هؤلاء الأشخاص وغيرهم من الذين يتوصل البحث لتحديد مسؤولياتهم إلى كل المحاكم الممكنة وأن تناضل من أجل قبول محكمة الجنايات الدولية لشكاوى ضد مسؤولين في الحكم.

- يجب خلق جائزة معاكسة لجائزة نوبل واقترحت تسميتها بجائزة هتلر وتعطى سنويا لأبشع دكتاتور ( اقتراحي هذه السنة موقابي ) ويكون المحلفين فيها من أكبر الشخصيات الاعتبارية في العالم وتحاط بكل مظاهر الأبهة يوم منحها ويوضع الفائزون في قائمة عار البشرية.تبقى للتاريخ شاهدا.

جربوا هذه التوصيات وهي لا تكلف إلا شيئا من الجرأة وسترون أن الذئاب ستنكس رأسها

بعدها يمكن المرور لمرحلة أرقى كالسعي للحصول على إعلان أممي أن الدكتاتورية آفة من آفات البشرية مثل الاستعمار والعنصرية ومعاداة السامية وإن استئصالها مطلب ضروري لسلامة العالم وبقاء البشرية في أحسن الظروف.

كذلك يمكن العودة بفكرة تكوين المحكمة الدولية للديمقراطية التي تنظر في شرعية كل الانتخابات وتقرر أن انتخابات موقابي وبن علي غير شرعية وأن الرجلان سيحالان على المحكمة الدولية وأن دور كل الأنظمة عدم الاعتراف بنظام مبني على التزوير.

وفي الانتظار أن تنضج هذه الأفكار وأن تجد طريقها للتطبيق ، كما حدث ذلك دوما على مرّ التاريخ وكل الحالات يجب على الناس أن تتوصل للنتيجة التي تفرض نفسها.وهي أن النضال الحقوقي هو الساق الضرورية للانتصاب والمشي ، لكن الساق الثانية هي النضال السياسي وفي صورة الحال المقاومة المدنية السلمية.

يجب أن يكون واضحا للجميع أن دور حركة حقوق الانسان دكّ حصون العدوّ الاستبدادي...نفسيا ومعنويا ، لكن النضال السياسي هو الذي يشيل بن علي من قرطاج وزمرته من وزارة الداخلية وأجهزة البوليس ويضع بدلهم أناسا يفهمون ما معنى توصيات أمنستي

*********************************************


قراءة في كتاب : حتى يكون للأمة مكان في هذ الزمان

المرزوقي يبحث عن مشروع للنهضة في الوطن العربي

منشرات دار الأهالي، أوراب، دمشق، 2008

الاثنين 23 حزيران (يونيو) 2008


جريدة العرب - الدوحة

2008-06-15

يبحث منصف المرزوقي في هذا الكتاب عن مشروع للنهضة في الوطن العربي، يستلزم مكافحة الاستبداد في الداخل واستباحة الأمة من الخارج. ويرى أن مشروع الاستقلال الثاني هدفه تحقيق التحرر للمواطن والوطن، وهو يمرّ إجبارياً بالتحرر من هيمنة الاستبداد بما هو استعمار داخلي، ومن هيمنة الاستعمار بما هو استبداد خارجي». والغاية هي ضرورة تواصل البحث عن تحقيق الحد الأقصى من الحرية في ظل العدل والحد الأقصى من العدل في ظل الحرية.

ويتناول الكتاب مسائل عديدة في التراث والدين والمستقبل والبيئة وغيرها، في سياق البحث عن طريق الخلاص، والمستقبل الأفضل في عالم اليوم، خصوصاً وأن التطورات العالمية بينت مدى الانحطاط الذي وصلت إليه المجتمعات العربية، وأن هذه المجتمعات بصدد الانفجار داخليا، حيث يزداد التفكك والتحلل، وزيادة مقادير الطلاق وحالات الانتحار والإدمان والبطالة والجريمة والهجرة والتدين والعنف الداخلي والإرهاب. وبغية التقدم لا بد من وجود قوة دفع ذاتي تاريخي، وقوى جذب قادمة من المستقبل، والإرادة الواعية، إضافة إلى الصدف الناتجة عن تصادم عوامل مختلفة. وهذا يتطلب جمع المعلومات والتشخيص الصحيح والخيار المناسب. وعليه يتوجب إبقاء باب الحوار بين مختلف فئات المجتمع دون محظورات ومقدسات والتعلم من تجارب العالم وقبول الطبيعة التجريبية والتخبيرية للبشرية،

وهنا تأتي مسؤولية المثقف في المتابعة الدقيقة لتطور المعلومات والأفكار واكتشاف خطوط القوة فيها والنوعية بها، ما يسهل اتخاذ المواقف السياسية الأقل ضرراً. ويصف المؤلف الدواء في المرور من المعارضة إلى المقاومة. علّ الأمة العربية تشفى من علتي الفساد والاستبداد، ثم يطرح السؤال القديم الجديد: لماذا تقدم الغرب فجأة طيلة القرون الخمسة الأخيرة ليدخل الشرق القديم في منطق الظل؟ هل لأن جينات التفوق العرقي التي كانت نائمة في كروموزومات الأنغلو ساكسون تحركت فجأة؟ أم هل لأن جينات التفوق العرقي التي عملت آلاف السنين عند أهل الشرق القديم ومصر والصين انطفأت بعد أن أصابها الإرهاق. طبعاً لا.

ويحلل المؤلف أسباب تفوق الغرب على العالم العربي الإسلامي، ناصحاً باستحضار صورة القمر الصناعي للأرض، وتأمل الفرق بين أوروبا ومنطقتنا، الأولى خضراء تنبئ بوجود الماء والكلأ والأراضي الخصبة، والثانية صحارى قاحلة ليس عليها إلا خط محتشم من الخضرة قرب الشواطئ أو على ضفاف النيل ودجلة والفرات. ويكمن كل السرّ في هذه الصورة، إذ من جهة أرض خصبة معطاء مكنت البشر الذين فوقها من العيش والتكاثر وإفراز الثروة والمختصين، الذين أعدوا بأبحاثهم ومشاريعهم لتحسين الآلات التي كانت الزراعة بحاجة إليها مرحلة الثورة الصناعية. وفي المواجهة أرض فقيرة لا تغذي إلا شعوباً أقل عدداً وأكثر فقراً وأعجز من تجهيز الأساطيل الضخمة وتحمّل تكلفة البعثات العلمية والعسكرية خارج حدودها.

وترجع أسباب ضحالة إنتاج منطقتنا من المواد والأفكار والقيم والقوانين والفنون، التي ترفع من مستوى الإنسان، إلى تضافر عوامل بالغة التشابك والتعقيد والقدم، أهمها، الكارثة البيئية البطيئة التي دمرت قاعدة إنتاج الثروة المادية الشيء الذي أدى إلى نقص في عدد السكان والمختصين وفقر الدولة. والتنظيم السياسي الفاسد للاستبداد. وبقي كل هذا في ظل تنظيم للعائلة يشلّ الطاقات وسطوة الفكر المتحجر، ثم التدخل الأجنبي.

ويشبه المؤلف الخصومات السياسية في البلاد العربية حول كيفية الخروج من التخلف بخصومة العميان في الأسطورة الهندية، الذين طلب منهم تحديد طبيعة الفيل، فالذي لمس خرطومه قال الفيل خرطوم والذي لمس نابه قال الفيل ناب، والذي لمس ذيله اختزل الفيل في الذيل. كذلك نفعل اليوم فالإسلامي لا يرى إلا غياب القيم والديمقراطي غياب الحرية والليبرالي غياب المبادرة الاقتصادية. وفي كل الأحوال لا أحد يرى البيئة. ويرى أن الحل نظرياً يكمن في تأهيل البيئة، والنظام الديمقراطي، والحفاظ على قيم العروبة والإسلام، وإطلاق كل أشكال المبادرة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والتغيير الجذري في العائلة عبر دمقرطتها بتغيير وضع المرأة، والتهام كل ما يصدر في الغرب والشرق من إنجازات في كل الميادين، وتكوين أكبر عدد ممكن من المختصين وتشجيعهم

. والمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق البلاد العربية تكمن في الانتقال من مرحلة شعب تحت التأسيس إلى مرحلة شعب من المواطنين، وهي مسؤولية ملقاة اليوم على عاتق النواة الصلب التي تحمل المشروع، وذلك إذا أردنا رفع التحديات التي يفرضها علينا المحيط وفرض السلام العادل خارج حدودنا والعدل والسلم المدنية داخلها.

وتتحدد مهمة هذه النواة ليست فقط تنظيم المقاومة ضد الاستبداد، وإنما ببناء المواطنين، وهو ما يتطلب معرفة دقيقة بالتدابير السياسية، وعلى رأسها مبدأ التداول على السلطة، حيث لا مواطنة خارج هذا المبدأ وإقامة الانتخابات الدورية النزيهة والاستفتاءات الشعبية بخصوص كل القضايا المجتمعية وليس فقط السياسية الهامة. وسن تشريعات وقوانين تضمن الحريات الفردية والعامة وتشجع وتمول وتقيم الجمعيات المدنية، وسياسات اقتصادية واجتماعية، تضمن حق العمل والصحة والتعليم للأغلبية وتضع هذه الحقوق خارج وفوق قانون السوق حيث لا مواطنة من فقر وجهل ومرض. وانتهاج سياسات تعليمية وإعلامية، ومنها التعريف المتواصل بالوجه العفن للاستبداد، والتركيز على التعذيب والفساد والمخابرات وكل آليات النظام الاستبدادي في المدارس الثانوية، وربما التفكير في دبلوم مواطنة يتوج مع البكالوريا برنامج تربية مدنية متكامل، واعتبار العمل الجمعياتي من الشروط المطلوبة لكل ارتقاء في سلم أي وظيفة وتكريم الفاعلين في حقله بكل الوسائل، إضافة إلى تطبيق سياسات ثقافية ودينية، من خلال تشجيع قيم الاستقلالي والأنفة والاعتداد بالنفس عند كل الناس وكل الأطراف. وكذلك انتهاج سياسات أمنية، لكن لا على طريقة الاستبداد، وإنما بفتح مراكز مستقلة لمراقبة عودة الفساد والتعذيب وحكم المخابرات وتكوين لجان برلمانية مختصة في استجواب كل المسؤولين على طريقة لجان التحقيق في مجلس الشيوخ الأميركي

Moncef MARZOUKI

Par elkhadra
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander
Retour à l'accueil

Calendrier

Juillet 2009
L M M J V S D
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
<< < > >>

Recherche

Blog : Environnement sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus