Dimanche 18 mai 2008
http://www.guillermito2.net/archives/verite.gif
hideAddress('addrExpand_to');

تمهيد : يدور الجدل منذ  أشهر بين النخب التونسية في الحكم و المعارضة حول استحقاق الانتخابات الرئاسية المقبلة . و يتمحور الخلاف كما جرت العادة بين خياري المقاطعة و المشاركة ،

و نأمل أن  تأتي المحطة الانتخابية القادمة بالجديد فتنجح قوى التغيير في تحقيق مكاسب جديدة على طريق إنهاك منظومة الاستبداد , و نزعم أن هذه المحطة  لن تكون كسابقاتها لأن الواقع على الأرض فد تغير بشكل ملموس رغم أن الكثير من إخواننا وأصدقاءنا يرون العكس وهم بذلك ينكرون المكاسب المتوالية التي يحققها المناضلون بتضحياتهم و دمائهم أو يتطلعون فقط لسماع أخبار الانتصارات الكبيرة التي نظن أنها لن تكون إلا حصيلة طبيعية للانتصارات الصغيرة  ...
إن القرار الذي اتخذه الحزب الديمقراطي التقدمي بترشيح الأستاذ الشابي تأسس على رؤية موضوعية تعتقد  بأن هذه الانتخابات لن تكون تماما كسابقاتها لأن جملة من المؤشرات  تدل على أن  الطريقة التي اعتمدتها السلطة التونسية من قبل لإدارة العملية الانتخابية لم تعد مجدية و لا مقبولة على المستويات المحلية و الإقليمية و الدولية .  وسياق التدرج نفسه ، الذي اتبعته هذه السلطة في فتح  المجال أمام المنافسة في الانتخابات الرئاسية لابد أن يبلغ منتهاه ليفرض نوعا من المنافسة الجدية . و الخيار التي ذهب فيه على الأقل جزء من المعارضة بترشيح السيد الحلواني  في الانتخابات الرئاسية السابقة سيجعلها أقرب للمشاركة هذه المرة منها إلى اعتماد خيار المقاطعة الذي كان يحظى في السابق بأكثر قدر من المصداقية مما هو عليه اليوم . و حاصل النضالات التي خاضها المترشح منذ اتخاذ ذلك القرار يقدم الدليل على أنه قرار صعب و أن السلطة منزعجة منه بما يكفي لإسقاط أطروحة أن  قرار الحزب الديمقراطي التقدمي جاء ليخدم مصلحتها لأنه سيضفي على الانتخابات القادمة طابعا تعدديا يصلح للتسويق الخارجي.
و يحاول هذا المقال أن يناقش جانبا من المسألة بهدوء بعيدا عن المواقف الراديكالية المتعجلة و التي نراها لم تحط بجميع جوانب الموضوع أو هي تعبر عن قناعة الأطراف التي تصدر عنها بعجزها عن خوض هذه المعركة لأسباب ذاتية ليس من المهم الآن التعرض لها أو موضوعية قد نتمكن من الإحاطة  ببعضها في هذه المساهمة ...
1 ــ كيف نقدر الموقف السياسي في هذه المرحلة ؟


 لا يتسع المجال في هذا المقال لتناول الموقف بالتفصيل على المستويات المحلية و الإقليمية و الدولية لذلك سنركز على استقراء الواقع المحلي بما نراه يساعد القارئ الكريم على فهم وجهة نظرنا و نترك له بعد ذلك حرية الحكم لها أو عليها...
أ ــ مكاسب لا تنكرها لكن التخلف الديمقراطي معرة لا يمكن السكوت عنها
بعد خمسين سنة من الاستقلال و الاستقرار السياسي من الطبيعي أن تتراكم جملة من المكتسبات في مجالات الاقتصاد و التعليم و الصحة و العمران و يكون لها  أثرا  إيجابيا  ملموسا على حياة السكان في تلك المستويات دون أن يعني ذلك أن ليس في الإمكان أحسن مما كان كما تروح السلطة ...
اليوم بلغ المجتمع التونسي درجة من الرقي تجعل المقارنة بينه و بين المجتمعات المشابهة له في صالحه في مجالات كثيرة نذكر منها التعليم و الصحة و الرياضة و السكن و هذه  مسائل لعلها أصبحت محل إجماع المراقبين المختصين من أفراد و مؤسسات .  لكنه بسبب تعنت قيادته السياسية و تشبثها بالمنهج البورقيبي في الحكم القائم  على الانفراد بالقرار و إرساء تقاليد عبادة الشخصية و الإيهام بأنها "الضامنة للحاضر و المستقبل و المؤتمنة على التغيير ..." و غير ذلك من المفاهيم الاستبدادية نجده اليوم في مؤخرة المجتمعات في ممارسة الديمقراطية و ما إليها من آليات التداول السلمي على السلطة و حرية الصحافة والإعلام و التعبير و المقارنة بينه و بين أي مجتمع على الصعيد الإفريقي تكون دون عناء في غير صالحه . و هو ما يمثل إهانة له و استخفاف بذكائه و تسفيها لنخبه و لن يغطي على هذه الحقيقة المديح الذي يصدر من حين إلى آخر من هذه الهيئة الدولية أو تلك و من أولئك الرؤساء الزائرين و المحتفى بهم على نحو لن يحلموا به في بلدانهم كما حصل مع الرئيس الفرنسي في زيارته الأخيرة ...
        
    ب ــ النظام الحاكم
هذا عن المجتمع أما عن نظام الحكم في تونس فنحن نتعارض مع الرؤية التي تختزله  في شخص أو عددا من الأشخاص لا يتجاوز المئة ليسهل بعد ذلك القول بأنه " لا يصلح و لا يُصلح " بل أنه يتكون في نظرنا من الآتي :
1.     مؤسسة رئاسية تتمتع دستوريا بسلطات تجعلها في مقام الحكم المطلق خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن الثقافة السياسية الموروثة هي ثقافة سلطانية استبدادية تجعل القرار في يد الأفراد و ليس من مشمولات المؤسسات حتى إن وجدت .
2.     إدارة مدنية قوية قديمة، قدم التمدن في البلاد تضم مختلف الوزارات و الإدارات الوطنية و الجهوية و المحلية عمودها الفقري  هي مصالح أجهزة الأمن  المتضخمة بدون حساب و التي استند إليها بورقيبة في حكم البلاد ثم جاء خلفه من صلبها ليجعل منها الشريك الأول في اتخاذ القرار و مهندس السياسة الداخلية و الخارجية بحيث تحولت البلاد إلى مثال نموذجي للدولة البوليسية .
3.     التجمع الدستوري  الذي ينتشر في كل مكان و يضم في عضويته مليونين من الناس و لا يكاد يتخلف عن عضوية فعالة فيه صاحب مسؤولية من أية درجة كانت أو صاحب مؤسسة اقتصادية و ما ينحدر عنه من شبكة من الجمعيات و النوادي الرياضية و اللجان التي تستطيع أن تتحكم في المواطنين و تحولهم إلى رعايا للسلطان الذي يحكم بأمره و لا يمكن التخلف عن الاستجابة لرغبته أو لأحد من بطانته خوفا من بطشه أو طمعا في عطائه .
4.     أحزاب "الموالاة" التي نجحت السلطة بما قدمته لها من مقاعد في البرلمان و من دعم مالي في تحويلها إلى حزام دفاعي عنها عندما يتعلق الأمر بسياستها تجاه أطراف المعارضة و إلى ديكور ديمقراطي  يصلح للتسويق الإعلامي الخارجي في مواجهة الانتقادات التي توجهه لها المنظمات غير الحكومية على الصعيد الدولي  و خير مثال على ذلك ما فعلته هذه الأحزاب للدفاع عن السلطة في مواجهة مبادرة 18 أكتوبر و ما تقدمه من دعم في المناسبات الدولية التي تشارك فيها للتغطية على جرائم السلطة و تلميع صورتها في الخارج ...
و بين المعارضة و نظام الحكم يتموقع الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يمثل ساحة للصراع بين الجانبين و قوة يمكن أن ترجح كفة أحدهما على الآخر...
   ج ــ المجال السياسي
 ففي المجال السياسي  لا زالت  الرئاسة وبالاعتماد على جماعات متنفذة و متجانسة قادرة على التحكم في اللعبة السياسية رغم الإحراج الكبير التي تشعر به نتيجة  تخلف ما تسميه بتجربتها الديمقراطية على المستوى الإقليمي  و بلوغ هذا التخلف المستوى التي لم يعد من الممكن الدفاع عنه بعد التجربة الموريتانية الشيء الذي حتم على  عدد من رموز السلطة الاعتراف بهذا التخلف و لو بشكل محتشم ، ويبقى هذا التخلف السياسي نقطة ضعف أساسية لهذه السلطة لأن هناك هوة عميقة بين المستوى الذي عليه النخب التونسية المنتشرة في دواليب الدولة و المعارضة على حد السواء  و واقع الحريات الديمقراطية و حقوق الإنسان ، إضافة إلى الخطاب الإعلامي الخاضع لسيطرة أجهزة الحكم البوليسي و الذي يذكر بعهد ما قبل سقوط جدار برلين فينسب للرئاسة نجاحات ومكاسب ، هي نفسها، و في خطبها الرسمية ، تقوم من حين إلى آخر  بالتقليل من شأنها .
دــ الوضع الاقتصادي
و حتى نستكمل تقدير الموقف نذكر أن تونس اليوم نجحت بأقدار كبيرة في تحقيق الاندماج في الاقتصاد العالمي عن طريق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي يعتبرها نموذجا حسنا للاستقرار و التنمية في دول الجنوب وهو لذلك مستعد لدعمها بالقروض اللازمة و الاستثمارات السخية . و هذا النجاح جعل منها منطقة جذب لاستثمارات دول الخليج العربي التي تتوفر اليوم على فائض مالي كبير و الدليل على ذلك الاستثمارات الضخمة التي أعلن عنها أخيرا و المقدرة بعشرات المليارات من الدولارات ما سيمكن البلاد من القدرة  على مواجهة الصعوبات الاقتصادية العالمية و يمكن السلطة من مواصلة سياستها الحالية  في المدى المنظور على الأقل ...
بيد أن الصعوبات الاقتصادية الأخيرة و التي بدأت آثارها السلبية تمس المواطنين قد أضرت كثيرا بالصورة النموذجية الناجحة للاقتصاد التونسي و ستكون مصدر إزعاج لأصحاب القرار في البلاد  قد يملي عليهم تقديم بعض التنازلات في المجالين الحقوقي و السياسي .. هذا هو المنطق ، لكن لا أحد يمكنه التكهن بالطريقة التي سيتصرف بها هؤلاء ...
       ه ــ الحقل الإعلامي
     الحقل الإعلامي في تونس على العموم ، شهد منذ مدة تحسنا ملحوظا في تناول الملفات الرياضة بالخصوص و نظن أن ذلك بالتدريج سيمس القضايا الأخرى . كما أن جرعة من التعددية قد  ظهرت في الملفات التي تقدمها القنوات الرسمية( قناة 7) و شبه الرسمية( قناة حنبعل ) و ليس من الإنصاف عدم الإشارة إليها ...أما من جانب المعارضة فقد تكللت الجهود المبذولة إلى صدور عدد من الصحف الو رقية و الالكترونية إضافة إلى استمرار قناة الحوار التونسي في أداء مهمتها الصعبة مما يشكل في حد ذاته مكسبا لا يد من التنويه به والتعبير عن تقديرنا للرجال الذين يقفون وراءه بحيث أصبح لدينا اليوم بداية لتعددية إعلامية لا نرى من الحكمة الاستمرار في تجاهلها و الحديث دائما عن صورة التحرر الأكمل التي من شأنها أن تبث روح اليأس و الإحباط في أوساط العاملين المخلصين .
   و الحكومات اليوم مهما بلغت من الاستبداد فإنها لم تعد قادرة على التحكم في الإعلام وبالتالي أصبح المجال فسيحا لإبلاغ الرسالة الإعلامية للناس و استنهاض هممهم للدفاع عن القضايا العادلة ...و بالتالي فلم بعد من المقنع اليوم التذرع بالاستبداد لتبرير الانعزال عن الناس و تبني مشاكلهم الحقيقية و الدفاع عن مصالحهم الحيوية .
 و لابد أن تفرق بين الإعلاميين التونسيين الذين يؤمنون بدورهم في العمل من أجل تحرير الإعلام وقد كللت جهودهم اليوم ببعث نقابتهم المستقلة  وعبرت وقفة العاملين منهم في صحيفة "لابراس" عن حقيقة موقفهم ، و السياسة الإعلامية التي تسيطر عليها الدوائر الاستئصالية  التي تتوهم أنها لا زالت قادرة "بالجريدة  و الراديو" على التحكم في توجهات الرأي العام و نبض الشارع
   و ــ الوضع الاجتماعي
  و نصل الآن إلى الوضع الاجتماعي و نحن لازلنا نعيش مع أحداث الحوض المنجمي  لنقول أن هذه الأحداث نقدم دليلا جديدا على أن الشعب التونسي مستعد للدفاع عن مصالحة  عندما يجد من يؤطر نضالاته و يستنهضه من أجل الدفاع عن مطالب واضحة لا يختلط فيها الحق و الباطل .و رغم أن هذه الأحداث ليست مرشحة للتنقل إلى مناطق أخرى في المدى القريب إلا إذا توفرت أسباب أخرى مثل تزوير واضح في الانتخابات المقبلة بعد مشاركة  حقيقية  للمعارضة ،فإنها  بينت أن مشكلة بطالة أصحاب الشهادات هي مشكلة حقيقية تعاني منها العائلة التونسية وقد لا تصبر طويلا على تحملها يضاف إلى ذلك مشكلة ارتفاع الأسعار بشكل يتجاوز إمكانيات هذه الأسرة... و النظام يجد نفسه اليوم أمام صعوبات حقيقية قد تضطره للتنازل عن بعض سلطته للمجتمع الأهلي .
و النظرة المتفحصة لما يعانيه المجتمع التونسي من ضيق شديد بسبب موجة غلاء الأسعار التي بعرفها العالم بـأسره تجعل من المحال الاعتقاد بأن هذا المجتمع قادر على تحمل هذا الوضع مدة طويلة  خاصة و  نحن نعلم أن "الاستهلاك " هو الوسيلة الناجعة التي اعتمدتها السلطة إلى جانب القمع في إحكام سيطرتها على هذا المجتمع و بالتالي فمن الممكن جدا أن ينقلب السحر على الساحر أمام العجز الذي ستواجهه خزينة الدولة في مواجهة النفقات العامة بسبب موجة غلاء أسعار المواد الغذائية الأساسية و المحروقات وهو ما سينعكس سلبا على مستوى عيش المواطن فينتبه إلى أن استقالته عن الاهتمام بالشأن العام مقابل امتلاك القدرة على تحسين ظروف معيشته معادلة لم تعد مجدية وأنه مقبل على خسارة الاثنين معا و بالتالي عليه المشاركة في المجهود الوطني بالانحياز للموقف السياسي الواضح لحماية مكتسباته و ضمان مستقبله و مستقبل أبنائه وهو شيء سينعكس إيجابيا على الحياة السياسية في البلاد و ينمي بالضرورة نشاط أحزاب المعارضة الوطنية باعتبار أن تعاطي السياسة في المخيال الشعبي التونسي هو الانضمام إلى المعارضة ...
و من المنتظر أن ينعكس ذلك بوضوح على النشاط النقابي ليشهد موجة من الاحتجاجات والإضرابات قد تقود إلى تغيير حقيقي على رأس القيادة النقابية التي تشكل اليوم جزءا من بلاط السلطان ولكن استمرار الحال من المحال .
       فالوضعان الاجتماعي و السياسي على السواء مرشحان للتغيير و من الممكن أن ينتج ذلك ضخ دماء جديدة في نشاط المجتمع المدني سيؤثر حتما في المعادلة الانتخابية القادمة و سوف يكون من القصور الشديد بل من الغباء أن لا تستعد له المعارضة الجادة بالتواجد الفاعل  في الميدان على غرار ما يفعله الحزب الديمقراطي التقدمي أو ما تمارسه فعاليات نقابية شجاعة  في منطقة الحوض المنجمي .
       يبقى  أن نضيف لهذا التحليل السريع أن الجهات المتسلطة على القرار في البلاد لا زالت محكومة عند اتخاذ قرارها بما تراه حماية لمواقعها في السلطة الذي اكتسبتها نتيجة مساهمتها في الحرب الشاملة على حركة النهضة و روافدها المختلفة وهو ما يشكل إحدى العلامات المميزة لهذه السلطة و معوقا أساسيا للتغيير و الإصلاح في البلاد بما يستحق وصفه بالعداء المرضي الذي قد لا يعالج إلا باستئصال المصابين به من مؤسسات الدولة و أجهزتها المختلفة و نرجح أن تستمر هذه الجهات في ممارسة قناعتها المعادية لأي دور للإسلام في صنع مستقبل البلاد بوصفه كما تدعي مخالف لأركان عقيدة الحداثة التي ابتدعتها على قياسها و ستظل عاكفة عليها في تحد مقيت و بليد للمعقول و الممارس في بقية بلدان العالم المسلمة منها و غير المسلمة  ...
      فالمعركة كما يبدو لن تكون سهلة لأن الأمر يتعلق باجتثات جماعات نافذة في أجهزة الدولة قريبة من دوائر القرار ترفض منطق الإصلاح و المصالحة و تستمر من دون حياء في سياسة التدمير و التشفي... و تري أن تخفيف الوطأة على المجتمع السياسي  الذي لم يصب بداء الاستئصال سيعيد حتما إلى الساحة عدوها اللدود و هي بالتالي مستعدة لخوض معركتها من أجل البقاء ضد الجميع في الداخل و الخارج و جاهزة في ذلك للتعاون مع الشيطان لتقوية موقفها ...
      خلاصة الموقف
      هذا هو في تقديرنا نظام الحكم الذي تواجهه اليوم أطراف المعارضة على اختلاف مكوناتها المتصالحة والمتنافرة و التي تحتاج منا في الحقيقة إلى تحليل و تصنيف لن نقوم به في هذا المقال مخافة أن يشوش على الموضوع الرئيسي الذي نتناوله و هو ترشح الأستاذ نجيب الشابي للانتخابات الرئاسية .
و نظام مثل هذا ليس من الجدية أبدا الحديث عن العمل من أجل إسقاطه بالوسائل السلمية مهما عظمت هذه الوسائل إلا أن يبلغ درجة متقدمة من التهرئة أو تستبين عزلته عن الشعب ، وهو اليوم لم يبلغ تلك الدرجة من التهرئة و لا زال يتمتع بدعم قاعدة شعبية كبيرة لم تقدر إلى حد هذه اللحظة على الفصل بين نظام الحكم الذي بناه رواد الاستقلال لخدمة التونسيين جميعا و هذه الجماعات المتنفذة المريضة بعداءها للحركات الإسلامية و بعضها كان معروفا بعدائه للإسلام بوجه هام. و على هذا الأساس يبدو من الضروري أن تتركز جهود قوى المعارضة على الحد من نفوذ هذه الجماعات الاستئصالية ليفتح الطريق المغلق أمام إصلاح النظام و تغيير سياساته ، بدل الركون  إلى اختزال المشهد في نظام حكم فاسد غير قابل للإصلاح و شعب متحفز للثورة و لكنه لا يجد الزعيم الثائر الذي يثق فيه و من ثم البحث المتواصل عن الأسباب التي تبرر المقاطعة لا المشاركة  ، علما بأن أبواب المشاركة ليست مفتوحة على مصراعيها ولكنها  بإرادة واعية من الجماعات المتنفذة  في السلطة يُضٌيق عليها إلى أبعد الحدود عن طريق سياسة الإخصاء السياسي  حتى لا يبرز أشخاص محوريون أو زعامات بديلة قادرة على المنافسة و تبقى مكانة الزعيم الملهم  لا تضاهيها مكانة  ،ويضيق عليها عن طريق الحرص الدائم على ابتلاع كل المجتمع و قواه الحية القديمة منها و الناشئة ...
      فحرص النظام  على التوسع ليضم جميع فعاليات المجتمع تجعل من الحكمة التوجه لجملة هذه الفعاليات لإقناعها  بخطأ  خيارات  الجماعات المتنفدة في  الحكم عن طريق بلورة الخطاب السياسي المناسب و البرهنة عن صدق هذا الخطاب من خلال الوقوف على أخطاء السلطة و إخفاقاتها و عندها ستميل الكفة  إلى المعارضة وقد انفضت جموع كبيرة من المواطنين و من مختلف الأوساط و المواقع القيادية عنها ، و قد حصل قدر كبير من ذلك في أواخر عهد بورقيبة و لكن المعارضة أخفقت في توظيف ذلك من أجل إحداث التغيير الديمقراطي الحقيقي و أدى الخوف من المجهول الذي كانت تمثله الحركة الإسلامية الصاعدة إلى الانقلاب على التغيير برمته و إرساء دولة ديكتاتورية البوليس ...

2 ــالأصح في  هذه المرحلةهو: دعم المعارضة لترشح الشابي ..


يستند الموقف المعترض على ترشح الشابي للانتخابات الرئاسية المقبلة على جملة من النقاط لعل أهمها وضع الانسداد الذي لا زال مستحكما في البلاد و الحقيقة أن المراقب الموضوعي لوضع حقوق الإنسان والأسلوب المتبع في قمع احتجاجات الحوض المنجمي و السياسة المتبعة مع مناضلي حركة النهضة الذي أطلق سراحهم ...لابد أن يحترم هذا الموقف  لكن المرحلة في نظرنا و على ضوء الموقف الذي قدرناه لا يجعل المقاطعة موقفا متلائما مع متطلبات المرحلة بل لعله في تقديرنا هدف تريد السلطة أن تمليه  على المعارضة الجادة حتى يكون المشهد في الانتخابات القادمة كما يرضيها ، جماعات راديكالية لا تملك القواعد الشعبية التي يمكن أن تعتمد عليها لخوض هذه المنافسات فتخفي ضعفها بقرار المقاطعة و حزب حاكم يلتف حوله الشعب بكل فئاته و أحزاب معارضة معتمدة رسميا و تحظى برعاية رئاسة الجمهورية لا تقوى على المنافسة الحقيقية فتقنع بالمشاركة الرمزية " لتدرب الشعب على الديمقراطية" كما تقول "لأن الشعب التونسي لم يتأهل بعد لخوض انتخابات على قياس الشعب الموريتاني أو هكذا تزعم !؟ " و الأولوية هي لحماية الاستقرار الذي بينت تجارب الجزائر و كينيا و زمبابوي أنه مهدد بمثل هذه الانتخابات التي تخرج عن السيطرة " ...
مشهد كهذا لابد أن يخدم مصلحة السلطة وبدعم موقفها في الخارج و يعزز الصورة النموذجية التي تروج لها بالاعتماد على شبكة مأجورة من المؤسسات السياحية و الإعلامية الدولية ...
أما المشهد الآخر الذي يزعم صاحب المقال أنه  الأصلح و الممكن فهو إعلان الشابي لترشحه للانتخابات الرئاسية على أساس برنامج سياسي يعبر عن المطالب الحيوية للشعب و طموحه المشروع في إرساء المجتمع الديمقراطي  و قد حصل ... و إعلان المعارضة الجادة بكل أطيافها من سياسيين و حقوقيين و نقابيين و إعلاميين مساندة هذا الترشح  ودعمه بكل الإمكانيات النضالية المتاحة و هذا لم يحصل إلى حد الآن ... و تستفيد المعارضة من هذا الفضاء الزمني الطويل نسبيا للقيام لحملتها الانتخابية والتعريف ببرنامجها السياسي فتستقطب قطاعات واسعة من الجماهير الشبابية والشرائح المستقيلة عن الشأن العام و التي تفكر اليوم بجد في المشاركة السياسية كما بينا أعلاه ...
و نعتقد أن جميع  الحجج الذي يستند عليها قرار المقاطعة ستكون معتبرة في ترشيح الأستاذ الشابي لأن ترشحه إلى حد الآن لا يستجيب لمقتضيات القانون الحالي أو القانون بالصيغة التي تقترحها الرئاسة .. فهناك نضال مرير يحب أن يخاض حتى تجبر السلطة على إيجاد صيغة قانونية لتمكين الشابي من الترشح فإن حصل ذلك ، و علينا أن نقتنع بأنه يمكن أن يحصل تكون قد قطعنا خطوة كبيرة نحو فرض انتخابات تعددية حقيقية و إن لم يحصل نكون قد أقمنا الدليل على عدم شرعية نتائج الانتخابات و دعمنا موقفنا على المستويين الوطني و الدولي و اكتسبنا رصيدا نضاليا جديدا يضاف لما كسبناه من تجربة مشاركة الحلواني في الانتخابات السابقة..
أحسب أن هذا الموقف هو المناسب في هذه المرحلة الحساسة من نضالنا الوطني ولكن مؤشرات كثيرة تدل على أنه صعب التحقيق و من ذلك ما يحدث في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي ...
par elkhadra
ajouter un commentaire commentaires (0)    créer un trackback recommander
Dimanche 18 mai 2008

http://www.lunaea.com/tarotpics/silence.jpg

سنتان بعد الحادثة:غرق مركب "الوسلاتية" ...

لماذا "يغرق" مالكه... وعائلات البحارة !؟

 

 
قبل سنتين ونيف غرق مركب الصيد "الوسلاتية" وكان على متنه عشرة بحارة، لم ينج منهم أحد.

كان من الممكن أن يطوى ملف هذه الحادثة بعد معرفة الأسباب الحقيقية للغرق وبعد انتشال جثث البحارة (إن وجدت) وانتشال المركب ذاته، خاصة أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها.

غير أن هذا الملف ورغم مرور أكثر من سنتين ما زال مفتوحا على الأقل بالنسبة إلى مالك المركب الذي مازال يطلب إجابات عن عدة أسئلة، يقول انه رغم طرقه لعدة أبواب لم يتلق إجابات مقنعة، بل في عدة مناسبات أوصدت أمامه الأبواب دون الاستماع له.

غير أن الملف لا يزال مفتوحا بالنسبة إلى أهالي البحارة الذين غرقوا... هؤلاء يقولون أنهم يرغبون في معرفة مصير جثث أزواجهم وإخوانهم وأقاربهم.

كان من الممكن أن يطوى ملف مركب الوسلاتية لوتم تقديم المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب... لكن أمام غياب هذه المعلومة من الطبيعي أن تذهب "التحليلات" والتخمينات إلى أقصاها البعيد ولا يمكن لأي كان أن يحد من توسعها... المعلومة الصحيحة وحدها قادرة على وضع حد لذلك.

في بداية هذا الأسبوع اتصل بنا السيد هشام الوسلاتي وعرض من جديد مشكلة مركب "الوسلاتية" وأكد انه يطلب من  السلط المعنية والهياكل المختصة نفي المعلومات التي لديه وتقديم المعلومات الصحيحة إن كانت تملكها... وقال إن مركب "الوسلاتية" غرق... فلماذا يغرق معه !!!

وفيما يلي قصة مركب "الوسلاتية" كما جاءت على لسان مالكها السيد هشام الوسلاتي:

بداية الحادث

يوم السبت 04 فيفري 2006 علي الساعة 11 ليلا غادر مركب الصيد "الوسلاتية" ميناء حلق الوادي بمدينة تونس في رحلة صيد عادية.

ويوم الأحد مساء أعلنت مصالح الرصد الجوي عن بداية عاصفة في منطقة خليج تونس، وفي صباح يوم الاثنين بدأت جل المراكب الموجودة بالبحر تغادر مواقع الصيد في اتجاه المواني القريبة ومناطق "الرسو" الموجودة بخليج تونس بما فيا مركب الوسلاتية الذي ابلغ في آخر اتصال لاسلكي مع مركب موجود بنفس الموقع عن عزمه الدخول إلي ميناء حلق الوادي أو الاحتماء بأقرب نقطة معزولة على العاصفة، وقد بادروا بذلك رغم مكوث بعض المراكب الأخرى والتي تعتبر اصغر حجما إلى مواصلة عملية الصيد إلى حدود الساعة لحادية عشرة صباحا من نفس اليوم.                                                                                            

يوم الثلاثاء07 فيفري بدا الشك يحوم حول مصير المركب خاصة بعد التثبت في كل المواني بالشمال التونسي ومواقع الرسو بمنطقة خليج تونس والاتصال بالدول المجاورة للبحث عنهم وذلك لاستبعاد تعرض المركب إلى الغرق بما انه تجاوز في السابق عدة عواصف اشد خطورة، كما أن هذا المركوب مشهور بحسن توازنه عند العواصف الكبيرة.

على اثر ذلك قامت كل وحدات جيش البحر التونسي والحرس البحري بعمليات تمشيط بالمنطقة (مشكورة على مجهودها) التي شوهد فيها آخر مرة مركب الوسلاتية، مدعومة بطائرة عمودية لكن دون الوصول إلي أية نتيجة.فشاع الخبر في كل البلاد .                                          

ويقول السيد هشام الوسلاتي :يوم الخميس تهافتت العائلات على ميناء حلق الوادي وبنزرت في حالات سيئة تطالبني بمدهم بالحقيقة وبدأت عندها المأساة الأولى عند اجتماع أهل المهنة (20 مجهز) للخروج والبحث عن المركب في خليج تونس وذلك بتمشيط المنطقة المشكوك فيها بالواسطة شباك الجر ولكن على الساعة الثامنة ليلا منعهم مندوب الصيد البحري من الخروج بتعلة أن في تلك المنطقة لا يسمح بالصيد التي تسببت في مناوشات لفظية، ولم تخرج إلا 6 وحدات فقط وذلك لشعورهم بحجم المسؤولية تجاه الضحايا والمنكوبين وقد كان تفسير بعض المسؤولين في الميناء بأنهم يريدون المحافظة على الثروة السمكية بما إن منطقة الغرق يمنع فيها الصيد في تلك الفترة بدون اعتبار لمشاعرنا مما جعلني افقد عقلي.

غرق المركب

يوم الجمعة 10 فيفري حوالي الساعة العاشرة صباحا علقت الشباك بحاجز بمنطقة منبسطة مما أصبح من شبه المتأكد من غرق مركب الوسلاتية.                                                    

إلى حد يوم 16 فيفري بقيت أتخبط بين الإدارات وابحث من يقوم بعملية الانتشال ويساعد الفنيين على الغوص فبقيت أدور في حلقة فارغة لعدم تحمل أي جهة المسؤولية وانعدام هيكل مختص في الكوارث الطبيعية وعدم المبالاة من طرف المسؤولين في بعض الوزارات، وبقيت الوضعية على حالها حتى أذن سيادة رئيس الدولة لاستدعاء فريق من البحرية الفرنسية مصحوبين بتجهيزات حديثة للتصوير تحت الماء فكان التأكد النهائي من هوية المركب وتصويره بعمق 100 متر على بعد 7 أميال من منطقة غار الملح. وفي هذه المدة كانت المكالمات الهاتفية تكاد لا تنقطع من كل الجهات التابعة للحكومة والمنظمات وكلهم يرمون الورود ويتجنبون أي مبادرة معللين ذلك بان الموضوع محل متابعة من هياكل عليا.

يوم 20 فيفري أصدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية بلاغا جاء فيه بالخصوص انه وقع التأكد من هوية المركب وتم اللجوء إلى كل الوسائل الداخلية والخارجية دون الوصول إلى أية نتيجة (التي لم افهم معناها إلى حد هذه الساعة). وإثر هذا البلاغ انقطعت المكالمات الهاتفية وأغلقت كل الإدارات الأبواب في وجهي وعدم مقابلتي أو حتى الرد على اتصالاتي الهاتفية بدون أي توضيح وطردنا في بعض الأحيان ولا نسمع إلا أنه قد أغلق الملف.

وبعد الإطلاع على موقع الواب للبحرية الفرنسية فإنه وقع نشر معلومات مفادها أن الدولة التونسية لم تستدعهم إلا للتأكد من هوية المركب وبحث أسباب الحادث دون سواها وبعد هذا أكدوا صحة الغرق بدون توضيح أسباب الحادث مما تسبب هذا في العديد من التأويلات ومنها انه تم ضربه من طرف البحرية الأمريكية بما أنها كانت قريبة في ذلك الوقت من مكان الحادث. وهناك العديد يزعمون أن تكلفة التصوير كانت عالية خلافا لما جاء عن البحرية الفرنسية بأنهم قاموا بهذه العملية في إطار التضامن بين دول البحر الأبيض المتوسط !!

فهل يعقل أن نجازى بكل هذا ونحن نعيش في هذا العصر وما يزيد في همومي أن العديد من المسئولين بالحكومة مستاءون من هذه الوضعية الأليمة لأنهم متأكدون من إمكانية إخراج تلك الثروة الوطنية و10 تونسيين أبرياء تفانوا في عملهم وهلكوا من اجل البحث عن قوتهم.

على اثر هذه الأحداث اتصلنا بالسلط المعنية بمختلف الوزارات مطالبين بالمساعدة والتوضيح ولكن مع الأسف الشديد لم نتحصل على أي رد مقنع وبعض الأجوبة تأتينا بعد 3 أشهر من الانتظار موضحين أن الأمر ليس من اهتمامهم ويشيرون علي بالاتصال بوزارة ثانية لحل هذه الكارثة والموضوع يتجاوزهم.

وآخر رد تحصلت عليه من الموفق الإداري مفاده بأنه قد تم تكليف وزارة الدفاع الوطني بالمساعدة وعند اتصالي بهذه الأخيرة كان الرد شفويا بان هذا الكلام غير صحيح فحاولت مقابلة الموفق الإداري فلم أتمكن من ذلك رغم كتابتي للعديد من المطالب بل يكون الرد بان المسؤول يشتغل في السياسة وليس له وقت للمقابلة.                                                                    

ردود غير مقنعة

 وهناك العديد من الردود الأخرى المؤسفة التي أسمعها والتي لا تتماشى مع سياسة بلادنا وعدم الاهتمام بالمواطن التونسي وانعدام مفهوم الوطنية وحب البلاد لديهم.

الجهات المعنية كان جوابها بادئ الأمر بان العملية غير ممكنة تقنيا فباتصالنا بأهل الخبرة للتأكد من ذلك كانت النتيجة عكس ذلك بعد دراسة فنية وإنزال غواصين محترفين لمعاينة المركب توضح إمكانية إخراج المركب وكل الضحايا الذين بداخله وبعد مواجهتهم بهذه الأدلة أوضحوا لنا أن هذه العملية تعود بالمسؤولية لي فقط وبما أن كل الطاقم مؤمن ولكن الهيكل دون ذلك بسبب عزوف شركات التامين عن التعامل مع مراكب الصيد البحري وخاصة المراكب التي تشتغل بأعالي البحار خارج المياه الإقليمية وخاصة أن هذا المركب مؤهل ويشتغل للتصدير.

وباتصالي بمستشار قانوني لتوضيح قانون التامين تأكد لي أن عملية تامين مراكب الصيد بتونس ليست إجبارية ولا يوجد أي قانون يحمي البحارة عند التعرض إلي حادث شغل أو موت، سوى جراية من صندوق الضمان الاجتماعي يتمتع بها زوجة وأولاد المفقود أو الأبوين إذا كانوا في كفالته وليس لهم أي دخل ثان، ولا يمكنهم التمتع بها إلا عند صدور شهادة وفاة تصدر بإذن من محكمة مختصة أو عند انتشال الجثث من موقع الحادث.   

فقمت بدراسة فنية وبالاعتماد على مهارات تونسية يمكن إخراجه بكلفة لا تتجاوز 120 ألف دينار فطلبت قرض بنكي وقدمت رهن عقاري لكني منيت بالرفض بتعلة عدم تمويل الأمور الإنسانية وحسب الخبراء فان قيمة المركب تفوق 350 ألف دينار بعد إخراجه ويمكن إعادة تشغيله.

وضع العائلات

إن الوضعية التي أصبحت عليها العائلات لم تعد تسمح لهم بمواصلة حياتهم اليومية بسهولة، فبعض الأولاد الصغار انقطعوا عن التعليم مطالبين برؤية آبائهم وعدم قدرتهم على فهم أسباب الغرق وما هي إلا أحكام الله عز وجل، والبعض الآخر اتجهوا إلي سوق الشغل في سن مبكرة لتوفير حاجيات العائلة في ظل احتياجاتهم الكثيرة للحياة، ويبقى جل الكبار من أمهات وآباء تحت تأثير صدمة نفسية كبيرة لعدم قيامهم بمراسم الدفن وتوديع ذويهم آخر وداع، فلولا إيمانهم الكبير بالله وتحليهم بالصبر لازدادت حالتهم سوءا وتعقيدا.

وما زالت العائلات تطالب وبكل إلحاح لإخراج جثث أولادهم وآبائهم ولو حتى عظاما وهم الآن يعانون الأمرين فحتى تجمعهم أمام مختلف الوزارات والهياكل المعنية لم تجد نفعا ولا جهة أخذت الموضوع بأهمية بل يقع طردهم أو يقولون لهم "اذهبوا لمن اغرق المركب فهو من الواجب عليه أن يخرجه ونحن الدولة لا نستطيع القيام بأي شيء".

ولا يخفى أن عديد الجهات مازالت تحاول استغلال هذه الفرصة لترويج عديد الأخبار صحيحة كانت أم خاطئة وتقوم بتحريضي والعائلات للاتصال بأقاربهم المقيمين بأوروبا وأمريكا للتشهير بهذه القضية والنيل من سمعة البلاد وتقديم شكاوي إلى منظمات عالمية وطلب المساعدة المالية لإخراج الضحايا، ولكن رغم كل التهميش الذي تعرضنا إليه وعدم إعطاء هذه الأزمة العناية اللازمة من طرف الجهات المعنية فإننا لم ننسق وراء المحرضين وتصرفنا بطريقة حضارية وما زلنا كذلك لالتزامنا بالروح الوطنية، هذه الكارثة جعلتنا ونعاني من جوع وتشرد وديون متخلدة بذمتي لا اعرف كيف أسددها بعد أن خسرت كل ما املك وبقيت بدون مورد رزق وغلق كل الأبواب من كل الإدارات التونسية لأنني تكلمت على حقننا في الحياة.

هذا وتجدر الإشارة إلي أن الجهات الإدارية المعنية ونخص بالذكر منها ديوان البحرية التجارية والمواني أعطتنا الموافقة المبدئية للقيام بهذه العملية بعد اخذ الاحتياطيات اللازمة فيما يخص الملاحة البحرية وسلامة المتدخلين في العملية المذكورة                                         

وقد قام بعض أهالي البر والإحسان بالتبرع لنا في يوم واحد بمبلغ فاق 14 ألف دينار ولكن أصحاب السوء قاموا ببلبلة فأرغمونا على إرجاع النقود ورغم تقديمي لمطالب لا تحصل على رخصة فلم أجد أي آذان صاغية وكان الرد بان القانون في تونس لا يسمح بمدي بأي ترخيص مما جعلني اطرح العديد من التساؤلات.                                                                         

ملاحظة :

كل التفاصيل الواردة أعلاه جاءت على لسان السيد هشام الوسلاتي صاحب مركب "الوسلاتية"، نشرناه كما
وردت إلينا ونشير إلى أننا على استعداد لنشر أي وجهة نظر أخرى متى وردت علينا
µµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµ
تونس: توتر بين نقابة العمال وأصحاب العمل وتلويح بتحركات نقابية
أ


أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن تعطل المفاوضات مع اتحاد أصحاب العمل وحمّله المسؤولية عن ذلك بسبب ما وصفه أنّه إخلال بالتزاماته. وقال الاتحاد في بيان اطلعت قدس برس على نسخة منه إنّه رغم ما أبداه اتحاد الشغل


من استعداد لإيجاد الحلول فقد تم رفض كل المقترحات التي تقدم بها النقابيون.
  وكان من المفترض أن تنطلق المفاوضات الاجتماعية التي تهمّ أكثر من مليون ونصف المليون عامل منذ بداية مارس (آذار) المنقضي لتنتهي في موفى حزيران القادم، إلاّ أنّ عديد الجلسات المشتركة لم تفض إلى تفاهم رغم تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية.
  من جهته عبر اتحاد التجارة والصناعة الممثل لأصحاب العمل عن انشغاله لتعطل المفاوضات ودعا إلى ضرورة الإسراع في الشروع فيها.
  ويتركز الخلاف بين الطرفين المتفاوضين حول منهجية التفاوض حيث يتمسّك النقابيون بأولية الحديث في الجوانب الإطارية والترتيبية منطلقا للبحث في الزيادات في الأجور. وتهم هذه الجوانب آليات الاستقرار في العمل والقضاء على أشكال العمل الهشّة وتوفير الحماية والضمانات لممارسة النشاط النقابي والتكوين المهني وحماية العمال الجسدية. وهي مسائل يعتبرها النقابيون جوهر القضايا الشغلية المطروحة اليوم وبالتالي لا يمكن التغاضي عنها عند الحديث عن علاقات شغل دائمة ومتطورة.
  وأرجعت صحيفة الشعب لسان الاتحاد العام التونسي للشغل تعثر المفاوضات إلى ما وصفته بتصلب الأعراف تجاه المطالب التي تقدم بها الطرف النقابي. ونقلت استياء المفاوضين الشديد من اللامبالاة التي أبداها وفد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.
  وأعلنت الشعب عن اعتزام اتحاد الشغل عن عقد ندوات غدا السبت (17/5) حول الوضع في القطاع الخاص ومسار المفاوضات الجارية بخصوصه. وسيتم خلال هذه الندوات توزيع وثيقة حول الأجور وتطوراتها خلال العشرية الأخيرة، تمثل أحد أبرز المستندات التي يعتمدها المفاوضون عن جانب الاتحاد العام التونسي للشغل في مجال التفاوض حول الزيادة في الأجور.
  هذا ودعا اتحاد الشغل في بيانه المذكور وزارة الشؤون الاجتماعية إلى مزيد تفعيل دورها بما من شأنه أن يجنّب ما سمّاه الاحتقان الذي ينعكس على المناخ الاجتماعي العام.
  كما أعلن البيان جاهزية النقابيين والشغالين في القطاع الخاص للدخول في تحركات نضالية بكافة الأشكال المشروعة حتى ترتقي المفاوضات إلى طموحات الشغالين.

********************
Envoyé par monsieur :
par elkhadra
ajouter un commentaire commentaires (0)    créer un trackback recommander
Dimanche 18 mai 2008
http://www.sudeduc13.ouvaton.org/IMG/png/ouvrezLa.png
أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “

 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين

43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr

 تونس في  12 ماي 2008



علي العريض :  

بعد  محاكمة ظالمة و حكم جائر و سنوات من السجن المضيق ..

استنطاق لمدة ساعات بتهمة إجراء اتصالات بعناصر مشبوهة من المجتمع المدني ..!



تعرض السيد علي العريض القيادي في حركة النهضة للإحتجاز لمدة  ساعات بمنطقة الأمن بباردو  صباح هذا اليوم حيث تم التنبيه عليه بالإمتناع عن كل عمل له علاقة بالشأن العام و عن الإتصال بالأحزاب السياسية .

وكان السيد علي العريض ، السجين السياسي السابق ، قد  أُبلغ خلال ليلة البارحة(الأحد 11 ماي 2008) من قبل عوني أمن بالزي المدني بوجوب الحضور لدى منطقة الأمن بباردو  ، دون أن يُسلم أي استدعاء رسمي محرر من الجهة المعنية ، ولدى حضوره اليوم الإثنين12 ماي 2008  على الساعة

العاشرة صباحاً ، تم تحذيره من مغبة .." الإتصالات المشبوهة " ..التي يجريها بعناصر نهضوية و برموز المجتمع المدني التونسي و من عقد اجتماعات غير قانونية..  مع التهديد بإعادته إلى السجن واعتبار هذا الإستدعاء أخر إنذار له ..

و قد أفاد السيد علي العريض أنه  شرح للمسؤولين الأمنيين هذه المرة كما في كل المناسبات التي تم فيها التحقيق معه أن اتصالاته بأصدقائه من السجناء السياسيين من أبناء حركة النهضة  لا يمثل خرقاً للقانون وأن الإتصالات التي تجمعه مع رموز المجتمع التونسي،ليست اتصالات مشبوهة ، وأن على من يطالبونه باحترام القانون  أن يحموه من  التجاوزات التي يتعرض لها والتضيقات التي تستهدفه وتستهدف عائلته .

علما أن السجين السياسي السابق السيد علي العريض من قيادات حركة النهضة والناطق الرسمي السابق باسمها من مواليد سنة 1955 صدر في حقه حكم بالإعدام سنة 1987 ، وخلال المحاكمات التي شهدتها البلاد التونسية في عشرية التسعينات السوداء من القرن الماضي قضت المحكمة في حقه بالسجن 15 عاماً قضى منها 14 سنة  من بينها 12 عاماً في السجن الإنفرادي وذلك قبل أن يسرّح في نوفمبر سنة 2004 .

و سبق أن اتصلت الجمعية في 28 ديسمبر 2006 برسالة من السجين السياسي السابق السيد علي العريض يصف فيها واقع التضيقات التي يتعرض لها منذ الإفراج عنه  في 2004  يعرض فيها ما يعانيه من حصار يشبه الإقامة الجبرية حيث يمنع من من مغادرة العاصمة إلى أي جهة من جهات البلاد التونسية و بلغ الأمر حد منعه من  زيارة والدته وهي على فراش الموت إلا بعد مماطلة كبيرة  و في مناسبات قليلة جدا صاحبتها  تضيقات أمنية على أشقائه وعائلته ،  

و قد تم التحقيق معه في مقرات الأمن بالعاصمة أكثر من 20 مرة منذ خروجه من السجن و تم إجباره على الإمضاء سنة كاملة بشكل يومي مهما كانت حالته الصحية أو حالة الطقس و دون استثناء ..أيام العطل و الأعياد ..الوطنية و الدينية .. !

و الجمعية إذ تعتبر هذه  الإستدعاءات المستمرة ،  و ما يصاحبها من استفزاز و تهديدات ،  شكلا من أشكال الإضطهاد و اعتداء على حق السجين السياسي السابق في الحياة العادية دون أي تقييد للحرية أو النشاط السياسي و الفكري و فق  ما يضمنه دستور البلباد و المواثيق الدولية التي صادقت عليها البلاد .
 
عن  الجمعية

الرئيس

      الأستاذة سعيدة العكرمــــــي

µµµµµµµµµµµµµµµµ
أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 13  ماي 2008

كشف الحساب..لقضاء .."يكافح الإرهاب " ..! :

حتـّى الموتى .. !

*  نظرت الدائرة الجنائية 27 بمحكمة الإستئناف  بتونس برئاسة القاضي  المنوبي حميدان اليوم الثلاثاء 13 ماي 2008  في :
      - القضية عدد 11044 التي يحال فيها كل من : مالك الشراحيلي و مجدي الزريبي و ربيع العقربي ( المحكومين ابتدائيا بـ 6 سنويا سجنا ) و كل من إبراهيم القارسي و ميمون علوشة و محمد العقربي( المحكومين ابتدائيا بـ 3 سنويا سجنا )   بموجب قانون 10 ديسمبر 2003 " لمكافحة الإرهاب " ، و تضمنت لائحة الإتهام تهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية بالبلاد التونسية و خارجها بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية و استعمال تراب الجمهورية لانتداب و تدريب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية و توفير أسلحة و متفجرات و ذخيرة و غيرها من المواد و المعدات و التجهيزات المماثلة لفائدة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع خبرات على ذمة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية ، و قد ترافعت دفاع عمن يحاكمون حضوريا الأستاذة صحبية بالحاج سالم، علما بأن ربيع العقربي ، المحكوم ابتدائيا بـ 6 سنوات سجنا ، قد  .. قتل في الفلوجة بالعراق منذ سنوات ... !  
و قد قرر القاضي إثر ذلك ختم الترافع و حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة .

      - و القضية عدد 11225 التي يحال فيها : الحبيب العمراني بموجب الإعتراض على الحكم الصادر استئنافيا غيابيا بسجنه مدة 3 سنوات من أجل " عدم الإشعار السلط ذات النظر فورا بما أمكن له الإطلاع عليه من أفعال و ما بلغ إليه من معلومات أو إرشادات حول ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية "  ، علما بأن الحكم الإبتدائي ، الذي استأنفته النيابة العمومية ، قضى بسجنه مدة 6 أشهر مع تأجيل التنفيذ .. !
و قد قرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 02 جوان 2008 استجابة لطلب محاميه الأستاذ سفيان ميلاد .
* و القضية عدد 11235 التي أحيل فيها كل من : مكرم مادي و محمد أمين التليلي و الشاذلي نوار و أيمن الجبالي و سليم الرايس ، بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية و خارجه  إلى تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه ، و قد حضر للدفاع عنهم الأستاذان سمير بن عمر و كلثوم الزاوي  ، و قد قرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 30 ماي 2008  .
* و القضية عدد 11095  التي أحيل فيها كل من :مبروك الخماسي وغازي صولة و رشاد بن جعفر و عبد المجيد البوسليمي و هشام المرساني و الهادي المرواني و رمزي الوشتاتي و إلياس الهذلي و هيكل التوتي ، بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية و خارجه  إلى تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه ، و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة سمير بن عمر و الهادي العباسي و محي الدين القليبي و كلثوم الزاوي ، و قد قرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 03 جوان 2008  .



      عن لجنة متابعة المحاكمات      
الكاتب العام للجمعية
الأستاذ سمير ديلو

Xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx



“ أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 13  ماي 2008

تصاعد الحملة على النشطاء الحقوقيين و السياسيين :

* استدعاء الدكتور عبد اللطيف المكي لمقر فرقة الإرشاد بالقرجاني ..
يتأكد مع الأيام أن المضايقات بحق النشطاء الحقوقيين و السياسيين أضحت حملة واسعة تتزامن مع الحملة ، غير المسبوقة ، على المواقع " الحقوقية المشبوهة " .. و العناوين الألكترونية للجمعيات المستقلة و النشطاء الحقوقيين ، فبعد التنبيه بالأمس على القيادي بحركة النهضة علي العريض بوقف كل الإتصالات بالمجتمع المدني تحت طائلة التهديد بالإرجاع للسجن ، تم صباح اليوم ( على الساعة التاسعة و النصف ) إخضاع الدكتور عبد اللطيف المكي ، الأمين العام الأسبق للإتحاد العام التونسي للطلبة ، للإستنطاق بمقر فرقة الإرشاد بمنطقة القرجاني ، سيئة الذكر ، و قد تم التنبيه عليه بوقف اجتماعاته بالعناصر النهضوية ، و بوقف كل نشاط له علاقة بحركة النهضة المحظورة أو أي " عمل جمعياتي خارج إطار القانون " .. ! و قد علمت الجمعية، عبر اتصالها بالدكتور المكي ، أنه عبر عن رفضه لأن يتدخل الأمن في تحديد قائمة أصدقائه و أنه ليس من شروط مغادرته للسجن ، و لا من مقتضيات القانون و أحكام الدستور ، أن ينسحب طوعا أو كرها من الحياة العامة .. !

* عبد الكريم الهاروني ..تحت الحصار ..
لا يزال الأمين العام الأسبق للاتحاد العام التونسي للطلبة يعيش تحت حصار بوليسي متواصل حيث يتواجد أمام منزله أعوان يمتطون دراجات نارية بالإضافة إلى سيارة  تقل أعوانا من البوليس السياسي يرابطون باستمرار أمام منزل العائلة .
و قد رافق هذا الحضور الأمني مضايقات للعائلة بالسؤال المتكرر و الدوري عن الهاروني بشكل شبه يومي ،

* اختطاف الناشطة الحقوقية أسماء القصوري ..
كما تم صباح اليوم ( 9 و 45 د )  تحويل وجهة الطالبة ( سنة ثانية إعلامية ) و الناشطة الحقوقية أسماء القصوري  قرب منزل والديها بحي بن سينا بتونس ،  إلى وجهة تبين أنها مقر وزارة الداخلية حيث تم منع والدها من الدخول للإستفسار عنها و التعرف على مبررات اختطافها دون الإستظهار بأي استدعاء و دون تقديم أي مبرر ، علما بأن  الآنسة أسماء القصوري تبلغ من العمر 21 سنة و هي ابنة السجين السياسي السابق  السيد علي القصوري الذي تمت محاكمته سنة 1991 و قضي في شأنه بعامين سجنا بتهمة الإنتماء لحركة النهضة ثم قضت محكمة الإستئناف بالكاف بعدم سماع الدعوى في حقه ،

و إذ تعاين الجمعية هذا التصعيد الخطير في الحملة البوليسية على النشطاء الحقوقيين و السياسيين ، فإنها تطالب السلطات المعنية بوقف التعامل الأمني مع الالسجناء السياسيين السابقين ، كما تناشد كل الجمعيات المستقلة الوطنية و الدولية مساندتها في المطالبة بحماية ضحايا الإضطهاد .

عن الجمعيـة
نائب الرئيس
الأستاذ عبد الوهاب معطر

_______

µµµµµµµµµ
أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 14  ماي 2008

كشف الحساب..لقضاء .."يكافح الإرهاب " ..! :


الحكم على " المرحوم " ربيع العقربي ..

بـ 6 سنوات سجنا .. !




* أصدرت الدائرة الجنائية 27 بمحكمة الإستئناف  بتونس برئاسة القاضي  المنوبي حميدان مساء أمس  الثلاثاء 13 ماي 2008  أحكاما في :
- القضية عدد 11044 قاضية بإقرار الأحكام الإبتدائية بسجن  كل من : مالك الشراحيلي و مجدي الزريبي و ربيع العقربي مدة  6 سنوات سجنا ،  و كل من إبراهيم القارسي و ميمون علوشة و محمد العقربي مدة  3 سنوات سجنا بموجب قانون 10 ديسمبر 2003 " لمكافحة الإرهاب " ،

و إذ تعتبر الجمعية أن الأحكام قاسية و غير مبررة إطلاقا اعتبارا لعدم تمتع  المتهمين بأبسط شروط المحاكمة العادلة فإنها تطالب بفتح تحقيق يكشف المتورطين في تعذيبهم و يحيلهم للمحاكمة ، كما   تجدد دعوتها لإلغاء قانون " مكافحة الإرهاب " سيئ الذكر و معالجة آثاره الدمرة على آلاف الشبان التونسيين ،


* كما نظرت  الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الإبتدائية بتونس  برئاسة القاضي  محرز الهمامي اليوم الإربعاء  14 ماي 2008 في :

*  القضية عدد 15248  التي أحيل فيها كل  من : رجب المديوني و أسامة بنور و وليد بنور و أنور الفرجاني و عبد اللطيف الشنيني و محمد سامي الشايب و أحمد المديوني و هشام الشاهد و خليل الصغير و محمد أنيس الشايب  بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية و خارجه  إلى تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه و إعداد محل لاجتماع و إيواء أعضاء وفاق و أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و المشاركة في الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه ، و قد حضر للدفاع عنهم الأستاذان سمير بن عمر و صبيحة بن سالم و جمال مارس  ، و قرر القاضي ، بعد تلاوة قرار دائرة الإتهام و استنطاق المتهمين ،   تأخير النظر في القضية لجلسة يوم  17  ماي 2008.

* و القضية عدد 15390  التي أحيل فيها كل  من : عبد الرحيم حفصاوي و معز جملاوي و صبر عواينية و صالح يوسفي و علالة العبدلي و عماد حفصاوي و الجمعي يوسفي و بسام يوسفي ( بحالة إيقاف ) ، و كل من كارم حفصاوي و عبد القادر بسدوري و نضال صغراوي و علي رابحي و جمال عروسي و عبد الله عوايني و وناس خدمي و صابر يوسفي ( بحالة سراح  )  بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية و خارجه  إلى تنظيم إرهابي و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخله و خارجه و إعداد محل لاجتماع و إيواء أعضاء وفاق و أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و المشاركة في الإنضمام خارج تراب الجمهورية إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية خارج تراب الجمهورية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية وخارجه ، و بعد الإستماع لمرافعات الأساتذة العبدلي و بن مسعود و اليوسفي و عواينية  ، قرر القاضي حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم إثر الجلسة .


* و نظرت الدائرة الجنائية 13 بمحكمة الإستئناف بتونس برئاسة القاضي الطاهر اليفرني في القضية عدد 11046 التي يحال فيها وليد العيوني  بتهمة التبرع بأموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية و قد قرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 28 ماي 2008 استجابة لطلب محاميه الأستاذ سمير بن عمر .

                                    عن لجنة متابعة المحاكمات      
                                        الكاتب العام للجمعية
                                        الأستاذ سمير ديل

µµµµµµµµµµµµ
أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 15  ماي 2008
كشف الحساب..لقضاء .."يكافح الإرهاب " ..! :


أحكام بسجن 8 متهمين بالإرهاب ..

بين عامين و 5 سنوات .. !




* أصدرت الدائرة الجنائية 27 بمحكمة الإستئناف  بتونس برئاسة القاضي  المنوبي حميدان مساء أمس  الثلاثاء 13 ماي 2008  أحكاما في :
- القضية عدد 15390  قاضية بسجن  كل  من : عبد الرحيم حفصاوي و معز جملاوي و صبر عواينية و صالح يوسفي  مدة 5 سنوات ، و كل من علالة العبدلي و عماد حفصاوي و الجمعي يوسفي و سالم اليوسفي مدة عامين  ،  بتهم الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و استعمال اسم و كلمة ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و  الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية و الإنضمام إلى تنظيم  اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي .


* كما  نظرت الدائرة الجنائية الثانية  بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد الرزاق بن منا   اليوم الخميس 15 ماي 2008  في :

      - القضية عدد 14877  التي يحال فيها كل من : صابر الحامدي و رضوان الحمايدي و حيدر النصري و يسري الحامدي و مجدي الغربي و خليل البوخاري و جاسم الماكني و عبد الرؤوف فريد   بموجب قانون 10 ديسمبر 2003 " لمكافحة الإرهاب " ، و تضمنت لائحة الإتهام تهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية بالبلاد التونسية و خارجها بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية و استعمال تراب الجمهورية لانتداب و تدريب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية و توفير أسلحة و متفجرات و ذخيرة و غيرها من المواد و المعدات و التجهيزات المماثلة لفائدة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع خبرات على ذمة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية و توفير معلومات لفائدتهم بقصد المساعدة على ارتكاب جرائم إرهابية ، و قد حضر للدفاع عنهم الأساتذة  عبد الفتاح مورو و أنور أولاد  علي و  أنور القوصري و راضية النصراوي و عبد الرحمان كريم و نور الدين البحيري و سمير بن عمر .

و إثر المرافعات قرر القاضي حجز القضية للمفاوضة و التصريح بالحكم إثر الجلسة .



      - و القضية عدد 15387 التي يحال فيها كل من : شكري تريك ( مولود في 10/10/1981 بتوزر ) و عبد الله المحجوبي ( مولود في 16/10/1983 بتوزر ) منصور المحجوبي ( مولود في 11/01/1982 بتوزر ) الحبيب الحفصي ( مولود في 12/01/1984 بتوزر بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و تلقي تدريبات عسكرية بالبلاد التونسية و خارجها بقصد ارتكاب جرائم إرهابية داخل تراب الجمهورية ، و قد حضر للدفاع عنهم الأستاذان بن عمر و عواينية ، و قرر القاضي إثر الإستماع للمرافعات  التصريح بالحكم إثر المفاوضة .

 * و كانت الدائرة الجناحية الثامنة بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي محمد علي شويخة  نظرت أمس الإربعاء 14 ماي 2008  :

- في القضية عدد 12502 التي أحيل فيها مطاع حداد بتهمة الإحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها و نشر أخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام ، و ذلك على خلفية اتهامه بالإنتماء لحزب التحرير الإسلامي .

و قد قرر القاضي تأجيل النظر في القضية لجلسة يوم 21 ماي 2008 استجابة لطلب محاميه الأستاذ عبد الرؤوف العيادي .


                                    عن لجنة متابعة المحاكمات      
                                        الكاتب العام للجمعية
                                        الأستاذ سمير ديلو

µµµµµµµµµµµµµµµµµµµµ
أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 15 ماي 2008

 



إبراهيم الدريدي :  من أجل إنقاذ

سجين الأحكام المكررة .. !



من معاناة الملاحقة الأمنية إلى مظلمة الأحكام المكررة مرورا بمعاناة التعذيب و اضطهاد العائلة :



لا يزال السجين السياسي إبراهيم الدريدي يعاني مظلمة أحكام  مكررة بلغت حصيلتها ..52 سنة سجنا .. !  ،  و هو الذي لم يعرف الحرية منذ سنة 1991 حيث بدأت الملاحقة البوليسية ، التي دامت5 سنوات ،  بحثا عنه .. و الإضطهاد اليومي لزوجته ( السيدة مبروكة الطياشي )  لإجبارها على الإعتراف بمكان اختفائه ، ثم ، منذ 28 جوان 1995  ،  بداية رحلة الطواف على مختلف السجون التونسية  : ( قابس و الهوارب و المهدية و 9أفريل و قفصة و  الناظور.. ) .

و إذ تذكر الجمعية بالمظلمة المسلطة على السجين السياسي إبراهيم الدريدي إذ يجبر على قضاء عشرات الأعوام من السجن دون أي وجه حق إثر محاكمات لم يمكن فيها من حقه في اتصال القضاء لتعلقها بنفس الأفعال (القضية عدد12/23785 بتاريخ 10/06/1995،·        القضية عدد22268 بتاريخ 12/12/1995 .

فإنها تجدد الدعوة لرفع هذا الضيم المسلط عليه و إعمال أحكام القانون بما يضمن الإفراج الفوري عنه ، كما تلفت الجمعية الأنظار إلى معاناة زوجته السيدة مبروكة الطياشي التي تعرضت طيلة فترة ملاحقته إلى شتى أنواع التعذيب و الترويع حيث كان رجال البوليس السياسي يعمدون إلى بعثرة أثاث المنزل و الإعتداء عليها باللكم و الركل و الشتم أمام أنظار ابنتها أمل( مواليد 05 أكتوبر1989) وابنها نصر الدين(22 أفريل1991) مما خلف لها آثارا نفسية عميقة لا تسمح لها ظروفها المادية بمعالجتها .. !

 

عن فرع بنزرت

عثمــــــــــــان الجميلـــــــــــــــي

µµµµµµµµµµµµµµµµµ
أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 16 ماي 2008


متى يتوقف مسلسل الإختطافات ..؟

لا تزال عائلة الشاب شكري الهذلي دون أي خبر عنه منذ اختطافه يوم الجمعة 9 ماي 2008 من قبل مجموعة من الأشخاص بالزي المدني ، يعتقد أنهم من رجال البوليس السياسي ، أمام مقر إقامته بحي البحري بصفاقس ، و رغم كل اتصالات شقيقه بشير  بمنطقة الأمن و بفرقة أمن الدولة إلا أن جميع هذه الجهات قد أنكرت علمها بمكانه و تخشى العائلة أن يكون مرد هذا التكتم هوحصول مكروه لابنها ،

علما بأن شكري الهذلي هو من متساكني مدينة بنزرت و يتابع دراسته  بمدرسة الهندسة بصفاقس و يبلغ من العمر 22 سنة .

و الجمعية إذ تطالب بكشف مصير الطالب المختطف و تحمل محتجزيه المسؤولية كاملة عن أي مساس بحرمته الجسدية و المعنوية ، فهي تجدد الدعوة لوقف سياسة الإختطافات العشوائية و المحاكمات الإستباقية .. في إطار القضاء الوقائي..!



مركز بوقطفة ..مركزية الإضطهاد ..!



أصبح أعوان مركز الأمن الوطني ببوقطفة بمدينة بنزرت مختصين في " إبداع "  وسائل مضايقة النشطاء و قدماء المساجين السياسيين ، فقد عمد مجموعة من الأعوان بالزي المدني إلى افتكاك بطاقة هوية السجين السياسي السابق أيمن الغربي إلا أن تجند النشطاء بمدينة بنزرت و تجمعهم أمام مركز الأمن دفع الأعوان إلى إعادة بطاقة الهوية لصاحبها و لكنهم عمدوا يوم الثلاثاء 13 ماي 2008 إلى اقتحام منزله والإستيلاء على جهاز الحاسوب المحمول وجواز السفر ورخصة السّياقة و.. بطاقة الهوية .. !

علما بأن أيمن الغربي  يبلغ من العمر 22 سنة وهو من سكان الناظور من أحواز مدينة  بنزرت ، و أن المضايقات المسلطة عليه متواصلة إلى غاية يوم الخميس 15 ماي 2008 حيث احتجز من الساعة التاسعة صباحا إلى حدود الثامنة مساء في محاولة لإجباره على الإدلاء بتصريحات تدين شبان آخرين .

و الجمعية إذ تطالب بكف أذى البوليس السياسي عن الشبان التونسيين الذين يتعرضون للإضطهاد بدون أي مبرر ، فهي تطالب بفضح كل المتورطين في هذه الإنتهاكات و التشهير بهم و محاكمة من يثبت انتهاكه للقانون . .



عن فرع بنزرت

عثمـــــــــــان الجميلــــــي

µµµµµµµµµµµµµµµµµ

أطلقوا  سراح جميع المساجين السياسيين “
 “الحرية للصحفي المنفي في وطنه عبدالله الزواري“
الجمعية الدولية
لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: aispptunisie@yahoo.fr
 تونس في 16 ماي 2008

كشف الحساب..لقضاء .."يكافح الإرهاب " ..! :



الموقوفون الثلاثون في قضية " المشروع الإرهابي " يمثلون مجددا  أمام الإستئناف ..!

 و أحكام بالسجن  بين عامين و 5 سنوات على 9 متهمين بـ " الإرهاب "..!

* نظرت  الدائرة الجنائية 27  بمحكمة الإٍستناف بتونس برئاسة القاضي المنوبي حميدان اليوم الجمعة  16 ماي  2008 في القضية عدد 11166 التي يحال فيها كل من : هشام السعدي و محمد توفيق بن عبد الله و توفيق الحرزلي و أحمد الهذلي و أسامة نوار و يحيى بن زاكور و سلمان رزيق و محمد اللافي و علي العرفاوي و لسعد حشانة و نوفل ساسي و أنيس الهذيلي و رفيق العوني و أحمد السعداوي و أمير شرف الدين و عبد الرحمان طنيش و مهدي خلايفية و معز الغزّاي بتهم الإنضمام داخل تراب الجمهورية إلى وفاق اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه و استعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية و المشاركة في الدعوة إلى الإنضمام لتنظيم له علاقة بجرائم إرهابية و استعمال اسم وكلمة و رمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي و بنشاطه و أعضائه ، و قد كانت هيئة الدفاع مكونة من الأساتذة : أحمد نجيب الشابي و محمد نجيب الحسني و عبد الفتاح مورو و أنور أولاد علي و سمير بن عمر و عمر الحرشاني ، و قد قرر القاضي الشروع في استنطاق المتهمين على أن تتم المرافعات في جلسة يوم 27 ماي 2008  و كان من اللافت أن الإستنطاقات تمت بحضور محاميين فقط من جملة المحامين النائبين ..!

و شهدت محكمة الإستئناف و الأنهج المحيطة بها إجراءات أمنية استثنائية حيث انتشر عشرات الأعوان المسلحين كما أغلقت سيارات الشرطة كل الطرق المؤدية إلى المحكمة و تم ، كالعادة ، منع العائلات  و المواطنين من حضورالجلسة  " العلنية ".. !


* كما  أصدرت الدائرة الجنائية الثانية  بالمحكمة الإبتدائية بتونس برئاسة القاضي  عبد الرزاق بن منا مساء أمس الخميس 15 ماي 2008  أحكاما في :
- القضية عدد 14877  قاضية بسجن  كل من : صابر الحامدي و أحمد المكرازي  مدة 5 سنوات ، و كل من مجدي الغربي و حيدر النصري و جاسم الماكني و يسري الحامدي و عبد الرؤوف فريد و خليل البوخاري  مدة 3 سنوات و رضوان الحمايدي مدة عامين ،  بموجب قانون 10 ديسمبر 2003 " لمكافحة الإرهاب " .


                                    عن لجنة متابعة المحاكمات          
                                        الكاتب العام للجمعية
                                         الأستاذ سمير دي
par elkhadra
ajouter un commentaire commentaires (0)    créer un trackback recommander
Dimanche 18 mai 2008
                               http://accel23.mettre-put-idata.over-blog.com/0/07/64/79/a/etoile.jpg
                                 "غزوة أم درمان"!

عبد اللطيف مهنا

 


 

* * *

 

لكل من الأوطان العربية خصوصيته، وينطبق هذا عليها جميعاً، أسواء تلك الواقعة في قلب الخارطة العربية أو تلك التي على تخومها أو تقع على أطرافها.

 

لكن للسودان تحديداً فرادته من بينها، وعليه، فللحالة السودانية غرائبها، التي قد تبدو أحياناً، لمن يرقب الوقائع السودانية من خارج حدود هذا البلد العربي الشاسع المترامي الأطراف، والأشبه بقارة، عجائب قد تبدو صعبة على الفهم. مستوجب هذا الكلام هو الأحداث الأخيرة التي شهدها هذا الجسر المميز الذي يربط الأمة العربية بإفريقيا، الضاج بتنوع ثقافاته وأعراقه وعديد إثنياته، تلك التي تشكل جميعاً مزيجاً فريداً من العروبة والزنوجة الرابضة على إمكانيات تتكئ على ثروات باطنية وزراعية وبشرية هائلة لم يستثمر الحد الأدنى منها بعد... لذا فهذا البلد العربية، ولهذه الخصوصية والفرادة التي تميزة، قد أصبح هدفاً لجشع الطامعين من متخمي دول العالم، أو أولئك النهّابين المتسببين تاريخياً في جوع جلّ القارة السوداء وفقرها المدقع... من هنا يمكن مقاربة وقيعة "غزوة أم درمان"، وفق التوصيف الحكومي لاجتياح المدينة التي لا تفصلها عن العاصمة الخرطوم إلا جسور تربط أطراف ما يعرف بالعاصمة المثلثة، من قبل مقاتلي "العدل والمساواة"، أحد الفصائل الرئيسة من متمردي دارفور. لعل هذه "الغزوة" حرية بأن تكون واحدة من وقائع عالم الخيال الذي في العادة تغترف من معينه أفلام الغرب الأمريكي، هذا إذا ما نظرنا إليها، كما أشرنا، من خارج الحدود السودانية، وليس آخذين في الاعتبار ما قلناه أنه فرادة هذا البلد... مجموعات كبيرة من المسلحين تمتطي آليات عديدة مدججة، تنطلق من الغرب السوداني المبتعد عن هدف الغزوة بما يقارب الألف كيلومتر، قاطعةً الأودية والجبال والصحاري الفسيحة المكشوفة، لتصل المدينة فتفاجئها على حين غرّة، فتسارع الدولة، التي لا تكاد قواها تستفيق من هول الصدمة، فتحتوي الهجوم بسرعة قد تكون قياسية، ويتحول المهاجمون ما بين قتيل وجريح وأسير وهارب أومتخفّي بين الأحياء، حيث بلغ، عديد المقبوض عليهم، وفق المعلن الرسمي، أكثر من ثلاثمئة، والقتلى ما يزيد على ذلك. أما المطاردة لمن تبقى فطالت زمناً أكثر مما يعكسه كلام الحكومة عن "المغامرة الساذجة"، أو "الانتحارية" أو "المجنونة"، كما أن الضحايا في الصف الحكومي وحدة فقد بلغوا أكثر من مائة قتيل، ناهيك عن الجرحى. الأمر الذي لايتفق مع التقليل الرسمي من شأن هذه المغامرة الموصوفة رسمياً ب"الفقاعة الإعلامية"، والتي من شأنها أن طرحت سؤالاً محيراً، وهو، كيف قطع "الغزاة" الدارفوريون هؤلاء هذه المسافات التي،  إذا ما وافقنا الحكومة على أنهم "مرتزقة" قدموا من تشاد، تصبح آلاف الكيلومترات، ليصلوا إلى تخوم العاصمة دونما اكتشاف أمرهم، حيث لايبدوا من المنطق في شيء تصديق التأكيد الرسمي على أنهم كانوا تحت طائلة الرصد الحكومي، أو أن أجهزة الدولة كانت على معرفة بما يدبّرونه سلفاً؟!

 

كل الوقائع تشير، كما أشرنا، إلى أن الحكومة وقواها الأمنية قد فوجئت، فارتبكت لتستعيد من ثم المبادرة، وأن "الغزوة" فعلاً قد انتحرت. ومما يؤكد كلا المفاجأة والاندحار أمران، هما على التوالي:

احتجاز الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، والشخصية الاشكالية الشهيرة، لساعات مع قادة حزبه للتحقيق معه، لشكوك في علاقته بالأمر، أو لعلاقته التاريخية برموز "العدل والمساواة"، أو لأنهم كانوا من تلاميذه، ثم الإفراج عنه. الأمر الذي يؤكد حجم هذه المفاجأة الكبير وخطورته، أو مدى الخشية من امتداداتها، أي أنها كانت أكثر من مجرد هجمة مجنونة من قبل مئات من المغامرين الدارفوريين القادمين عبر الصحاري. لاسيما وأن المطاردة لفلولهم قد وصلت إلى قلب العاصمة الخرطوم نفسها. والاندحار السريع نسبياً، إذ ليس هناك ما يثبت عكسه، بحيث بدت المزاعم من قبل "العدل والمساواة" بأنها قد سيطرت على 80% من العاصمة! هي الأقرب إلى تذكيرنا بتوصيف الحكومة للحدث بكونه مجرد "فقاعة إعلامية"!

 

إذن، يظل السؤالان البديهيان وهما، وأين كانت الدولة؟! وما الذي يريده الغزاة "الانتحاريون"؟!

 

والسؤال الأخير يستوجبه ما أعلنه خليل ابراهيم زعيم "حركة العدل والمساواة" المطارد الذي تجهد قوى أجهزة الدولة الأمنية في البحث عنه، مخاطباً الدولة السودانية:

"لا تتوقعوا هجوماً واحداً... هذه مجرد البداية، والنهاية بإنهاك النظام"! أما الأول، فيظل قائماً، رغم كافة التبريرات، وسرعة احتواء الهجوم. وهذان السؤالان يطرحان آخراً، يقول، وهل يمكن منع ما حدث؟