Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Recherche

21 septembre 2012 5 21 /09 /septembre /2012 08:15

الشعب سيسقط حكم الخليفيين بعون الله، وجنيف معركة في حرب مستمرة

ويتواصل الشد والجذب بين البحرانيين والعصابة الخليفية بوتيرة لا تهدأ، تشهد احيانا تصاعدا خطيرا وتراجعا احيانا اخرى. الشعب هو الشعب، والقضية هي القضية، والظروف لم تتغير، فما اشبه الليلة بالبارحة، وما اكذب من يعول على التغيير بالاساليب التقليدية التي تسعى انظمة الاستبداد ترويجها لتخدير الجماهير وتهميش دور المناضلين. في جنيف تواجه القريقان: الجلاد والضحية، وسعى كل منهما لطرح موقفه: الاول مدعوما بالمال النفطي والنفاق الانجلو – امريكي والكذب والتضليل والخداع والوعود الفارغة. والثاني بأشلاء شهدائه وآهات ثاكلاته وجراح ضحاياه. وفي عالم يهيمن عليه الاستكبار لا صوت يعلو فوق صوت الطغيان والنفاق والاستبداد والظلم، برغم مساحيق التجميل التي غطت حقيقته وأخفت معالمه الكريهة. الحاضرون الذين يمثلون هذا "المجتمع الدولي" صموا اسماعهم واستغشوا ثيابهم وساووا بين الجلاد والضحية، ففي نظرهم الجميع مخطئون، فما الحل اذن؟ وهنا تطرح تلك الكلمة الكريهة التي يروج لها المنتفعون والانتهازيون، ليتم "الحوار" بين طرفين: احدهما يملك الاوراق المادية كاملة: الدولة والسلطان والمال والاعلام والقوى الشيطانية الدامعة، والآخر ليس لديه سوى استغاثات ابنائه. أيا كان الامر، كانت غزوة جنيف محطة اخرى هدف النظام لتوجييها لصالحه، بينما كانت جراح الضحايا أكبر من ان يخفيها المكر والدجل. الامريكيون، على لسانهم ويليام بوسنر، دسوا السم في العسل وتظاهروا بانهم يطالبون العصابة الخليفية بعمل "المزيد" مما يعتبرونه "اصلاحا"، مؤكدين للعالم بذلك ان الخليفيين قاموا فعلا باصلاحات ولديهم نية صادقة في تطوير نظامهم السياسي. ويقدمون امثلة على ذلك باتهما 23 شرطيا اجنبيا نفذوا اوامر رموز الحكم الخليفي، بينما أصر الامريكيون والبريطانيون على حماية المجرمين الحقيقيين. لقد فشل هؤلاء فشلا ذريعا بتقديمهم شهادات زور لصالح الاستبداد الخليفي، مغلفة بكلام يبدو في ظاهره مطالبة بالمزيد. انه مدح في شكل ذم، ودعم في شكل استهداف. فما ابشع النفاق وما أكذب أهله "ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله".

الثوار لم يعيروا اجتماع جنيف اهمية اكثر مما يستحق. فهم واعون لحقيقة واحدة وهي ان الصراع مع العدو الخليفي مفتوح في الزمان والمكان، وانه لن يحسم بجولة في جنيف او على طاولة حوار صوري ينطوي على الكثير من الدجل والنفاق وتقبيل الانوف ومصافحة الايدي الملطخة بدماء الابرياء. كل ذلك يأتي على انغام بكاء عائلة اخرى فجعت بكافلها، الشهيد السعيد الحاج حسن عبدالله، الذي قتلته الغازات الكيماوية التي اصبحت سلاح إبادة يستعملها العدو الخليفي بدون رحمة او رأفة، بهدف القضاء على السكان الاصليين (شيعة وسنة). في جنيف تكلم المدافعون عن حقوق الشعب، في حضور رموزالتعذيب الخليفي والطغيان الذي يمارسه المحتلون. الطرفان حضرا محملين بالادلة والشواهد، ورجعا بعد ان قام كل منهم بالدور المنوط به. ممثلو الشعب من الحقوقيين ابلوا بلاء حسنا، وحملوا معهم هموم الشعب وقضاياه، بحثا عن انصاف للضحايا وعقاب للظالمين والمعذبين واولياء الشيطان. فما الذي حققوه؟ وهل سيتصرف الخليفيون بشكل مختلف بعد عودتهم من جنيف بعد ان قدموا وعودا للمجتمع الدولي بانهم سينفذون 154 من التوصيات الـ 176 التي قدمها لهم مجلس حقوق الانسان. ولكن هل هذا التعهد يعني شيئا؟ ألم يتعهدوا قبل عام واحد بتنفيذ توصيات شريف بسيوني؟ ألم يستلموا توصيات لجنة مكافحة التمييز الديني والعرقي في 2005؟ ألم يتعهدوا بوقف التعذيب في 2007؟ أم يؤسسوا لجانا باسم حقوق الانسان؟ أليس لديهم وزير لحقوق الانسان؟ الواضح ان هذه الشكليات جميعا انما وضعت لتوفير مادة للتحالف الانجلو – امريكي الداعم بدون حدود او شروط للعصابة الخليفية مهما كانت تصرفاتها وانتهاكاتها؟

من الذي سيغير الوضع؟ وأين هي مواضع التأثير على ما يحدث في هذا البلد المحتل؟ الامر المؤكد الذي لن يستطيع احد بعد اليوم التنكر له او الالتفاف عليه ان شعب البحرين اصبح الرقم الاصعب في المعادلات السياسية، برغم عدم اهتمامه بسوق النخاسة السياسي، وبرغم استمرار معاناته بسقوط ضحاياه بدون انقطاع. هذا الشعب هو صاحب الكلمة الفصل، وعنوان القضية والمعني بالتغيير. قال كلمته الفاصلة عندما اعلن ثورته في الرابع عشر من فبراير 2011. ذلك اليوم لم يكن من اجل النزهة اوتسجيل الموقف، بل كان الهدف منه ان يكون نقطة تحول في التاريخ البحراني المعاصر، بالثورة الشاملة ضد نظام قمعي ارهابي تهيمن عليه عائلة متخلفة جائرة تمارس الاستبداد وتتلفع بالظلم وتنقض يوميا على الشعب ليس بهدف اسكاته فحسب، بل لاستئصاله واستبداله بشعب آخر يستورد من خارج الحدود. الثورة ولدت لتبقى وتنتصر. انها ليست ورقة ضغط بايدي احد، بل قدر ارتضاه الشعب وعمل من اجل تحقيقه بأي ثمن ومهما طال الزمن او قصر. ولربما تحولت الحرب بين البحرانيين والعصابة الخليفية الى صراع بين ارادتين: ولكن وقائع الامور تؤكد ان للشعب اليد الطولى في توجيه الاوضاع، وتكوين الكوادر وتحديد وجهة المسار. الثوار اصبحوا اصحاب العبء الاكبر، وعنوان القضية، ومقررو مصير البلاد: فبعد اليوم لن يبقى في الحكم الا واحد من طرفين: الشعب او العدو الخليفي، وليس هناك حل وسط بينهما. فلم يعد المواطنون قادرين على استيعاب فكرة التعايش بين البحرانيين والخليفيين، في اي ظرف وبأي ثمن.

وهكذا يستمر الصراع، وتتواصل فصول الثورة، في ظل حماس ثوري يتصاعد تدريجيا، واساليب التفافية وتضليلية بدون حدود. فمن سيكون المنتصر؟ الامر المؤكد ان المستقبل للشعب وليس لطغمة مستبدة طاغية. وعلى اساس هذه القناعة الراسخة المدعومة بقوانين السماء ووعود القرآن، يتواصل الحراك الثوري ومع الوعي الجماهير ووضوح الرؤية وعمق البصيرة. انها قصة النضال الطويلة التي تحولت هذه المرأة الى ثورة كاسحة كفيلة باسقاط نظام فقد مقومات البقاء، واصبح يعد ايامه، ويحصي انفاسه، قبل ان يتنفس للمرة الاخيرة وتزهق روحه كنظام مبارك وبن علي وسواهما "انا كذلك نفعل بالمجرمين". انها النهاية المحتومة للطغاة والمستبدين والديكتاتوريين. فالشعب منتصر لا محالة، والطغيان الخليفي الى زوال بعون الله تعالى. لقد تلاشت مساحة التعايش بين الشعب الاصلي (شيعة وسنة) والعصابة الخليفية، والامل ان لا تلقي الجمعيات السياسية حبل الانقاذ لها بالتحاور معها بعد ان اثبتت كافة  التجارب عدم جدوى تلك الاساليب. ومن الخطأ الفادح ان يسعى البعض لمجاملة الخليفيين وداعميهم بالتصدي للثوار بأي شكل من الاشكال او التعدي عليهم، فهم صانعو التغيير ورجال النزال وصوت الحق الهادر الذي لا يرقي اليه نباح الكلاب الضالة من عناصر الزمرة الخليفية الحاقدة. لقد نزع الشعب لباس الذلة وارتدى رداء الكرامة والعزة والشموخ، وسيظل كذلك حتى يحقق الله على ايديهم النصر المؤزر ويخزي الظالمين والمعتدين والمحتلين (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة ان الله لا يضيع اجر المصلحين).

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية
21 سبتمبر 2012

Partager cet article

Repost 0

commentaires

Articles Récents

Liens